الحرس الإيراني يرد على القرار الأميركي: "سنلقن الأعداء درساً"

أول تعليق للحرس الثوري الإيراني على القرار الأميركي: "سنلقن الأعداء درساً"

10 ابريل 2019
هدّد الحرس بأنّه سيسرّع من تطوير قدراته (فرانس برس)
+ الخط -

في أول تعليق له على قرار الإدارة الأميركية إدراجه على قائمة الإرهاب، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أنّه سيطبّق "استراتيجية المعاملة بالمثل من منطلق القوة تجاه العدو"، متوعّداً بـ"تلقين الأعداء دروساً لا تنسى إذا ما اقتضت الحاجة".

ووصف الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، القرار الأميركي بـ"الخطوة غير القانونية، وغير الاعتيادية وغير المسبوقة"، قائلاً إنّها "تنم عن عمق حقد أميركا وغضبها تجاه هذه المؤسسة الثورية".

وأضاف أنّ "الإدارة الأميركية من خلال قرارها تصنيف الحرس منظمة إرهابية، سطّرت ملحمة وحدة وطنية (في إيران) وفصلاً جديداً في دعم حراس الثورة الإسلامية"، معتبراً ذلك "استمراراً لهزائم متلاحقة للبيت الأبيض في المنطقة".

كما هدّد الحرس الإيراني بأنّه "سيسرّع من تطوير قدراته الدفاعية والهجومية وقوته في المنطقة، بعد قرار الإدارة الأميركية".

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، قائلاً إنّ هذه المؤسسة العسكرية الإيرانية "تقوم بتمويل الإرهاب ودعمه بشكل فعال، باعتباره من أدوات الدولة".

وذكر ترامب في بيان أصدره البيت الأبيض، أنّ الولايات المتحدة ستواصل ضغوطها على إيران "حتى تتخلى عن سلوكها التدميري وغير القانوني"، واصفاً هذه الخطوة "بغير المسبوقة" ومن يتعامل مع الحرس الإيراني بعد ذلك بأنّه "داعم للإرهاب".

وفي المواقف، اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، واشنطن بممارسة "خطة دعائية ليفوز شخص واحد في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، قائلاً إنّ "الأميركيين يعلمون أنّهم إذا ما تعدّوا حدود شعاراتهم الدعائية خطوة، سيواجهون مشاكل ومصائب كبيرة".

وأضاف روحاني، خلال اجتماع للحكومة، أنّ "إجراء الانتخابات في أراضي الفلسطينيين المحتلة ليس لها أي معنى"، قائلاً إنّ الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل في الجولان، وتصنيف الحرس إرهابياً "يهدف إلى دعم عصابة مجرمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وخاطب روحاني الداخل الإيراني، بالقول "اليوم ليس زمان العتاب من البعض، يجب أن نقف متحدين في وجه مؤامرة أميركا".

وفي 25 مارس/آذار الماضي، وقّع ترامب، في البيت الأبيض بواشنطن، وبحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرسوماً يعترف بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان السوري المحتل منذ 1967.

وتؤكد شبه النتائج الرسمية للانتخابات العامة في إسرائيل، بعد فرز وإعلان أكثر من 97% من الأصوات الصحيحة، وتوزيع مقاعد الكنيست على الخريطة الحزبية، أنّ نتنياهو، يخطو نحو تشكيل حكومته الخامسة، بعدما حصد حزبه "الليكود" في الانتخابات البرلمانية، الثلاثاء، 35 مقعداً.

وكان روحاني قد اعتبر، الثلاثاء، أنّ الولايات المتحدة ارتكبت خطأ بتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، ملوّحاً بتوجه بلاده لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتطورة "آي آر 8"، إذا ما واصلت واشنطن سياسة تصعيد الضغط على طهران.

واليوم الأربعاء، التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على رأس وفد من الخارجية، بالقائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، وقائد فيلق "القدس" في الحرس قاسم سليماني، للتعبير عن دعم الخارجية للحرس في مواجهة القرار الأميركي.

وحذّر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، الثلاثاء، واشنطن من مغبة أي تحرك ضد القوات الإيرانية، قائلاً "في حال أقدم الجيش الأميركي في الشرق الأوسط على أي إجراء ضدنا سنواجهه بكل حزم".

بدوره، قلل المرشد الإيراني علي خامنئي، من أهمية القرار، قائلاً إنّ "الحرس في طليعة المواجهة مع العدو، ومسرحية الأميركيين لن تحقق شيئاً".

وأضاف خامنئي، الثلاثاء، في لقاء مع ضباط في الحرس الثوري بمناسبة يوم "الحرس الوطني" في التقويم الإيراني، أنّ "الأميركيين يتصورون باطلاً أنّهم يخططون ضد الحرس والثورة وإيران ويمارسون مسرحية لن تصل إلى نتيجة"، وفقاً للموقع الإعلامي لمكتبه.

واعتبر خامنئي أنّ الحرس يواجه أعداء إيران في ساحات متعددة، سياسياً وعسكرياً "داخل الحدود وخارجها على بعد آلاف الكيلومترات في محيط حرم السيدة زينب (في سورية)"، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ"الحقد الأميركي على الحرس".