القيادة الفلسطينية وموقفها من بعث ثورة دحلان المضادة

القيادة الفلسطينية وموقفها من بعث ثورة دحلان المضادة

30 مارس 2014
الصورة

محمد دحلان ومحمود عباس ... تحالف ثم عداء

+ الخط -

وجاءت دراسة المركز المختص بدراسة السياسات بعد كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي كشف فيها، لأول مرة، ادوارا للقيادي الأمني المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان سواء على الصعيد الفلسطيني أم العربي لم يسلط عليها الضوء من قبل، حيث لمح عباس الى "دور" لدحلان في وفاة ياسر عرفات وقياديين فلسطينيين آخرين. وتقول الدراسة إن الكلمة - القنبلة لعباس التي بثتها الفضائية الفلسطينية في الحادي عشر من شهر مارس/ آذار الجاري، "القيت في الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري لحركة فتح، التي حضرتها جميع قيادات الصفّ الأوّل الفتحاوي. وتضمَّن خطاب عبّاس اتهاماتٍ خطِرةً موجهةً إلى دحلان؛ تبدأ بالخيانة، والتورُّط في اغتيال ياسر عرفات، وتصل إلى القتل، والفساد، والاستقواء بجهات دوليّة وإقليميّة، ومحاولة تهديد وحدة حركة فتح".

في المقابل، ردّ محمد دحلان على اتهامات عبّاس، في مقابلة مطوّلة على قناة دريم 2 المصريّة (وهو أمرٌ، تقول الدراسة، إنه لا يخلو من دلالة)، اتَّهم فيها الرئيس الفلسطيني بتقويض القضيَّة الفلسطينيّة وحركة فتح بدكتاتوريته، والتورّط في الفساد المالي والمؤسساتي. وجاءت مقابلة دحلان وسط محاولات حشدٍ، في الشارع، لأنصار حركة فتح الرسميّة، من جهة، وأنصار حركة فتح - دحلان التي يتركَّز نفوذها في قطاع غزة في مواجهة حماس، وفي مخيّمات للّاجئين في الضفّة الغربيّة، من جهة أخرى.
وتقول دراسة "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" إن هذه: "ليست الأزمة الداخليّة الأولى التي تواجهها حركة فتح، منذ تولِّي محمود عباس رئاسة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية (...) إِلا أَنّ أهميتها تنبع من ارتباط أحد أطرافها، على الأقل، بشبكة علاقات إقليميّة ودوليّة واسعة، منذ الخلاف الشهير بين "أبو عمّار" و"أبو مازن" في بداية الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية، ومحاولة دحلان الانقلاب على عرفات، في العام الأخير من حصاره، والتي أحبطها الرئيس الأسبق لجهاز الأمن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة، اللواء موسى عرفات، ودفع حياته ثمنًا لها، على يد قوى أَحبط انقلابها، وذلك بعد اغتيال "أبو عمار".

وتتقصى الدراسة الخلفيات التاريخية التي أوصلت عباس، أحد القيادات التاريخية لحركة "فتح"،  ومحمد دحلان، الذي ينتمي الى الجيل الثاني في الحركة، الى صدارة المشهد السياسي الفلسطيني وتقول إنه: " بعد توقيع اتفاقيّة أوسلو، وتأسيس السلطة الفلسطينيّة سنة 1994، وتحوّل حركة فتح إِلى ما يشبه الحزب الحاكم، دعت أصوات من داخل الحركة إلى التخلّص من "نهج التفرُّد والشخصنة" في إدارة السلطة، والتحوُّل إلى المؤسساتيّة ومحاربة الفساد. وكان المقصود، في ذلك الوقت، احتكار ياسر عرفات المفاصل المختلفة للسلطة". ويبدو أن هذه الأصوات، حسب ما ذهبت اليه دراسة "المركز العربي"، "سرعان ما أخذت تتبلور، بوصفها تيّارًا تزعّمه محمود عبّاس، أحد المؤسِّسين، وقيادات من الجيل الثاني، أَبرزهم محمد دحلان؛ وذلك بعد تفاقم الخلاف مع عرفات، بسبب دعمه الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية، وعدم "مثابرته" في مسيرة الحل السياسي. واستمرَّ الخلاف مع اجتياح إسرائيل عدَّة مدن فلسطينيّة، وحصار ياسر عرفات في مقرّ إقامته، بتغطيةٍ سياسيّةٍ من إدارة جورج بوش الابن أَعطت، في يناير/ كانون ثاني 2002، "الضوء الأخضر" للتخلص نهائيًّا من عرفات".
وعلى الرغم من أنَّ تيّار عباس- دحلان استطاع، عبر الاستقواء بالسياسة الأميركيّة، كما تقول الدراسة، إجبار عرفات على استحداث منصبٍ لرئاسة الوزراء، ذي صلاحيات كاملة، تدخُل ضِمنه الأجهزة الأمنية، فإنّ عرفات، المعروف بقدرته الفائقة على التكتيك والتسويف، قاوم هذه "الحركة الاصلاحية"، وتمكن من افراغ منصب رئيس الوزراء، الذي فصِّل على مقاس عباس، من مضمونه، بعد قراره إلحاق الأجهزة الأمنيّة بمؤسسة الرئاسة؛ ما أدَّى إِلى استقالة "أبو مازن" من منصب رئاسة الوزراء".
وسيكون الملف الأمني هو عامل التفجير مع حركة "حماس" التي فازت بالانتخابات التشريعيّة عام 2006، فما فعله عرفات مع "أبو مازن"، فعله "أبو مازن" مع الحكومة الجديدة، برئاسة إسماعيل هنية؛ إذ سحب مسؤولية الأجهزة الأمنيّة من رئاسة الحكومة، وألحقها بمؤسسة الرئاسة.
ووسط الفوضى التي عرفتها حركة "فتح" إبان "انتفاضة الأقصى" فازت حركة "حماس" في الانتخابات النيابية رغم اعتراض أوساط من حركة فتح على التنافس معها بسبب أوضاع الحركة الداخلية نشأ التحالف بين عباس ودحلان، بحسب ما تقول الدراسة، بوصف الأخير: "مموّلًا لعدد كبير من الميليشيات المسلّحة، ومسؤولًا عنها، وصاحب علاقات أمنيّة ومالية واسعة بأجهزة الاستخبارات في إسرائيل، وبأنظمةٍ عربيّةٍ (اشتهر بعلاقته بسيف الإسلام القذّافي، ومصادقته رجل الأعمال المصريّ، نجيب ساويرس)، وبعصابات تهريب الأسلحة والمخدّرات. فخلال صراعه مع عرفات، قدَّم دحلان، لأهدافٍ خاصَّة به، دعمًا لعباس، وإِنْ على نحوٍ محدود؛ حين قاد بنفسه تظاهراتٍ في قطاع غزّة تندِّد بسياسات عرفات. كما أنّ محمود عبّاس احتاج إِلى التحالف مع دحلان، ليستقرَّ حكمُه في المرحلة الأولى من تقلّده منصب الرئاسة، وسط فوضى شديدة في تنظيم حركة فتح، ثمَّ إنه احتاج إليه أيضًا، هو وغيره، في الصراع مع حركة حماس، بعد فوزها في الانتخابات التشريعية، وبعد تنامي نفوذها السياسيّ والعسكريّ. ويذكر أن دحلان، ومعه آخرون، كان يتعاون مباشرةً مع إسرائيل، ومع دول عربيّة للضغط على عرفات في كامب ديفيد سنة 2000، وكان محمود عبّاس مؤيدًا موقف عرفات، الرافض للتوقيع على اتفاقيّة تفرّط في الحقوق الفلسطينيّة".

وكان عباس، على الرغم من ذلك، مدركًا لخطورة تنامي نفوذ التيّار الدحلاني في حركة فتح، متوجِّسًا بفساده المالي وعلاقاته المشبوهة بإسرائيل، فاستغل أَوضاع المواجهة مع حماس، وتراجع قوة دحلان، مع فشله، وهربه من غزة للتخلّص منه، بوصفه أَكبر مركز قوّة، يمكن أن يهدّد موقعه رئاسته حركة فتح، والسلطة الفلسطينيّة. وفي كلّ الأحوال، لم يكن وجود شخصيّة تمتلك كلّ تلك العلاقات المشبوهة بأنظمة عربيّة، وأجهزة استخبارات إسرائيليّة وأميركيّة، إضافةً إلى شبكة علاقات مع مافيات عابرة للحدود، أمرًا مريحًا.

في يونيو/ حزيران 2007، انتهت المواجهات بين ميليشيات دحلان وكتائب عز الدين القسّام بسيطرة حماس على غزّة، وبإخضاع ميليشياته ونزع سلاحها؛ فَفَقَد دحلان أهميته على الأرض. بعد ذلك، عمد الرئيس الفلسطينيّ إِلى إِقصائه تدريجيًّا، إِلى أَن قرَّرت اللجنة المركزية لحركة فتح، في يونيو/ حزيران 2011، فصْل دحلان، وإنهاء أيّ علاقة رسمية له بالحركة.

وصاحبت قرارَ طرد دحلان حملةٌ منظّمةٌ لقطْع التمويل عن القطاعات الفتحاويّة الموالية له في غزّة، في حين ترك عبّاس لحركة حماس استئصال من تبقى من أنصار دحلان في قطاع غزة، وملاحقتهم، وتولّت أجهزة الأمن الفلسطينيّة اجتثاث أغلب منابره من مدن الضفّة الغربيّة، ومطاردة أنصاره.

في هذه المرحلة، أصبح دحلان مستعدًّا للتقاطع مع أيِّ معارضة ضدّ محمود عباس، فأَجرى اتصالات غير مجدية حتى مع حركة حماس. ومع أَنه كان يؤيِّد منح إسرائيل مزيدًا من التنازلات، صار مستعدًّا للمزايدة في الاعتراض على أوسلو. وبحسب جمهور المستمعين، أصبح مهزومًا منبوذًا في آن واحد.

هكذا، انتهت ظاهرة دحلان في فلسطين، وهو الذي تدرَّب على أيدي جهاز "MI6" طوال أَشهر في لندن، لكنّ إقامته في دبي، وعلاقاته بالإمارات العربية المتحدة، واندلاع الثورات العربيّة، عوامل سوف تفتح له فرصةً أخرى، لإعادة تفعيل علاقاته الأمنيّة والاقتصاديّة على مستوىً جديد؛ من خلال ركوبه موجة الثورة المضادَّة.

من الاستخباراتية الميليشياوية إلى الدور المضادّ للثورة

يمكن إدراج ظاهرة محمد دحلان من خلال فهم السياق المتصدّع للنظام الإقليمي العربي، فلقد سمح انهيار بعض الأنظمة العربيّة، أَو انكفاء أَجهزتها الاستخباراتيّة إلى الداخل (مصر وسوريّة وليبيا تحديدًا)، ببروز هامشٍ للمجموعات المنظمة، والعابرة للحدود، يُتيح لها أداء أَدوارٍ، يغلب عليها الطابع الربحيّ بوجهٍ عامّ، لكنّها قد تأخذ في العالم العربي أدوارًا سياسيّةً، خصوصًا مع صعود حملةٍ منظمة، ترعاها دول متضررة من الثورات العربيّة، بقيادة السعوديّة والإمارات.

لا تتعدى الظاهرة الدحلانيّة هذا السياق، وإنّ ما يغذِّيها، ويغذِّي غيرها أيضًا، فراغ القوّة الذي نشأ عن انشغال الدول بصراعاتها الداخلية، وعندئذٍ، تصبح هذه العصابات مفيدةً لمراكز قوى الأنظمة التي تجد في الديمقراطيّة تهديدًا لها، فتقوم بخدماتٍ وأدوار تهدف، أَساسًا، إِلى إحداث الفوضى في المجتمعات العربيّة، ونزع الاستقرار، مما يخلق مناخاتٍ معاديةً لفكرة الثورات العربيّة والديمقراطيّة. لذلك، ليس غريبًا أن تكون لهذه التشكيلات علاقات واسعة، تتعدَّى أجهزة الاستخبارات العربيّة والأجنبيّة الراعية لها، بل إنَّها تصل، أَيضًا، إلى تمويل شبكة من المنظمات غير الحكومية، والأحزاب، والجماعات الرسميّة وغير الرسميّة، ورجال الأعمال، ووسائل الإعلام الحكوميّة والخاصّة، وفق "منطق" واحد هو "المال، يستطيع أن يفعل أيَّ شيء".

في هذا السياق، تمكّن محمد دحلان، برعاية إماراتيّة، من توسيع شبكة علاقاته، لتشمل جماعاتٍ سلفيّةً (في قطاع غزّة، وسيناء)، كان لها دور أساسي في نشوء النزاع في شبه جزيرة سيناء، وفي استهداف الجيش المصريّ. وتعمل هذه الجماعات، أَيضاً، على توريط قطاع غزّة في معارك مع إسرائيل؛ من خلال ما يُعرف باسم "الصواريخ المموّلة"، والتي لا تندرج تحت استراتيجيّة المقاومة، بل تهدف، على عكس ذلك، إلى إرباك المقاومة، وتوريطها في معارك ليست جاهزةً لها.

وبرفعه شعار معاداة جماعة الإخوان المسلمين التي تكنّ لها دول عربيّة، مثل الإمارات والسعوديّة، عداءً شديدًا، استطاع دحلان الإشراف على تنظيم علاقات إماراتية برجال أعمال مصريين، ووسائل إعلامٍ مصريّة خاصة، ورؤساء تحرير صحفٍ مصريّة، من خلال الاستخبارات المصريّة. واستندت هذه العلاقات إِلى وكالات الدعاية التي تشكّل غطاءً لضخّ أموال النفط، وعمدت إِلى استغلال التناقضات الداخليّة بين الإسلاميين والعلمانيين (وهي تناقضات طبيعيّة، كان ممكناً استيعابها عبْر العمليّة الديمقراطيّة)؛ من أجل دفع المتخاصمين إلى المواجهة، بإمطار المجال الإعلامي بإشاعات كثيرة. وساهمت هذه المساعي، إضافةً إلى عوامل أخرى، في تجهيز المناخ لانقلاب عسكري، وهو ما حدث في 3 يوليو/ تموز 2013.

في مصر والإمارات

عزَّز نجاح الانقلاب العسكريّ، وما رافقه، موجة الكراهية تجاه الإسلاميين، بوجهٍ عامٍّ، وتجاه الإخوان المسلمين، بوجهٍ خاصٍّ؛ وذلك من موقع "الدحلانيّة" ونفوذها. وظهر محمد دحلان، في لقائه على قناة دريم 2 المصريّة، مصوّرًا نفسه بطلَ إطاحة الإخوان المسلمين، ومن يطَّلع على تفاصيل حراك أصحاب رؤوس الأموال في مصر، بمن فيهم ضبّاط كبار من الجيش المصريّ، يدرك مدى انكباب رجال الأعمال على نسْج علاقات اقتصاديّة بشركات إماراتيّة.

وبالنسبة إلى الموضوع الفلسطينيّ، ما كان لعودة نفوذ محمد دحلان، واستفادته من التناقضات بين الدول العربيّة، أَن تمثّلَا أيَّة مشكلة لقيادة حركة فتح التي استفادت، أصلًا، من عزل الرئيس المصريّ، محمد مرسي، لكنَّ استثمار دحلان هذا النفوذ، للضغط على "أبو مازن"، عبر النظام المصريّ الجديد، لضمان عودته شريكاً في المؤسسة الفلسطينيّة، أَثار غضب الرئيس الفلسطينيّ، كما أَثارت، إضافة إلى ذلك، محاولاته استغلال قطاعات فتحاويّة ناقمة على التهميش الرسميّ في قطاع غزة، حساسية حركة فتح التي تَعُدُّ استقلاليتها عن الأنظمة، واستقلالية قرارها، من الخطوط الحمراء التي لا يمكن المساس بها. وممَّا زاد محمود عباس غضبًا، ضغْط قيادة الإمارات عليه ضغطًا مباشرًا، لفرْض دحلان نائبًا له.

من ثمَّة، تفجّرت من جديد أزمةٌ كان من المفترض أنّها طُوِيَت منذ ثلاث سنين، والأخطر من ذلك أنَّ دحلان يعود هذه المرة كـ "رأس حربة" لقوى الثورة المضادة؛ أي إنّ عودته تأتي في سياق مشروعٍ إقليميٍّ، يهدف إلى إعادة ترتيب المنطقة.

وحدة "فتح" وضغوط عليها

تستعدّ حركة فتح لخوض معركة جديدةٍ، تحافظ فيها على وحدتها، وعلى استقلاليّة قرارها، وعلى بنيتها المؤسساتيّة، وهو ما حرص عليه الرئيس الفلسطينيّ في اجتماع المجلس الثوريّ الأخير؛ ذلك أنّ الكاميرات استعرضت أغلب قيادات الصفِّ الأوّل الفتحاوي، مما يُوجِّه رسالةً واضحةً رافضةً للضغوط الإقليميّة الجارية رفضًا قطعيًّا؛ فالقيادة الفلسطينيّة تُدرك جيّدًا أنّ السماح للقوى الإقليميّة بالتـّدخّل في صوْغ شكْل المؤسسة الفلسطينيّة يعني، عاجلًا أو آجلًا، إِعادة صوْغ المشروع الوطني الفلسطينيّ نفسه. هذا هو درْس ياسر عرفات الثمين.

عليه، تنتظر القيادة الفلسطينيّة، في أثناء سعيها لترتيب جولة المفاوضات الحالية مع الجانب الإسرائيليّ، مزيدًا من الضغوط، على أنّ مصدر الضغوط، هذه المرّة، هو محور الثورة المُضادّة الذي يُعِدُّ نفسه حاليًّا لإعادة رسم النظام الإقليمي العربيّ؛ لذلك، ستخوض القيادة الفلسطينيّة، في المدى القريب أو البعيد، معركةً متعددة الجبهات.

إنَّ فراغ القوة الذي يعانيه النظام الإقليمي العربي اليوم مهدَّد باختراقات أخرى، تفرز عدّة ظواهر، ليست "الدحلانيّة" أولها، ولا آخرها؛ وهي "ظواهر استخباراتية تخومية"، تُعَدُّ الوجه الآخر للإرهاب في المناطق المتاخمة، وهو الأمر الذي يهدِّد القضيّة الفلسطينيّة، من جهة أنَّها قضيّة عادلة، تتطلب تضافرًا في الجهد بين الفلسطينيين وسائر العرب. من أجل ذلك، تكون الطريقة الصحيحة في مواجهة التحديات الجديدة متمثّلةً بتحقيق المصالحة الوطنيّة الفلسطينيّة، وبلورة موقفٍ فلسطينيٍّ موحَّد، تقف خلفه كلّ مكوّنات الشعب الفلسطينيّ في الداخل والخارج.