التحقيق مع "هواوي" في أميركا للاشتباه بانتهاكها العقوبات ضد إيران

26 ابريل 2018
الصورة
دخل "هواوي" الصافي ارتفع 28 % في 2017 (Getty)
+ الخط -

قالت مصادر مطلعة إن ممثلي إدعاء أميركيين في نيويورك يجرون تحقيقاً بشأن ما إذا كانت شركة "هواوي" الصينية للتكنولوجيا، قد انتهكت عقوبات أميركية مرتبطة بإيران، بحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقال اثنان من المصادر إن السلطات الأميركية تحقق في مزاعم بأن "هواوي" شحنت منتجات أميركية المنشأ إلى إيران ودول أخرى في انتهاك لقوانين أميركية للتصدير والعقوبات.

وتأتي أنباء التحقيق الذي تجريه وزارة العدل في أعقاب سلسلة إجراءات أميركية تهدف إلى وقف أو تقليل نفاذ "هواوي" وشركة "زد.تي.إي" الصينية لصناعة الهواتف الذكية إلى الاقتصاد الأميركي، وسط اتهامات بأن الشركتين ربما تستخدمان ما لديهما من تكنولوجيا للتجسس على أميركيين.

وأكدت "هواوي"، أكبر صانع في العالم لمعدات شبكات الاتصالات وثالث أكبر مورد للهواتف الذكية، إنها تتقيد "بجميع القوانين والقواعد التنظيمية السارية في الدول التي تعمل فيها، بما في ذلك القوانين والقواعد التنظيمية للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي السارية للرقابة على التصدير والعقوبات".

والتحقيق بشأن "هواوي" مماثل للتحقيق الذي تقول شركة "زد.تي.إي" الصينية إنه الآن يهدد بقاءها.

وحظرت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على الشركات الأميركية بيع مكونات أو برامج الكمبيوتر إلى "زد.تي.إي" لمدة سبع سنوات.

واتهمت واشنطن "زد.تي.إي" بانتهاك اتفاقية بشأن معاقبة الموظفين بعدما شحنت الشركة بطريقة غير مشروعة بضائع أميركية إلى إيران.

ودفعت "زد.تي.إي"، التي تبيع الهواتف الذكية في الولايات المتحدة، غرامات وعقوبات قيمتها 890 مليون دولار وقد تفرض عليها عقوبة إضافية بقيمة 300 مليون دولار.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف السلطات الأميركية الشركة الصينية، إذ أصدر مكتب الصناعة والأمن في وزارة التجارة الأميركية قبل سنتين، مذكرة استدعاء للحصول على معلومات بشأن طبيعة عمليات الشركة في مجالات التصدير وإعادة التصدير بشكل مباشر أو غير مباشر للتكنولوجيا الأميركية في السنوات الخمس السابقة، لبلدان تدعم الإرهاب، أو خاضعة للعقوبات مثل إيران وكوبا وكوريا الشمالية.

وأورد موقع "فوربس" الأميركي، أن في حال إدانة الشركة الصينية فإنها قد تتعرض لإجراءات مضرة تماماً كالتي حصلت مع "زد تي إيه" من ضمنها غرامات مالية ضخمة أو عمليات تدقيق أو حظر من الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية لسنوات.

وأضافت أن نظراً إلى أن أغلب منتجات الشركة الصينية تعتمد على التكنولوجيا الأميركية، فإن حظر وصول الشركة إلى هذه التكنولوجيا قد يكون قاتلاً للشركة الصينية التي لديها أكثر من 180 ألف موظف حول العالم.

واحتلت الشركة الصينية العام الماضي المركز الثالث في مبيعات الهواتف المحمولة بعد سامسونغ وآبل، كما أنها تملك مراكز أبحاث وتطوير في 7 ولايات أميركية في مقدمهم تكساس وكاليفورنيا ونيو جيرسي.

وقالت الشركة في مارس/ آذار الماضي، أن دخلها الصافي ارتفع 28% في 2017، وأن نموها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا دفعها إلى استهداف مبيعات قياسية تصل إلى 102.2 مليار دولار هذه السنة.

(العربي الجديد، رويترز)

المساهمون