الفالح:تراجع استهلاك الطاقة في السعودية سببه إعادة هيكلة الأسعار

28 ديسمبر 2016
الصورة
وزير الطاقة السعودي (جو كلامار/ فرانس برس)
قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، اليوم الأربعاء، ‏‏إن صادرات شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، إلى الولايات المتحدة، مستقرة فوق مليون برميل يومياً.

تأتي تصريحات الفالح بعد أشهر قليلة من إسقاط مجلس النواب الأميركي في سبتمبر/أيلول الماضي "الفيتو" الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما ضد مشروع قانون يتيح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مقاضاة دول ينتمي إليها المهاجمون، بينها السعودية.

وتبدأ السعودية مطلع العام المقبل خفض إنتاجها بنحو 486 ألف برميل يومياً، تنفيذاً لاتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" القاضي بخفض الأعضاء 1.2 مليون برميل يومياً.

وأضاف الفالح في مقابلة لإحدى الصحف المحلية "إن ‏تقلبات أسعار النفط ليست جديدة على المملكة، و"أرامكو" تتعامل معها بهدوء"، مشيراً إلى عدم إلغاء مشاريع خاصة للشركة. ولفت إلى أن تقلبات أسعار النفط فرصة لشركة أرامكو من أجل تعزيز مستوى الانضباط المالي.

وبيّن الفالح أن الشركة أجرت بعض التعديلات قصيرة الأجل، تمثلت في تأجيل عدد من المشاريع غير الملحة وغير المدرجة على قائمة أولوياتها، لكن من دون المساس باستراتيجيتها بعيدة المدى.

وأكد أن العمل جار في الوقت الحالي على تقييم طرح نسبة 5% فقط من إجمالي أسهم أرامكو السعودية.

وأشار إلى أن القوائم المالية للشركة ستعلن في 2017، مضيفاً أن هناك توقعات بخصخصة صناعات وقطاعات أخرى مستقبلاً مثل قطاع توليد الكهرباء.

وحول الخطط المستقبلية لشركة أرامكو، قال الفالح "ثمة تقييم لآفاق دخول الشركة في مجال التنقيب والإنتاج دولياً، مع التركيز على إنتاج الغاز الطبيعي، والغاز الطبيعي المسال"، مبينا أن "أرامكو" تدرس تنفيذ استثمارات إضافية في آسيا.

وأشار الوزير الذي يترأس مجلس إدارة أرامكو، إلى أن الشركة ‏زادت ‫مبيعاتها الفورية إلى عملائها في آسيا وأوروبا. موضحاً أن المبيعات من مرافق التخزين الخارجية ‏‏العائدة لـ "أرامكو‬" ارتفعت في أوكيناوا باليابان،‬ وروتردام في هولندا.


ترشيد الإنفاق

من جهة أخرى، أعلن الفالح أن استهلاك الكهرباء، واستهلاك قطاع النقل من الوقود، تراجع في المملكة النفطية عام 2016، ما أدى إلى تراجع نمو استهلاك الطاقة بشكل عام.
وقال: "أظهرت تقديرات نهاية هذا العام أن نمو استهلاك قطاع النقل من الطاقة قد انكمش بمقدار 3% عام 2016 مقابل متوسط نمو 6.5% في السنوات الخمس الماضية".

وكانت الحكومة السعودية قد اتخذت خلال الأشهر الماضية سلسلة خطوات تقشفية، في ظل انخفاض أسعار النفط، شملت رفع أسعار مواد أساسية كالوقود والمياه والكهرباء.
وأكدت الرياض مؤخراً أن أسعار المنتجات النفطية في السوق المحلية ستشهد ارتفاعاً إضافياً في 2017.
وأوضح الفالح أن تراجع استهلاك الطاقة في السعودية سببه إعادة هيكلة الأسعار، وزيادة وعي المشتركين اتجاه الاستخدام الأمثل للطاقة. واعتبر الوزير أن الهيكلة الجديدة للأسعار تُساعد على إعادة توجيه الدعم للمستحقين.

وذكر الفالح أن قيمة الدعم للطاقة في بلاده تقارب 270 مليار ريال (72 مليار دولار) سنوياً، كما أن إصلاحات منظومة أسعار الطاقة تهدف إلى تحقيق ميزانية متوازنة بحلول 2020.

وتبلغ الطاقة التكريرية داخل المملكة نحو 3.1 ملايين برميل يومياً، وتخطط المملكة لزيادتها إلى ثمانية ملايين برميل خلال عشر سنوات.