الغارات الروسيّة تحصد أرواح المدنيين السوريين

01 نوفمبر 2015
الصورة
من قصف طائرات النظام لحلب أمس (بهاء الحلبي/الأناضول)
+ الخط -

بعد يوم الجمعة الدامي، الذي شهدته محافظات سورية عدة، خصوصاً في أرياف دمشق وحلب وإدلب، وسقط فيه ما لا يقلّ عن 150 قتيلاً، جراء غاراتٍ جوية، جدّدت الطائرات الحربية الروسية، صباح أمس السبت، استهدافها لمدينة دوما بالغوطة الشرقية، موقعة قتلى وجرحى من المدنيين، فيما ارتفعت حصيلة القصف الذي طال مدينة منبج بريف حلب، إلى نحو 40 قتيلاً.

في ريف دمشق، أكد سكان محليون لـ"العربي الجديد"، سقوط ضحايا صباح أمس في دوما، بعد تعرّض الأحياء السكنية في وسط المدينة لقصف من صاروخين موجّهين، أوقع ثلاثة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى. وجاء ذلك بعد يومٍ دامٍ دفن فيه سكان المدينة عشرات القتلى الذين قضوا بقصفٍ جوي طال السوق الشعبي في المدينة، الذي كان مكتظاً بالسكان والباعة عندما تم استهدافه. ووثّق الناشطون، حتى قبل ظهر السبت، أسماء 70 قتيلاً من الذين لقوا حتفهم في هجوم الجمعة.

وفي سياق متصل بالغارات الجوية، لكن في شمالي البلاد، ذكر "مركز حلب الإعلامي"، أن "نحو 40 قتيلاً وأعداداً كبيرة من الجرحى، هي الحصيلة النهائية للقصف الجوي الذي تعرّضت له مدينة منبج بريف حلب الشرقي، فجر السبت"، والتي تخضع لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقد سقط في محافظة حلب، الجمعة، عشرات القتلى والجرحى بهجماتٍ جوية، بعد شنّ الطيران الحربي الروسي 15 غارة على الأقلّ، طالت أحياء المدينة التي تسيطر عليها المعارضة، وبلداتٍ عدة بأرياف حلب الجنوبية والشرقية والغربية.

ويشير الناشط الإعلامي منصور الحلبي، لـ"العربي الجديد"، إلى أنه "من الصعوبة حتى الآن حصر أعداد القتلى في حلب خلال اليومين الماضيين، لأن القصف طال عدة أحياء بالمدينة وبلداتٍ بالريف، فضلاً عن الاستهداف الذي تعرّضت له مدينة منبج بالريف الشرقي في ساعات متأخرة من ليل الجمعة ـ السبت".

اقرأ أيضاً: مقتل عنصرين إيرانيين من "الباسيج" في سورية

ويلفت الحلبي إلى أن "حصيلة القتلى في منبج وحدها وصلت لنحو 40 شخصاً، ومثلهم تقريباً في باقي المناطق"، مؤكداً أن "القصف طال أحياء كرم الطراب، والفردوس، والشعار، والليرمون، والمواصلات، والميسر، وصلاح الدين، والسكري، وقرى وبلدات في الريف الغربي والجنوبي خصوصاً".

أما في ريف حمص الشمالي، فقد شهدت عدة قرى وبلدات تسيطر عليها المعارضة السورية، أمس، قصفاً مدفعياً وغارات جوية، إذ تواصل قوات النظام حملتها العسكرية الشرسة التي كانت انطلقت في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من دون أن تتمكن من تحقيق أي تقدمٍ ميداني يذكر.

من جهته، يكشف مدير "مركز حمص الإعلامي" أسامة أبو زيد، لـ"العربي الجديد"، أن "الطيران الحربي شن غارتين جويتين بالصواريخ الفراغية على قرية السعن الأسود، أمس، وسط قصف بقذائف الهاون والدبابات ومدفع 57 الذي استهدف، بالإضافة إلى السعن الأسود، جبهة حوش حجو بالريف الحمصي". ويكشف أبو زيد أن "قوات الأسد المتواجدة بالكلية الحربية، قصفت بلدة الدار الكبيرة بالأسطوانات المتفجّرة، التي هزت المنطقة المستهدفة بشكل كامل، وزرعت الرعب والخوف بين المدنيين".

من جهة أخرى، أفشل "داعش" هجوماً لقوات كردية، مدعومة بمليشيات ‏موالية لها، على مواقع يسيطر عليها شرق مدينة الحسكة، شمال شرقيّ سورية. ويقول الناشط الإعلاميّ، أبو جاد الحسكاوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "وحدات حماية ‏الشعب الكردية شنّت بالاشتراك مع مليشيات موالية لها، وبإسناد جويّ للتحالف الدوليّ، هجوماً ‏عنيفاً على الأطراف الشمالية الشرقية لبلدة الهول، الخاضعة لسيطرة داعش، شرقي ‏الحسكة".

ووفقاً للحسكاوي، فإنّ "عناصر التنظيم فجّروا عربة مدرعة لمليشيا الصناديد الموالية للقوات ‏الكردية، موقعين قتلى في صفوفهم، وذلك في ظل تحليق طائرات أف 16‎‏ في سماء البلدة، إلى ‏جانب طائرات استطلاع".‏ وجاء ذلك، وفق المصدر، "قبل أن تنسحب وحدات الحماية والمليشيات المساندة لها من ريف ‏بلدة الهول، فجر السبت، بعد فشل الاقتحام نتيجة وقوعهم في كمائن للتنظيم".

في موازاة ذلك، ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أن "الطيران الحربي نفّذ أربع غارات على مناطق في أحياء الحويقة والحميدية والشيخ ياسين بمدينة دير الزور، ما أسفر عن أضرار مادية". وأفاد المركز بأن "طيران النظام المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة نمر بريف درعا، ما أدى لنشوب حريق في المنطقة وسقوط عدد من الجرحى".

اقرأ أيضاً: تقرير: 265 شخصاً ضحايا الضربات الروسية على سورية

المساهمون