الاحتلال يصعّد من استهدافه للتعليم في القدس ويفرض المنهاج الإسرائيلي

18 ابريل 2019
الصورة
رفض المنهاج الإسرائيلي (Getty)

أكد اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس العربية وأولياء الأمور في القدس المحتلة، رفض الاتحاد ما تقوم به بلدية الاحتلال في القدس ووزارة المعارف الإسرائيلية من إجراءات تهويد التعليم في المدينة المقدسة، وحرف البوصلة عن تدريس المنهاج الفلسطيني إلى فرض المنهاج الاحتلالي الإسرائيلي، من خلال بناء مدارس جديدة، وفتح صفوف في المدارس القائمة لتدريس المنهاج الإسرائيلي، وفي ظل تعيينات غير مهنية خارجة عن الصف الوطني.

وفي حديث لـ"العربي الجديد"، لخّص رئيس الاتحاد، زياد الشمالي، أهم الإجراءات التي قامت بها سلطات الاحتلال في هذا الشأن، مشيراً إلى أن "المدارس التي تم الإعلان عن افتتاحها للعام القادم هي للمنهاج الإسرائيلي، من دون النظر إلى أن هناك مطالب قديمة وقرارا للمحكمة بإلزام البلدية بتوفير الصفوف الدراسية في القدس المحتلة للمنهاج الفلسطيني، والذي نرغب في تدريسه لأبنائنا وبناتنا".

وقال الشمالي: "إقامة هذه المدارس وتوفيرها هو إجبار رسمي لأولياء الأمور على التسجيل فيها، بسبب النقص الكبير في الصفوف الدراسية للمنهاج الإسرائيلي، وهذا يخالف ما يتم الإعلان عنه بأن التعليم اختياري، ولن نفرض أي منهاج على الأهالي".

وأضاف: "إزاء ذلك، نرفض وبشدة التعامل سياسيا وليس مهنيا بشأن التعليم في القدس، وتفضيل السياسات العليا على مهنية التعليم. كما نرفض وبشدة التدخل بحذف وتحريف المنهاج الفلسطيني، والذي يدرّس في مدارسنا العربية، ومن حقنا وحق أبنائنا وبناتنا دراسة المنهاج الفلسطيني كاملا من دون حذف أو تحريف أو إضافة مواد تعليمية بديلة، وهذا التجاوز هو أصلا مخالف للمواثيق الدولية وحقوق التأليف والنشر والطباعة، ويفرض على أبنائنا الطلبة في المدينة المقدسة تعلّم المنهاج الإسرائيلي أو كتاب المنهاج الفلسطيني المحرّف والمحذوف قسرا ورغما عنا، ويخرج علينا مسؤولو بلدية الاحتلال ووزارة المعارف لدولة الاحتلال أمام الإعلام والصحافيين ويصرحون بأننا لا نفرض المنهاج الإسرائيلي على أحد وإنما نخيّرهم".

وأكد الشمالي، رفض الاتحاد مساومة المدارس والمعلمين والضغط عليهم وتهديدهم بلقمة العيش من أجل تطبيق سياسة خاصة وأهداف لتغيير معالم التعليم في مدينة القدس.

وقال: "هذا التصرف أصلا يؤذي ويضر بالمسيرة التعليمية، ويؤدي إلى تدني مستوى التعليم. وبالتالي نرفض وبشدة افتتاح صفوف دراسية للمنهاج الإسرائيلي في مدارسنا العربية القائمة، والعبث بها هو سياسة تدمير مدارسنا وفرض الأمر الواقع، مما يؤدي إلى خلل إداري يؤثر على المستوى التعليمي والأمن والأمان".

وحمّل رئيس اتحاد أولياء الأمور في مدارس القدس المحتلة، الاحتلال، المسؤولية عن تسرب مئات التلاميذ المقدسيين من مدارسهم، وقال: "نحمّل الاحتلال مسؤولية التسرب من المدارس، حيث لا نرى أية حلول أو برامج لمحاربته والحد من تسريب الطلبة من مدارسنا في كافة مراحلها".

إلى ذلك، دعا رئيس اتحاد أولياء الأمور، سلطات الاحتلال، إلى التراجع عن قرارها بخصوص مدرستَي القدس الإعدادية للبنين وخليل السكاكيني الإعدادية للبنات، وقال: "لقد فوجئنا بأن  موظفي قسم التعليم في بلدية الاحتلال يقومون بالاتصال بأهالي الطلبة الجدد المسجلين في هاتين المدرستين، ومطالبتهم بتسجيل أبنائهم في مدارس أخرى بسبب قرار إغلاقهما، ما يخالف القرار السابق باستمرار انتظام طلاب المدرستين في مدرستيهما".



وفي هذا الصدد، قال الشمالي: "لا ولن نرضى بأي بديل لأبنائنا وبناتنا في البلدة القديمة من القدس وفي أنحاء المدينة المقدسة عن هاتين المدرستين، ونصرّ على بقاء أبنائنا وبناتنا فيهما، وندعو سلطات الاحتلال إلى التراجع عن ذلك"، مشيراً إلى أن "الاتحاد ومعه أهالي الطلبة سيقوم بكافة الإجراءات القانونية والاحتجاجية لإلغاء هذا القرار، وإبقاء العمل في هاتين المدرستين".

تعليق: