الكويت: 5 مليارات دولار لدعم المواطنين

25 نوفمبر 2017
الحكومة تُحجّم نفقات الدعم (Getty)
+ الخط -
يبدو أن الحكومة الكويتية تقترب من النجاح في خطة تحجيم النفقات المخصصة للدعم في الميزانية العامة للدولة خلال العام المالي الجاري، والمقدرة بنحو عشرة مليارات دولار.
وأظهرت بيانات رسمية، حصلت "العربي الجديد" على نسخة منها، أن الحكومة الكويتية قدمت دعماً للمواطنين يتعلق بسلع غذائية وتموينية وإنشائية وخدمات حكومية خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى أكتوبر/تشرين الأول بقيمة نحو خمسة مليارات دولار بنسبة تمثل 50% من إجمالي الدعم المرصود للعام المالي الحالي والبالغ نحو 10 مليارات دولار.

وأوضحت البيانات التي مصدرها وزارة المالية، أن دعم المواد الغذائية التي تصرف عن طريق البطاقة التموينية بلغ نحو 244 مليون دولار.
وفي ما يتعلق بدعم المواد الإنشائية لمستحقي الرعاية السكنية، بلغ الدعم المقدم للمواطنين من خلال الحديد 64 مليون دولار، بينما وصل المبلغ المقدم لدعم الخرسانة إلى 79 مليون دولار، أما البند المدرج حديثاً على قائمة الدعم وهو وحدات التكييف فقد بلغ دعمه نحو 45.5 مليون دولار.

وأشارت البيانات إلى تقديم الدعم لنحو 1.7 مليون فرد عبر البطاقة التموينية بقيمة إجمالية تقارب نصف مليار دولار، حيث تشمل مظلة دعم المواد التموينية المواطنين والخليجيين وغير محددي الجنسية بالإضافة إلى الخدم.
وتبلغ نسبة المواطنين من إجمالي الفئات التي تحصل على الدعم 65%، حيث يبلغ إجمالي الأعداد المسجلة لدى وزارة التجارة 1.1 مليون مواطن، موزعين على 196.9 ألف بطاقة تموينية.

وبالنسبة إلى الخليجيين، فقد بلغ عدد المستفيدين من دعم التموين 90.3 ألف فرد، موزعين على 10.2 آلاف بطاقة تموينية، حيث قُدر الدعم السنوي الذي يحصلون عليه بنحو 25.4 مليون دولار.
ويرى أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت، عبدالله الكندري، أن هناك حاجة ملحة إلى إصلاحات دعم الطاقة، لا سيما أن منظومة الدعم ونظم الرعاية الاجتماعية السخية كانت من أهم خصائص العقد الاجتماعي الذي نشأت عليه الكويت.

ويرى الكندري، خلال حديثه لـ "العربي الجديد"، أن دعم الطاقة مثل عبئاً كبيراً على المالية العامة للدول العربية وتهديداً لاستمرار القدرة على تحمل الديون ودوام النمو، خاصة أن دعم الطاقة اتجه إلى مزاحمة الإنفاق الحكومي.
وكانت التغييرات في السياسة المتعلقة بالدعم جزءاً من سلسلة أوسع من الإصلاحات المالية التي وافق عليها مجلس الوزراء في عام 2016، وتضمنت المصادقة على قانون خفض دعم الكهرباء والماء.

وفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي الكويتي إبراهيم المشعل، أن هناك أهمية لإصلاح منظومة دعم الوقود بالكويت في ضوء الأوضاع الاقتصادية المحلية ومراعاة اتجاهات أسعار النفط.
ومنذ مطلع 2016، بدأت الكويت في اتخاذ عدد من الإجراءات التي تستطيع من خلالها تقوية أوضاعها المالية، وكان من أهم هذه الإجراءات التي لجأت إليها دول الخليج منذ أواخر عام 2015، مراجعة الدعم الحكومي الذي تقدمه كل دولة لمواطنيها، خاصة فيما يتعلق بالمشتقات النفطية.