الكويت: توصيات بفرض ضرائب جديدة لزيادة الإيرادات غير النفطية

09 نوفمبر 2017
الصورة
الكويت تسعى للخروج من تحت عباءة النفط(Getty)
+ الخط -
كشف تقرير حكومي في الكويت حصلت "العربي الجديد" على نسخه منه، عن ضرورة فرض ضرائب جديدة تزيد من إيرادات الدولة غير النفطية من خلال العمل على تعديل القوانين الضريبية المعمول بها في البلاد.
ويشدد التقرير على ضروة إصلاح النظام الضريبي للدولة باعتبار زيادة الإيرادات غير النفطية كسبيل وحيد لعلاج عجز الموازنة في ظل تراجع أسعار النفط.
ودعا التقرير الصادر عن ديوان المحاسبة الكويتي -أحد أكبر الجهات الرقابية لدى الكويت- إلى ضرورة إعادة تسعير الرسوم والخدمات مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة، ومعالجة تدني الإنفاق الرأسمالي والتأخر في تنفيذ المشروعات الرأسمالية والإنشائية، والحد من أسباب التأخر في إقرار الميزانية العامة للدولة لتتمكن الجهات من التحضير للمشاريع، وإيجاد حلول للمعوقات الإدارية المتعلقة بالتنفيذ.
وذكر التقرير أن 33% من ميزانية الإنفاق الرأسمالي للعام المالي 2016/2017 والتي تصل إلى 1.15 مليار دينار (3.8 مليارات دولار) مخصصات، لم يتم إنفاقها من إجمالي ميزانية الإنفاق الرأسمالي للمشروعات الحكومية لجميع الجهات والتي بلغت قيمتها 3.4 مليارات دينار.
وأكد تقرير الديوان، الصادر أمس الأربعاء، على ضرورة وضع خطة واضحة للمتابعة والتنفيذ والرقابة الداخلية بكل الوزارات الحكومية المسؤولية عن تنفيذ المشروعات التنموية، ما يؤثر بالإيجاب على النمو الاقتصادي للبلاد ومعالجة عجز الموازنة.
ورغم الأزمة المالية التي تتضح في المشهد نتيجة انهيار أسعار النفط العالمية، تواصل الكويت ضخ مليارات الدولارات في مشروعات حيوية، في مسعى لتحفيز النمو وتنشيط حركة الأسواق.
وكشفت تقارير حكومية مؤخراً، أن الكويت تستعد حالياً لطرح نحو 24 مشروعاً خلال العامين المقبلين، تقدر قيمتها بنحو 13 مليار دولار.
وبجانب المشروعات الكبرى، تسعى الدولة إلى دعم وتعزيز المشروعات الصغيرة والريادية، وفق ما أعلنه عبدالله الجوعان رئيس مجلس إدارة الصندوق الكويتي لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأشار تقرير ديوان المحاسبة، إلى ضرورة معالجة نظم الرقابة الداخلية وإنشاء وتفعيل التبعية الإدارية لمكاتب التفتيش والتدقيق الداخلي في الجهات الحكومية بما يساعد في تقليل التأثيرات السلبية ويعزز أساليب الحماية على المال العام.
وأكد أن هناك ضرورة لتفعيل دور الجهات الرقابية لمتابعة استغلال أملاك الدولة وذلك في إطار الحرص على الأموال العامة للبلاد.
ولفت إلى ضرورة إعادة هيكلة لآلية تنفيذ الشروط التعاقدية مع الجهات الحكومية والتي تحرم الدولة من ملايين الدنانير نتيجة عدم المتابعة وفرض غرامات على التأخير وسوء التنفيذ.
وأوضح ديوان المحاسبة في تقريره السنوي تعليقاً على الحساب الختامي للدولة، أن عجز الموازنة العامة في العام المالي 2016 – 2017، الذي قد وصل إلى 6 مليارات دينار، تمت تغطيته بالكامل من السحب من الاحتياطي العام.
وقد وصلت إيرادات الدولة في الحساب الختامي للعام المالي السابق إلى 13 مليار دينار، فيما وصلت المصروفات إلى 17.7 مليار دينار، بعجز فعلي بالموازنة 4.7 مليارات دينار، وبإضافة احتياطي الأجيال القادمة والذي بلغ 1.3 مليار دينار يصل العجز في الموازنة العامة للدولة بحسابها الختامي إلى 6 مليارات دينار.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انحسار العجز المالي للكويت بشكل كبير خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية، التي بدأت في الأول من إبريل/ نيسان، ليبلغ 83 مليون دينار (273 مليون دولار) في مؤشر على إمكانية تحقيق فائض من جديد، بعد اتباع الدولة إجراءات من شأنها تعزيز الإيرادات وترشيد الإنفاق.

المساهمون