السعودية:قينان الغامدي يتهم "التيار السروري" بالتسبب بإيقافه عن الكتابة

15 فبراير 2016
قينان الغامدي (فيسبوك)
+ الخط -

اتهم الكاتب في جريدة "الوطن" السعودية، قينان الغامدي، "التيار السلفي السروري بالتسبب في استعداء السلطة عليه وإيقافه عن الكتابة، بعد أن بدأت مقالاته المثيرة للجدل في كشفهم"، بحسب ما قال. وأكد أنه "لم يتلق بعد خطابا رسميا من وزارة الإعلام بإيقافه عن الكتابة، ولكن رئيس التحرير أبلغه بأنه لن يستطيع نشر مقاله الجديد".

لكن الإيقاف لم يطاول نشاطه على موقع "تويتر"، الذي مازال يغرد فيه من دون قيود. ويقول الغامدي لـ"العربي الجديد": "تم إيقافي من الكتابة، لم أبلغ رسميا، ولكن رئيس التحرير أخبرني بصدور مثل هذا القرار، وهو بالتأكيد صادر من جهات نافذة، ولكني لا أعلم من هي هذه الجهات".

وأكد الغامدي أن القرار صدر قبل تغريداته الأخيرة على موقع "تويتر"، من دون أن يعلم مدة الإيقاف، وهل هي لفترة مؤقتة أو دائمة، وأضاف: "مثل هذا القرار لا أعتقد أن موظفاً عادياً
يمكن أن يتخذه، بالتأكيد هو موظف كبير"، محملا ما سماه "التنظيم السروري" بالتسبب في صدور القرار، من خلال استعداء السلطة عليه. وقال: "التنظيم السروري المتفشي في البلد هم من وراء قرار الإيقاف، كما أنهم هم من كانوا وراء مشكلة علي العلياني وتركي الحمد".

وأوضح الغامدي: "لا يهمني الإيقاف، فهو ليس الأول لي، بل ربما يكون الإيقاف العاشر الذي صدر بحقي، ولكن أكثر ما يهمني هو أن البلاد في مرحلة خطرة، وهي تعاني من خطر أشد من الخطر الخارجي، فالخطر الخارجي معروف وهو متجسد في إيران، ولكن الخطر الداخلي فهو متلبس بالوطنية والدين والوعظ، ولا يمكن اكتشافه بسهولة، فالتنظيم السروري متغلغل في البلد، وهو تنظيم معروف بخطورته وهو الذي ولد القاعدة وداعش، ويحاولون استعداء السلطة على كل من يخالفهم، وهذا هو الخطر الحقيقي، كل ما يهمني الوطن، فالإيقاف لا يعنيني كثيرا، ولا مشكلة كبيرة لي في هذا الجانب ولم أفكر فيه أو أسال عنه"، بحسب قوله.

وكان آخر مقال كتبه الغامدي بعنوان ("الجنس والإغراء" جريمة العصر في سجن عسير) قد أثار جدلا كبيرا في الشارع السعودي، بعد أن اتهم "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" صراحةً بتلفيق التهم للمواطنين لسجنهم، عبر استدراجهم على مواقع التواصل الاجتماعي. 

اقرأ أيضاً: الإعلامي السعودي علي العلياني يقاضي "هيئة الأمر بالمعروف"

وبعد انتشار خبر الإيقاف أطلق ناشطون على "تويتر" وسم "#ايقاف_قينان_الغامدي"، ظهر فيه نحو 24 ألف تغريدة خلال الـ24 ساعة الماضية. وفيه أيضا انقسم المغردون بين معارض للقرار، معتبرين أن الغامدي من أفضل كتاب الرأي في الصحافة السعودية، وبين مؤيد للقرار ومطالب حتى بمحاكمته على مقالاته الأخيرة التي انتقد فيها الهيئة، معتبرين أنه انتقد الدين وأساء له.

وكتب محمد المهنا أبا الخيل: "إيقاف الكاتب هو مثل إيقاف السهم من التداول إذا تجاوز النسبة، وزارة الإعلام والثقافة تتحكم في بورصة الأفكار المطروحة". وعلى ذات النهج كتبت عزيزة محمد اليوسف: "تختلف معه أو تتفق معه حجب الكلمة ليس الحل، النقاش والتحاور وتبادل الأفكار هو الحل". أمّا المحامي علي آل حطاب فقال: "‏أوقفوا القلم ويستمر الفكر". بينما اعتبر بسام فتيني، ‏الغامدي "من أشجع كتاب الرأي في الصحافة السعودية".


وعلى طرف آخر، كانت هناك أصوات طالبت بتحويله للمحاكمة، فكتب محمد بن بدر آل سعود: "بعض الإعلاميين للأسف هم عدو للوطن، يحاولون نشر الفتن والمهاجمة وغيرها، فالأفضل هو توقيفهم عند حدهم". وأضاف مساعد الكثيري: "لا أظن الأمر سيقتصر فقط على #إيقاف_قينان_الغامدي عن الكتابة، بل أجزم بأنه سيحاكم لاتهامه هيئتنا، وقضاتنا، وهيئة الادعاء وكل المجتمع بالدعشنة". وفي ذات السياق قال فادي فاضل: "إيقاف قينان الغامدي قليلٌ جدًا في حق من سخر من الدين والعلماء وأساء للوطن والأمراء، فالواجب إحالته مع المدّعي العام إلى الجزائية لتعزيره".