الكويت تستهدف 670 مليون دولار من الضريبة الانتقائية

16 مايو 2018
الصورة
الضريبة الانتقائية تطاول المشروبات الغازية والتبغ(ياسر الزيات/ فرانس برس)
+ الخط -


أظهر تقرير حكومي أن إيرادات الخزينة الكويتية سترتفع بنحو 670 مليون دولار سنوياً، بعد إقرار ضريبة القيمة الانتقائية، مشيرا إلى تأثيرات إيجابية على مختلف قطاعات الدولة المالية، جراء تطبيق هذه الضريبة.
وأشار التقرير، الذي حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، إلى أنه بجانب إيرادات الضريبة التي ستدعم خزينة الدولة، فإن من المتوقع تقلص استهلاك سلع كمالية فاخرة، وأخرى ضارة بالصحة مثل السجائر ومنتجات التبغ.

ولفت إلى أن الضريبة تبلغ 50% على المشروبات الغازية، و100% على مشروبات الطاقة وكل منتجات التبغ والمنتجات التي تحتوي على الكحول.
وكان وزير المالية نايف الحجرف، قال في تصريحات يوم الإثنين الماضي، إن الحكومة طلبت من مجلس الأمة (البرلمان) استعجال التصديق على اتفاقية الضريبة الانتقائية خلال دور الانعقاد المقبل، المقرر أن يبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل وإقرارها في أقرب فرصة بهدف تدعيم خزينة الدولة.

وتفرض الضريبة الانتقائية على السلع ذات الأضرار على الصحة العامة أو البيئة أو السلع الكمالية الفاخرة والترفيهية بنسب متفاوتة.
وقال عبدالله الكندري، أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت لـ"العربي الجديد"، إن "الفترة المصاحبة لبدء تحصيل الضرائب ستكون فترة غربلة للأسواق، إذ سيبقى الجيد ويخرج الرديء"، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعاً في الأسعار، ولكن هذا الارتفاع "ستكون له آثار إيجابية في الأسواق، لاسيما ما يخص المحلات التجارية التي تبيع السلع التفاخرية".

وأشار سالم العويد، الخبير الاقتصادي، إلى ضرورة تشدد وزارة التجارة في دورها الرقابي على الأسواق خلال الفترة المقبلة، لضبط الأسعار وعدم المغالاة فيها.
وكانت الكويت قد قررت في وقت سابق من العام الجاري، تأجيل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، والتي كان مقرراً تطبيقها مطلع 2018، بينما توقع برلمانيون إقرارها في 2021. والقيمة المضافة، ضريبة غير مباشرة، تفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

وسبق أن وافقت دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية، الكويت، قطر، سلطنة عمان، الإمارات، البحرين) على فرض ضريبتي القيمة المضافة والانتقائية، وبدأت السعودية والإمارات بتطبيق الضريبتين، بينما فرضت البحرين الضريبة الانتقائية فقط وأجلت الأخرى لفترة لاحقة، في حين لم تبدأ بعد قطر وعُمان والكويت باتخاذ خطوات بشأنهما.
وترجع عملية تأجيل تطبيق الضرائب في الكويت إلى أصوات المعارضة داخل مجلس الأمة التي تتعالى ضد القانون، مستندةً إلى أن هناك جوانب تنظيمية يجب أن تسبقه قبل التطبيق وقد تستغرق بعض الوقت.

وتتوقع شركة "إرنست آند يونغ" العالمية، تحقيق دول الخليج الست إيرادات تفوق 25 مليار دولار سنوياً بعد التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة.
وقال مسؤول كويتي لـ"العربي الجديد"، إن بلاده حريصة على تعزيز مواردها المالية، لكن دون التأثير على بنود الإنفاق للمواطنين والمقيمين، مشيرا إلى أن السلع التي تشملها الضريبة الانتقائية لا تعد من الاحتياجات الرئيسية للمستهلكين.
كانت مصادر في وزارة المالية قد قالت لـ"العربي الجديد" في وقت سابق من مايو/أيار الجاري، إن الحكومة تعكف على مراجعة منظومة آلية الدعم المطبقة في البلاد، بما يضمن إيصاله إلى مستحقيه من المواطنين مع تعزيز شبكات الضمان الاجتماعي. 
ووفق وزير المالية، فإن إجمالي قيمة الدعم في الميزانية يبلغ 3.43 مليارات دينار (نحو 11 مليار دولار)، مشددا على أنه "لا مساس" بالدعم الذي تقدمه الدولة للسلع والخدمات الأساسية للمواطنين وكذلك بند الرواتب.

وكان تقرير صادر عن مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني العالمية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قد أشار إلى أن نصيب المواطن الكويتي من الناتج المحلي بلغ 72 ألف دولار خلال عام 2017، بنمو 118% عن 2010 الذي سجل نصيب الكويتي خلاله نحو 33 ألف دولار.
وذكر التقرير أن الكويت أصبحت تحتلّ المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، خلف سنغافورة التي حلّت في المرتبة الخامسة. وتقدّمت الكويت على النرويج وإيرلندا وسويسرا في المؤشر الذي يقيس المستويات المرتفعة من الثروة الوطنية.

ويصل عدد الكويتيين إلى نحو 1.3 مليون نسمة، بحسب بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية.
وجاءت الكويت في المرتبة الثالثة خليجياً، إذ حلّت قطر في المرتبة الأولى عالمياً من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي تلتها الإمارات.


دلالات

المساهمون