تكليف رئيس أركان القوات البرية بالجزائر بقيادة المنطقة العسكرية المتاخمة لليبيا

13 يوليو 2020
الصورة

أشرف رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق السعيد شنڨريحة، اليوم الاثنين، على التنصيب الرسمي للقائد الجديد للناحية العسكرية الرابعة بورقلة، اللواء عمر تلمساني، خلفاً للواء الراحل حسان علايمية الذي وافته المنية قبل أيام، ووجه شنڨريحة تعليمات إلى القوات العاملة في المنطقة الرابعة بتطبيق تعليمات وأوامر القائد العسكري الجديد "بما يمليه صالح الخدمة وتجسيداً للقواعد والنظم العسكرية السارية وقوانين الجمهورية".
ويعد تلمساني الذي عين عام 2017 رئيساً لأركان القوات البرية، من أبرز القيادات العسكرية الميدانية، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة، ويملك خبرة كبيرة في مجال القيادة والأركان ومجال العمليات العسكرية، أبان عنها خلال إشرافه على المناورات العسكرية التي تمت منذ 2017.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تكليف قائد عسكري بمنصب أعلى إلى منصب أقل على الصعيد الوظيفي، لكنه أكثر أهمية على الصعيد الميداني. ويرى مراقبون مهتمون بتطورات الوضع الأمني في ليبيا والموقف الجزائري، أن هذه الخطوة تعطي مؤشراً واضحاً على أن التقديرات الجزائرية تضع في الاحتمال تطور الوضع الميداني في ليبيا الى النطاق الأسوأ، خاصة على ضوء الانسداد السياسي الحاصل، ما يفرض التركيز على تأمين الحدود بين البلدين والتي تمتد على طول 980 كيلومتراً.
وأشار المحلل والباحث في الشؤون العسكرية، محمد بلعالية، في تصريح لـ "العربي الجديد" إلى أن "هذا التعيين الذي يتضمن تنزيل قائد أركان القوات البرية ليكون قائد ناحية عسكرية، يظهر للوهلة الأولى أنه مخالف للأعراف العسكرية، لكنه يعطي مؤشراً عن اهتمام خاص في الرئاسة الجزائرية بضرورة وضع المنطقة العسكرية الرابعة التي تشمل الحدود مع ليبيا، تحت قيادة عسكرية مؤهلة وقادرة على ضبط أكبر للمجال الحدودي ومراقبة أكثر صرامة وقدرة بالغة على التصرف مع أية تطورات، على ضوء التطورات العسكرية في ليبيا".
وأعرب عن اعتقاده أن "هذا التعيين يعطي فكرة عن موقف استباقي في تقديرات الموقف بالنسبة للجزائر حول مآلات الصراع في ليبيا".


على الصعيد الميداني، اعتقلت وحدة للجيش في منطقة عين أمڨل بولاية تمنراست أقصى جنوبي الجزائر عنصراً ينشط في صفوف المجموعات المسلحة. وذكر بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أنه "تم القبض على الإرهابي المسمى أحمد ولد شيلا، والمكنى بملوكي أحمد، والذي التحق بالجماعات الإجرامية الناشطة بمنطقة الساحل سنة 2012". 

كما اعتقلت وحدات الجيش "ثلاثة عناصر كانوا ينشطون في شبكات لدعم وإسناد الجماعات الإرهابية بالمؤونة في منطقة وهران غربي الجزائر"، وكشفت ودمرت وحدات أخرى للجيش "ثلاثة مخابئ للجماعات الإرهابية وقنبلة تقليدية الصنع، وذلك خلال عمليات بحث وتمشيط في مناطق متفرقة بولايات المدية وبومرداس بقرب العاصمة الجزائرية"، وفق بيان وزارة الدفاع.