الباحثون: الرقابة بالذكاء الاصطناعي تتوسع في جميع أنحاء العالم

30 سبتمبر 2019
الصورة
سارت دول كثيرة على نهج الصين (جون مور/Getty)

قال تقرير أصدرته مجموعة أبحاث إن عدداً متزايداً من الدول يتبع نهج الصين في استخدام الذكاء الاصطناعي لتعقب المواطنين. وتقول مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن 75 دولة على الأقل تستخدم بنشاط أدوات الذكاء الاصطناعي مثل التعرف على الوجوه خلال عملية المراقبة.


وتشمل البلدان التي يتم فيها استخدام شكل من أشكال المراقبة بالذكاء الاصطناعي الديمقراطيات الليبرالية، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، بالإضافة إلى الأنظمة الاستبدادية.

وبالاعتماد على دراسة استقصائية للسجلات العامة والتقارير الإعلامية، يقول التقرير إن شركات التكنولوجيا الصينية التي تقودها "هواوي" و"هايكفيجن" توفر الكثير من تقنية المراقبة باستخدام الذكاء الاصطناعي للدول في جميع أنحاء العالم.

والشركات الأخرى مثل NEC اليابانية وIBM الأميركية، بالإضافة إلى "بلانتير" وCisco هي أيضاً شركات رئيسية تزود العالم بأدوات المراقبة بالذكاء الاصطناعي.

ويتضمن التقرير مجموعة واسعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تحتوي على بعض مكونات السلامة العامة. ولا يميز فهرس المجموعة بين أدوات السلامة العامة المشروعة والاستخدامات غير القانونية أو الضارة مثل التجسس على المعارضين السياسيين.

وقال مؤلف التقرير، ستيفن فيلدشتاين، وهو عضو مؤسسة كارنيغي وأستاذ مشارك من جامعة بويز الحكومية: "آمل أن يطرح المواطنون أسئلة أكثر صرامة حول كيفية استخدام هذا النوع من التكنولوجيا ونوع التأثيرات التي سيتركها".

ومشاريع متعددة مذكورة في تقرير فيلدشتاين هي أنظمة ذكية تقوم فيها حكومة بلدية بتثبيت مجموعة من أجهزة الاستشعار والكاميرات وغيرها من الأجهزة المتصلة بالإنترنت، لجمع المعلومات والتواصل مع بعضها البعض. 

وتعتبر شركة "هواوي" من الشركات الرائدة في توفير مثل هذه المنصات، والتي يمكن استخدامها لإدارة حركة المرور أو توفير الطاقة، ولكنها تُستخدم أيضاً بشكل متزايد في المراقبة العامة والأمن.

وقال فيلدشتاين إنه فوجئ بعدد الحكومات الديمقراطية في أوروبا وأماكن أخرى، التي تتسابق على تثبيت أدوات المراقبة بالذكاء الاصطناعي مثل التعرف على الوجوه، والضوابط الآلية للحدود وأدوات الخوارزمية للتنبؤ بموعد وقوع الجرائم. 

ويوضح المؤشر أن ما يزيد قليلاً عن نصف الديمقراطيات المتقدمة في العالم ينشر أنظمة مراقبة بالذكاء الاصطناعي، إما على المستوى الوطني أو المحلي.