السلطات الجزائرية تفرض شبه إغلاق للعاصمة تحسباً لتظاهرات الجمعة

السلطات الجزائرية تفرض شبه إغلاق للعاصمة تحسباً لتظاهرات الجمعة

20 سبتمبر 2019
الصورة
الجمعة 31 من "الحراك الشعبي"(رياض كرمي/فرانس برس)
+ الخط -

فرضت السلطات الجزائرية، اليوم الجمعة، إغلاقاً شبه كامل على العاصمة وشددت مراقبة حركة السيارات، كما منعت دخول عدد كبير من الحافلات، في مسعى منها لمنع وصول المتظاهرين إلى وسط العاصمة، للمشاركة في تظاهرات الـ31 من "الحراك الشعبي"، وذلك بعد قرار قائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، التصدي للتظاهرات.

وشددت السلطات الأمنية، اليوم، مراقبة حركة السيارات والحافلات التي تدخل إلى العاصمة، وأحكمت مراقبة المداخل، خاصة القادمة من جهة المدخل الشرقي ومن ولايات منطقة القبائل.

في حين، استمر نشر حواجز الدرك في المدخل الغربي، الذي يربط العاصمة بولاية تيبازة والجنوبي، الذي يربطها بولايات البليدة والغرب، للحد من وصول المتظاهرين إلى العاصمة.

وتكدست السيارات على الطريق السريع قرب منطقة الرغاية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، بسبب تمركز حاجز للدرك الوطني، الذي يقوم بالتدقيق في من تقلهم السيارات ودواعي تنقلهم إلى العاصمة، وتفتيشهم بحثاً عن أية شعارات أو لافتات موجهة إلى التظاهرات.

ونشر ناشطون صوراً لتكدس السيارات وزحمة كبيرة على الطريق السيار باتجاه العاصمة من الشرق، وكذا من المنطقة الغربية، فيما منعت السلطات أغلب الحافلات من المرور إلى داخل العاصمة.

وقال الشاب محمد أمين بوضياف من ولاية تيبازة القريبة، والذي يعمل في مقر هيئة سياسية بالعاصمة، لـ"العربي الجديد"، إنه "لم يستطع الوصول إلى مكان عمله اليوم الجمعة بسبب عدم وجود حافلات تتوجه إلى العاصمة.

وأضاف: "جئت من مدينة حجوط إلى مدينة بواسماعيل (40 كيلومترا شرقي العاصمة)، لكنني لم أجد حافلة للذهاب إلى العاصمة، كل أصحاب الحافلات يؤكدون أنه لا يسمح لهم بالدخول، وهذا يضطرهم لإنزال الركاب في منطقة بوشاوي قرب العاصمة"، لافتاً إلى "اضطررت إلى طلب مساعدة من قبل أصدقاء لنقلي بسيارتهم إلى عملي".

وتأتي هذه التطورات والتدابير الاستباقية، في الوقت الذي يستعد فيه الجزائريون، اليوم، لتظاهرات الجمعة الـ31 "من الحراك الشعبي".

ودعا ناشطون في الحراك الجزائريين إلى النزول بقوة اليوم للتأكيد على التمسك بالمطالب المركزية ورحيل رموز النظام، والحد من هيمنة المؤسسة العسكرية على القرار، ورفض انتخابات رئاسية مقبلة دون توفر شروطها الرئيسة.

وتدعو تظاهرات، اليوم، أيضاً إلى رفض حملة الاعتقالات التي تقوم بها السلطة في حق الناشطين البارزين في الحراك، بعد اعتقال عدد منهم وأبرزهم كريم طابو وسمير بلعربي وفوضيل بومالة وعزيز حمدي وناشطين وطلبة في عدد من الولايات.

والأربعاء الماضي، أعلن قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح في خطاب ألقاه في منطقة تمنراست جنوبي الجزائر، عن إسدائه تعليمات إلى الدرك الوطني، تقضي بوقف العربات والحافلات القادمة من الولايات إلى العاصمة أيام الجمعة للتظاهر.

وقال "لقد لاحظنا ميدانياً أن هناك أطرافاً ذات النوايا السيئة، تعمل على الزج الأسبوعي بعدد من المواطنين يتم جلبهم من مختلف ولايات الوطن إلى العاصمة، بهدف تضخيم الأعداد البشرية في الساحات العامة التي ترفع شعارات مغرضة وغير بريئة تتبناها هذه الأطراف".

وكشف حينها عن إصداره "تعليمات إلى الدرك الوطني (جهاز تابع للجيش)، بغرض التصدي الصارم لهذه التصرفات، من خلال التطبيق الحرفي للقوانين السارية المفعول، بما في ذلك توقيف العربات والحافلات المستعملة لهذه الأغراض وحجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها".