الجزائر: حزب من قوى الحراك يقاضي الداخلية بسبب رفض الترخيص له بالنشاط

13 اغسطس 2020
الصورة
العديد من شباب الحراك انتظموا في أحزاب سياسية فتية (العربي الجديد)

في خطوة هي الأولى من نوعها، رفع حزب سياسي ناشئ دعوى قضائية لدى أعلى هيئة في القضاء الإداري ضد وزارة الداخلية في الجزائر، بعد خرقها قانون الأحزاب السياسية، ورفضها منحه الترخيص القانوني لعقد مؤتمره التأسيسي، بعد سنة كاملة من الانتظار، رغم أن القانون الساري المفعول يفرض فترة شهرين فقط من إيداع الملف.

وأعلنت الهيئة التأسيسية لحركة "عزم" (تيار محافظ) أنها اضطرت إلى تسجيل قضية لدى مجلس الدولة، باعتباره الهيئة العليا في القضاء الإداري ضد وزارة الداخلية، "بعد تسجيلها عدة مخالفات قانونية صريحة ارتكبتها الوزارة إزاء حق الحركة القانوني في عقد مؤتمرها التأسيسي". 

وأكد بيان لـ"عزم" أن هذه الخطوة تأتي "بعد مرور ما يقارب سنة كاملة على إيداع طلب الترخيص بعقد المؤتمر التأسيسي لحركة "عزم"، وبعد عدد من المراسلات التي تقدّم بها الأعضاء المؤسسون إلى كلّ من رئيس الجمهورية، والوزير الأوّل، ووزير الداخلية، والتي لم تتلقّ حركتنا أيّ رد رسمي بشأنها، وبعد لجوء هيئة المؤسسين إلى وسيط الجمهورية".

واستندت حركة "عزم" في خطوتها إلى مراسلة رسمية من وسيط الجمهورية، يبلغ الحركة بردّ تلقاه من وزارة الداخلية تقرّ فيها بتسلّم ملف طلب الترخيص بعقد المؤتمر التأسيسي لحزب حركة "عزم" بتاريخ 27 أغسطس/ آب 2019 دون تسليم المؤسسين وجوباً وصل إيداع الملف، كما ينص عليه قانون الأحزاب، ورفضها الرد في غضون شهرين على عقد الحزب الناشئ لمؤتمره التأسيسي. 

وتنص المادة الـ23 من قانون الأحزاب على أنه "يعد سكوت الإدارة بعد انقضاء أجل الستين يوماً المتاح لها بمثابة ترخيص للأعضاء المؤسسين بالعمل على عقد المؤتمر التأسيسي للحزب السياسي في الأجل المنصوص عليه في هذا القانون العضوي".

وكذبت الحركة أن تكون قد تلقت أي رد من وزارة الداخلية، وزعمت في ردها على مساءلة وجهها إليها وسيط الجهورية بهذا الشأن، وجددت حركة عزم أنها "ستبقى متمسّكة بحقّها الدستوري في عقد مؤتمرها التأسيسي، وبأنها ستواصل جهودها لنيل هذا الحقّ، كما تضع السلطة القضائية ممثّلة في مجلس الدولة أمام اختبار إثبات استقلاليتها الحقّة، بعد أن فشلت السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الداخلية في اختبار احترام قوانين الجمهورية وتطبيقها".

واعتبرت أن "هذه التجاوزات القانونية مناقضة لمسعى بناء الجمهورية الجديدة التي يدعو إليها الرئيس تبون، وطالبته بمحاسبة المسؤولين في الداخلية على التعسف ودوس القانون والدستور".

وإضافةً إلى حركة عزم، تطالب عدة أحزاب سياسية فتية تشكلت في خضم الحراك الشعبي، ومن قبل ناشطين وشباب تنظموا لممارسة العمل السياسي، السلطات بمنحهم الرخصة القانونية للعمل السياسي، بينها حزب "السيادة الشعبية" الذي يقوده النقيب السابق في الجيش أحمد شوشان، و"المسار" و"البداية" و"العدالة والبناء"، و"حركة المجتمع الديمقراطي" و"التحالف الوطني للتغيير"، لكن السلطات ترفض الرد على مطالب هذه القوى الفتية.