السعودية: التضخم يواصل الارتفاع للشهر الرابع

21 مارس 2018
قلق من تزايد أعباء المعيشة (فايز نورالدين/ فرانس برس)
+ الخط -

ارتفع معدل أسعار المستهلك (التضخم) السنوي في السعودية، خلال فبراير/ شباط الماضي، للشهر الرابع على التوالي، فيما يسود القلق من دخول المملكة عهدا جديدا من الغلاء، مع مضي الحكومة في فرض ضرائب على الاستهلاك وتقليص دعم السلع والخدمات.

وأظهرت بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء (حكومية)، اليوم الأربعاء، أن الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة سجل، في فبراير/شباط الماضي، 108.1 نقاط، مقارنة بـ105 نقاط في الشهر ذاته من العام الماضي 2017، و108 نقاط في يناير/ كانون الثاني الماضي، بصعود بلغت نسبته 2.9% على أساس سنوي.

وبدأت السعودية، في يوليو/ تموز الماضي، فرض ضريبة انتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة بنسب بين 50% و100%، فيما بدأت، مطلع العام الجاري، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، كما رفعت أسعار الطاقة والكهرباء.

وتوقعت وزارة المالية في بيان موازنة 2018، أن تحقق ضريبة القيمة المضافة عائداً مالياً لخزينة الدولة بمبلغ 23 مليار ريال (6.1 مليارات دولار) خلال العام الجاري.



ورجحت الحكومة، ارتفاع التضخم بنسبة 5.7% في 2018، مع تطبيق بعض التدابير التي من شأنها زيادة الإيرادات، لاسيما رفع أسعار الطاقة وفرض الضرائب على الاستهلاك.

ويتزايد القلق من استمرار التضخم في الارتفاع، لاسيما مع اتخاذ السلطات النقدية خطوات نحو رفع أسعار الفائدة بمعزل عن توجهها عالميا، حيث تخشى أغلب الأسر من تزايد أعباء المعيشة لاعتمادها على الاقتراض في الإنفاق.

وفي خطوة مفاجئة واستباقية للبنك الفيدرالي الأميركي، قررت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، الخميس الماضي، رفع أسعار الفائدة في البلاد بنسبة 0.25%.

وتعد هذه أول مرة ترفع فيها المؤسسة أسعار الفائدة، بمعزل عن البنك الفيدرالي الأميركي. وتربط السعودية عملتها بالدولار الأميركي منذ أكثر من 30 عاما.

وبررت مؤسسة النقد العربي السعودي رفع أسعار الفائدة بـ "تعزيز الاستقرار النقدي بالنظر للتطورات المحلية والعالمية الراهنة".

ولم يستبعد خبراء اقتصاد، أن يرفع المركزي السعودي أسعار الفائدة مرة أخرى، مع الرفع المتوقع من البنك الفيدرالي الأميركي لأكثر من ثلاث مرات خلال العام الجاري.

وبينما يشكو الكثير من السعوديين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الدولة عن دورها السابق في توفير الرفاه الاجتماعي الذي طالما كانت تتفاخر به، تعهّد ولي العهد، محمد بن سلمان، خلال لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، بأن تعمل السعودية على خطة لاستثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة، وتنفيذ المشروعات التي تم الاتفاق عليها سابقا، وقيمتها 400 مليار دولار.

وتصدرت السعودية، الدول الخليجية، من حيث تراجع احتياطاتها النقدية، خلال الفترة الأخيرة، بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية والتكلفة الباهظة للحرب التي تقودها ضد جماعة الحوثيين في اليمن.

وبحسب إحصائيات رسمية، تراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية في 2017، بنسبة 7.3%، مقارنة بعام 2016، إلى 1861.6 مليار ريال (496.4 مليار دولار).