الرباعي التونسي يتسلم جائزة نوبل للسلام

الرباعي التونسي يتسلم جائزة نوبل للسلام

10 ديسمبر 2015
الصورة
الرباعي ساهم في إرساء الديمقراطية في تونس (فرانس برس)
+ الخط -

تسلم الرباعي التونسي الراعي للحوار الوطني، ظهر اليوم الخميس، جائزة نوبل للسلام لسنة 2015، في قاعة سيتي هول بمبنى بلدية أوسلو، وبحضور الملك النرويجي.


وقالت رئيسة اللجنة، كاسي كولمان، خلال مراسم التتويج، إن "الجائزة منحت للرباعي لمساهمتهم الفعالة في إرساء الديمقراطية في تونس، ولأنها عملت على وضع منبر إضافي للسلام، بالرغم مما يشهده العالم من حروب".

وذكرت بأن تونس كانت قاب قوسين أو أدنى من الحرب الأهلية، ونجت من ويلاتها. ووضعت مدونة حقوق متكاملة للتونسيين بعيدا عن أي تمييز، وهو إنجاز جدير بالإعجاب وجدير بجائزة نوبل.

ويضم رباعي الحوار التونسي الاتحاد العام التونسي للشغل (مركزية نقابية) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل) والرابطة التونسية لحقوق الإنسان وعمادة المحامين، وساهم في إخراج تونس من أزمة سياسية كادت تعصف بالبلاد في 2013.

وقالت كولمان إن هناك اليوم لاجئين يهربون من ويلات الحرب والتشريد في بلدان الشرق الأوسط، ولو فعل الجميع ما فعلته تونس من إرساء للحوار، لكان عدد اللاجئين أقل بكثير.

وشددت على أن تونس أظهرت للعالم أن الحركات الإسلامية والعلمانية يمكنها أن تتفاوض معاً، من أجل مصلحة البلاد.

وأضافت أن "هناك قوة ظلام لا تتمنى النجاح لتونس، وترى في الديمقراطية وحرية المرأة في بلد مسلم، هو تونس، يتعارض مع عقليتها المتطرفة وهي تحديات حقيقية لتونس، والمعارك الإيديولوجية لا يمكنها أن تحل وحدها هذه التحديات، ولكن هناك ضرورة لإصلاحات اقتصادية لدعم هذا النجاح".

وأشارت إلى أن الحزبين العلماني والإسلامي تفاوضا وتوصلا إلى حلول لمصلحة تونس، برغم الخلافات الكبيرة التي كانت موجودة بينهما، وقالت: "لمن يدعي أن الإسلام لا يلتقي مع الديمقراطية، وأن الأحزاب الإسلامية لا تلتقي مع الأحزاب العلمانية، فلينظروا إلى تونس".

وقالت إن الصورة المرافقة لجائزة هذا العام تصور الفتى الذي يرمز للمستقبل المجهول، الذي يواجهه الشباب والأطفال اليوم، لأنها تذكرنا بالتزاماتنا تجاه الأجيال القادمة.

وفي كلمة واحدة، تداول الرباعي على إلقاء فقراتها، قال حسين العباسي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل: "إننا في حاجة اليوم إلى حوار بين الحضارات، وجعل مقاومة الاٍرهاب أولوية مطلقة، وفي حاجة إلى القضاء على بؤر التوتر في كل أنحاء العالم، وفي حاجة إلى منح حقوق الشعب الفلسطيني ومنحه دولته المستقلة وإنهاء معاناته".

وختم العباسي بأن جملة "الشعب يريد" تعبيراً عن رغبته في الحق وفي الكرامة والحرية، أصبحت الجملة الملهمة للشعوب لوضع حد للاستبداد والقهر.

من جهته، أكد محمد فاضل محفوظ، عميد المحامين، أن البداية التونسية كانت مثيرة للإحباط، دفعت إلى الحيرة والمخاوف، ودفعت إلى الاستقطاب السياسي والاغتيالات السياسية، وبعد حالة من تعطل المؤسسات والاحتجاجات جاءت مبادرة الرباعي لجمع الفرقاء حول طاولة حوار واحدة، وضعت خارطة طريق محددة.

وتحدث عبد الستار بن موسى، رئيس رابطة حقوق الإنسان، عن عمل الرباعي وتفاصيل قصة الحوار التي تعهد بها الرباعي، مشيرا إلى أن العملية لم تكن سهلة على الإطلاق، موجها تحية خاصة إلى المرأة التونسية المناضلة، التي كان إسهامها كبيرا في عملية الانتقال.

واختتمت الكلمة وداد بوشماوي، رئيسة منظمة رجال الأعمال، لافتة إلى الفخر الذي تلقاه تجربة الحوار التونسية من تعاطف دولي غير مسبوق، " وهو ما يحملنا مسؤولية إنجاح التجربة لتكون قدوة للشعوب الأخرى للسير على نفس المنهج".

اقرأ أيضاً: أوسلو تستعد لتسليم تونس نوبل للسلام اليوم

المساهمون