العراق: جهود حكومية لتبرئة "الحشد" من اتهامات قمع المتظاهرين

العراق: جهود حكومية لتبرئة مليشيات "الحشد" من اتهامات قمع المتظاهرين

بغداد
براء الشمري
18 أكتوبر 2019
+ الخط -
بالتزامن مع ترقب عام في البلاد للإعلان عن نتائج التحقيقات الخاصة بقتل المتظاهرين العراقيين في بغداد ومدن جنوبي ووسط البلاد، صدرت ثلاثة بيانات متتالية من "هيئة الحشد الشعبي" وقيادة العمليات العراقية المشتركة، وكذلك مستشار الأمن الوطني وزعيم "الحشد" فالح الفياض، ينفون فيها تقارير غربية تحدثت عن تورط مليشيات في "الحشد" بقنص المتظاهرين وعمليات قمعهم في بغداد تحديدا.

وتشير تسريبات إلى أنه ستتبع نتائج التحقيقات الخاصة قرارات اعتقال وإحالة لمحاكم عسكرية وأمنية عراقية.

ونشرت وكالة "رويترز" تحقيقا، أمس الخميس، كشفت فيه عن تورط قناصين تابعين لمليشيات عراقية مدعومة من إيران بقتل متظاهرين، ونقلت عن مصادر أمن عراقية أنهم تمركزوا فوق البنايات المرتفعة ومارسوا عمليات قتل للمحتجين، ونقلت عن مسؤولين عراقيين قولهم إن هؤلاء المسلحين كانوا تحت إمرة مدير أمن "الحشد" المدعو أبو زينب اللامي، الذي كلف بإنهاء التظاهرات.

وقال بيان لقيادة العمليات المشتركة التي ضُم أخيرا "الحشد الشعبي" إليها بأمر من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، إنها "تحذر من محاولة بعض وسائل الإعلام إرباك الرأي العام من خلال نشر قصص مفبركة وغير دقيقة"، مؤكدة أن "تشكيلات الحشد لم تكلف بأي واجب خلال التظاهرات".

في المقابل، نفى مستشار الأمن الوطني وزعيم مليشيات "الحشد" فالح الفياض، في بيان، الجمعة، الاتهامات الموجهة لبعض الفصائل باعتقال ناشطين بالتظاهرات.

وقال الفياض: "دأبت بعض وسائل الإعلام، وعدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بشن حملة ممنهجة لتشويه صورة الحشد الناصعة من خلال توجيه الاتهام باعتقال الناشطين الذين شاركوا في التظاهرات الأخيرة ودون الإشارة إلى المصادر والأدلة"، مهددا باتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة ومقاضاة كل من يسيء لفصائل "الحشد". وفقا لقوله.

بدورها، قالت مديرية الأمن في "الحشد الشعبي"، في بيان أصدرته الخميس: "إن بعض وكالات الأنباء الغربية العاملة في العراق تناقلت معلومات عشوائية لا تستند إلى دليل تتهم المديرية بممارسة عمليات قمع للمتظاهرين"، موضحة أنها ستتبع جميع الطريق القانونية "لردع أكاذيب الإعلام المسير".


ضغوط على اللجنة المكلفة بالتحقيق

في غضون ذلك، تستعد اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق في قتل المتظاهرين العراقيين للإعلان عن نتائج التحقيق، اليوم الجمعة، بعد انتهاء المهلة الممنوحة لها من قبل الحكومة. وبحسب مصادر حكومية مطلعة، فإن اللجنة تتعرض إلى ضغوط كبيرة من قبل جهات سياسية وأطراف بـ"الحشد" بهدف ضمان عدم زج بعض الأسماء في التقرير النهائي للجنة، موضحة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن اللجنة تعي بأن نتائج تقريرها يمكن أن تهدئ الشارع في حال كانت منصفة، وأن العكس سيحدث إذا سمحت اللجنة بالتلاعب بهذه النتائج.

إلى ذلك، قال عضو البرلمان العراقي السابق حيدر الملا إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي "مسير، ومعلوم من يسيره"، مضيفا في تغريدة على تويتر: "طائرات مسيرة تقصف مجهولة الهوية، قناص مسير يقتل مجهول الهوية، قوى مسيرة تقتل مجهولة الهوية، عبد المهدي مسير معلوم من يسيره".

وختم الملا تغريدته بالقول: "كافي يا أرجنتين"، في إشارة إلى إيران، التي يطلق عليها العراقيون "الأرجنتين" على سبيل السخرية، بعد كلمة سابقة لرئيس الوزراء العراقي قال فيها إن المخدرات لا تدخل العراق من إيران بل تأتي من الأرجنتين التي لا تمتلك حدودا مع العراق وتقع في قارة أميركا الجنوبية التي تبعد آلاف الكيلومترات عن الأراضي العراقية.

ذات صلة

الصورة

سياسة

نظم أصحاب محال تجارية في مركزين للتسوق في العاصمة الإيرانية طهران، ظهر اليوم الاثنين، تجمعاً احتجاجياً على قطع الكهرباء، وفقاً لفيديوهات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.
الصورة

سياسة

عادت التظاهرات إلى محافظة ذي قار جنوبيّ العراق، على خلفية حريق مستشفى الحسين المخصص لعزل مصابي كورونا، في مدينة الناصرية مركز المحافظة، الذي سبّب مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة عشرات آخرين.
الصورة
ضحايا حريق مستشفى الحسين في العراق 1 (كرار عيسى/ الأناضول)

مجتمع

حريق جديد اندلع في مستشفى عراقي وأدّى إلى سقوط قتلى وجرحى. ويُحكى عن قضية فساد في دولة تُصنّف في مراتب عالية على قوائم الدول الفاسدة، فيما يطالب معنيّون بإجراءات حاسمة لمحاسبة المتورّطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
الصورة

مجتمع

رجّح مسؤولون بوزارتي الداخلية والصحة العراقيتين ارتفاع عدد ضحايا فاجعة مستشفى الناصرية إلى أكثر من 120 قتيلاً وجريحاً خلال الساعات المقبلة، بسبب استمرار استخراج رفات الضحايا، وتجميع عدد آخر من الرفات وفرزه، في حين يواصل ذوو الضحايا التجمع.

المساهمون