التعددية الثقافية: نزعات في القرن الرابع الهجري

19 يوليو 2020
الصورة
مقطع من مخطوطة قديمة تصور علماء مسلمين

رغم وجود انقسامات سياسية مختلفة في القرن الرابع الهجري، لكن ذلك لم يمنع المؤرخين من اعتباره عصر النهضة الفكرية في البلاد الإسلامية، فهو عصر العلماء والرحالة، والتنقل بسهولة وحرية طلباً للعلم وتلبية للشغف كما نرى في رحلة ابن بطوطة، وابن جبير، وكانت الإمارات الإسلامية المختلفة تتنافس في استقطاب وتشجيع العلماء والأدباء، وإلى جانب ازدهار العلوم ظهرت الخلافات الفقهية. 

الباحثة الأكاديمية في جامعة الكوفة نور إسماعيل تعود إلى هذا العصر بدراسة موسعة تحت عنوان "نزعات التعددية الثقافية في القرن الرابع الهجري" نشرت مؤخراً عن إصدارات جامعة الكوفة، ضمن سلسلة "دراسات فكرية" الصادرة عن كرسي اليونسكو للحوار في الجامعة. 

الصورة
غلاف الكتاب

يتلمّس هذا الكتاب، بوصفه رسالة أكاديمية، مظاهر التعددية الثقافية في التراث العربي في القرنِ الرابعِ الهجري، وهي الدراسة الأولى من نوعها  في حقل دراسات التعددية الثقافية، ويتيح فرصة فريدة للحديث عن نزعات ظهرت في هذا القرن من قرونِ الحضارةِ الإسلامية، ويحقق لقاء معرفياً بممارساتٍ تعدّديةٍ على أصعدة السياسة والثقافة.

يكشف العمل، بحسب تقديم الكتاب، عن الغنى الذي يمكن تحقيقه من اختلاف الثقافات. ومن جهة أخرى، يدل الكتاب ضمناً على التحديات التي تواجهُها مجتمعات اليوم من نزعات التعصب والتطرّف والعيش في كنف جماعات منعزلة ضربت على نفسها طوقاً من الخوف من الآخر، واستغرابه، وشيطنته.