الاشتراكي الألماني يناقش آليات إنقاذ مستقبله السياسي

الاشتراكي الألماني يبدأ اليوم مناقشة آليات إنقاذ مستقبله السياسي

10 نوفمبر 2018
يواجه الحزب اعتراضات متزايدة في صفوفه (Getty)
+ الخط -
يناقش الحزب الاشتراكي الديمقراطي (أحد الأحزاب الرئيسة الثلاثة للائتلاف الحاكم في ألمانيا) على مدار جلسات اليوم السبت، وغدا الأحد في برلين، الآليات الفاعلة لتجديده، بحضور أكثر من ألف مشارك من القاعدة الحزبية والقياديين، وعدد من الطيف السياسي الأوروبي.

ومن المتوقع أن يكون هناك أكثر من 90 متحدثاً، يناقشون في أكثر من 60 جلسة ملفات أسباب تراجع الحزب سياسيا وشعبيا، وكذلك قضايا البيئة وحماية المناخ وسياسة الهجرة والرعاية والنقل والعدالة الاجتماعية، على أن يتم تضمين النتائج والمقترحات لمداولات لجان الحزب بهدف تحسين المسار المستقبلي للاشتراكي، الذي يعاني شبه انهيار كارثي تاريخي، ولم تعد الاستطلاعات تمنحه أكثر من 13% من أصوات الناخبين أمام التقدم الملحوظ لحزب الخضر الذي يمثل يسار الوسط.

ويريد الحزب الاشتراكي أن يستخدم نقاشاته بهدف التوصل إلى صيغة تنقذه، التي باتت أكثر من ملحّة، بعد انهيار شعبيته بصفته أعرق الأحزاب الألمانية، منذ الانتخابات البرلمانية العامّة العام الماضي، وذلك بالاتكال على مؤيديه وأسلوبهم ولغتهم السياسية، علاوة على التركيز على ملفات حياتية تهم المواطن، بينها إصلاح النظام الاجتماعي، بعدما أعلنت زعيمته أندريا ناليس أخيرا أن حزبها يعدّ خطة لدولة الرفاه في عام 2025.

ويأمل الحزب إمكان تحرير نفسه من القيود، ليتمكن من إنقاذ حضوره الشعبي مرة أخرى، عبر مناقشات موضوعية ومواقف واضحة وأفكار جديدة، لتحقيق مجموعة عمل متكاملة في القضايا الأساسية، بينها كيفية الوصول بشكل أفضل إلى مجموعة كبيرة من الألمان الذين لديهم جذور روسية، إلى العديد من المقترحات الأخرى، بينها موضوع الدخل الأساسي.

ويواجه الحزب اعتراضات متزايدة في صفوفه شملت سياسيين بارزين، بينهم نائب رئيس الحزب رالف شتيغنر، الذي شكك في تصريحات له في مستقبل الائتلاف الحاكم، مشدداً على ضرورة أن يغير الائتلاف من طريقة عمله وتحسين صورته أمام المواطنين، "لأنه لن يكون له وجود إن لم يهتم بالاستقرار السياسي والاجتماعي".



وبرزت أخيراً طمأنات متبادلة بين قيادتي الحزب المسيحي الديمقراطي، بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة ناليس، وبعد اجتماعات اللجنة التنفيذية للحزبين التقليديين الأخيرة، عبر الحزبان عن التزامهما بعدم الانسحاب من الائتلاف الحاكم، مع مطالبة وإصرار الاشتراكي بضرورة الحد من المناكفات داخل الائتلاف وترويض الشريك الأصغر في التحالف، زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي ووزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر.

وحددت ناليس شهر ديسمبر المقبل، موعدا لبرنامج أكثر وضوحا في التعامل مع المطالب الأساسية وأسلوب التعامل، التي يطرحها حزبها بشأن العدالة الاجتماعية وللحد من النزف الذي يعيشه الحزب.

وعن أهمية تنظيم "معسكر النقاش" يومي السبت والأحد، الذي يعقد لأول مرة، وسيناقش فيه أيضا دور ألمانيا في العالم، توقع الأمين العام للحزب لارس كلينغبيل في حديث صحافي، "أن تحدث المناقشات تغييرات جذرية في مفهوم التعامل الحزبي، وخاصة أن هناك الكثير من الأفكار الجديدة والجيدة، التي يجتمع عليها الأعضاء والنشطاء، لأن هؤلاء قادرون بأفكارهم واقتراحاتهم على توسيع حلقات النقاش وخاصة لدى الجيل الشاب في صفوف الحزب".

وأشار كلينغبيل، إلى أن "أكثر من 70% من برنامج النقاش وضعه الأعضاء".

المساهمون