الخرطوم تتحفظ على تحذير واشنطن لرعاياها من السفر إلى السودان

08 اغسطس 2020
الصورة
السودان يرفض التحذير الأميركي (محمود حجاج/ الأناضول)

تحفظت وزارة الخارجية السودانية على تحذير وجهته الولايات المتحدة إلى رعاياها تطلب منهم فيه إعادة النظر في السفر إلى السودان، بدعوى احتمال حدوث جرائم خطف، ونهب مسلح وسطو على المنازل والسيارات، وهجمات إرهابية تستهدف الغربيين.
وحثّت الخارجية في بيان لها، اليوم السبت، واشنطن على توخي الدقة في تحذيرها رعاياها لإعادة النظر في السفر إلى السودان، وطالبتها بالسعي إلى مواصلة دورها في دفع عملية الحوار الثنائي البناء من أجل تطبيع علاقات البلدين الصديقين وخدمة مصالحهما العليا، وذلك عبر آليات الحوار الاستراتيجي رفيع المستوي، خدمةً لمصالح جميع الأطراف، وترسيخاً للأمن والسلم الدوليين.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذّرت في تقرير لها، الخميس الماضي، من وجود عناصر وجيوب إرهابية في السودان تستهدف الرعايا الغربيين بالاغتيال والاختطاف، وحذرت من جرائم خطف ونهب مسلح وسطو على المنازل والسيارات، إضافة إلى التحذير من احتمال استخدام قوات الشرطة السودانية وبقية الأجهزة الأمنية العنف في قمع المظاهرات السلمية التي تخرج من فترة لأخرى.
وجاءت التحذيرات ضمن التحديث الدوري لنصائح السفر للمواطنين الأميركيين لدول العالم المختلفة، متضمناً الأوضاع الصحية والأمنية في كل بلد على حدة.

وأشارت الخارجية السودانية في ردها على التحديث، إلى التغيير الكبير الذي أحدثته ثورة ديسمبر وإلى أجواء الاستقرار السياسي وحرية التظاهرات وحماية أرواح وحقوق المواطنين السودانيين والأجانب على حد سواء، مبينة أن مفاوضات السلام الجارية حالياً مع حركات الكفاح المسلح، تعزز الاتجاه نحو تحقيق الاستقرار في أنحاء البلاد كافة.
وذكر البيان، الذي اطلع عليه "العربي الجديد"، أن الحكومة المدنية الانتقالية الحالية كرست لمبدأ الحرية وحقوق الإنسان وحرية التظاهر السلمي، وأن العديد من التظاهرات السلمية انتظمت البلاد تحت رعاية قوات الشرطة لحماية المتظاهرين السلميين، ومنعاً للتخريب.
وأضاف البيان أنه منذ تكليف الحكومة أكدت تعاونها الكامل والمطلق مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله في السودان وفي الإقليم، وأنها تجدد التشديد على التزام السودان مع الشركاء الدوليين لمحاربة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي، ودعت المجتمع الدولي إلى إثبات وتقوية التزاماته لدعم الفترة الانتقالية وعدم تثبيط أو تعطيل التحول الديمقراطي ودعم انفتاح السودان على العالم الخارجي.
ووضعت واشنطن السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993، في أثناء حكم الرئيس المعزول عمر البشير، لكن حواراً يجري حالياً بين البلدين لشطب اسمها من القائمة. والخميس الماضي أجرى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أكد فيه بومبيو تفاؤله في التقدم المحرز في ملف شطب اسم السودان من القائمة.

وفي ما يتعلق بالأوضاع الصحية في السودان، أكدت وزارة الخارجية في بيانها، أن السلطات بمجرد ظهور فيروس كورونا، أعلنت حالة الطوارئ الصحية، وأغلقت البلاد بالكامل، وفرضت الحظر الشامل لمحاصرة انتشار الفيروس، موضحة أن هناك الآن مؤشرات إيجابية تشير إلى انخفاض أعداد الإصابات، وزيادة أعداد المتعافين من الفيروس.