الاحتلال اعتقل 2330 فلسطينياً في النصف الأول من 2020 رغم انتشار كورونا

13 يوليو 2020
الصورة
الاحتلال يواصل سياساته الانتقامية (Getty)

كشفت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين وحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، عن اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي، 2330 فلسطينياً وفلسطينية، منذ بداية العام الجاري 2020، وحتى 30 يونيو/ حزيران الماضي؛ وذلك رغم انتشار فيروس كورونا، وكان من بينهم 304 أطفال، و70 من النساء، فيما وصل عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة إلى 565.
وجاء في تقرير نصف سنوي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة – سلوان، أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى 30 يونيو/ حزيران 2020، نحو 4700 أسير، منهم 41 أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 160، وعدد المعتقلين الإداريين نحو 365.
وخلال يونيو الماضي، اعتقلت سلطات الاحتلال 469 مواطناً، من بينهم: 211 مواطناً من مدينة القدس، و45 مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و33 مواطناً من محافظة الخليل، و36 مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم 43 مواطناً، فيما اعتقلت 32 مواطناً من محافظة نابلس. ومن محافظة طولكرم اعتقلت 27 مواطناً، واعتقلت 18 مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت سلطات الاحتلال 11 مواطناً، فيما اعتقلت 4 من محافظة سلفيت، واعتقلت 8 من محافظة أريحا، ومواطناً واحداً من غزة.
ووصل عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة خلال الشهر نفسه إلى 98 أمر اعتقال إداري.

واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال المكثفة بحق المقدسيين


وبلغت أعلى نسبة اعتقالات في شهر يناير/كانون الثاني 2020، 496 حالة اعتقال، وكانت أدنى نسبة اعتقالات قد سُجلت في إبريل/نيسان 2020، وبلغت 197 حالة اعتقال.
وكانت أعلى نسبة اعتقال بين صفوف الأطفال والقاصرين، في فبراير/شباط، وبلغت 95 حالة اعتقال، وأدناها في إبريل، وبلغت 18 حالة اعتقال، فيما كانت أعلى نسبة اعتقال بين صفوف النساء في يونيو وبلغت 28 حالة، وأدناها في إبريل/نيسان حيث سُجلت حالة اعتقال واحدة.
وتؤكد مؤسسات الأسرى أن أعلى نسبة اعتقالات في المحافظات سُجلت في القدس وبلداتها منذ بداية العام، ووصلت إلى 1057 حالة اعتقال، من بينها 57 من النساء، منهن قاصرتان، 202 قاصر، و5 أطفال.
من جانب آخر، قالت مؤسسات الأسرى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تتوقف "عن عمليات الاعتقال اليومية بحق الفلسطينيين موضحة أنه وفقاً لمتابعة مؤسسات الأسرى والمؤسسات الحقوقية"، قد "بلغت حالات الاعتقال منذ بداية انتشار الوباء (فيروس كورونا) في شهر مارس/آذار 2020، 1363 حالة اعتقال، والتي زادت من مخاطر انتشار الوباء بين المواطنين الفلسطينيين، وبين صفوف المعتقلين، عبر مداهمة المنازل دون اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة للوقاية من الفيروس، خاصة وأن قوات الاحتلال سجلت نسبة إصابات عالية في صفوف جنودها، عدا عن أنهم يدخلون منازل المواطنين بأعداد كبيرة، وسُجلت شهادات من مواطنين، بقيام جنود الاحتلال بالبصق على الأسطح والأماكن العامة أثناء عملية اقتحامهم للمنازل".
كما واصلت أجهزة الاحتلال تعذيب المعتقلين داخل أقبية التحقيق، واستخدمت الوباء في بعض الحالات للضغط على المعتقلين وإرهابهم، عدا عن الظروف المأساوية في مراكز الاعتقال والاحتجاز.
ولا تقل المخاطر على الأسرى بعد انتهاء عملية التحقيق ونقلهم إلى السجون، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن الأسرى وفي الأوقات التي سبقت انتشار الوباء، يعانون من ظروف اعتقال صعبة لا يراعى فيها الحد الأدنى من المعايير الدولية للاحتجاز والأسر، الأمر الذي يشكل سهولة لنقل ونشر الوباء بين الأسرى، كما أن التباعد الصحي المفروض عالمياً للحد من انتشار الوباء لا يمكن تحقيقه مع أعداد الأسرى داخل الغرف، الأمر الذي يُساهم في ارتفاع احتمالية نقل العدوى بين صفوف الأسرى.
وأشار التقرير المشترك إلى أن سياسة العقاب الجماعي الذي صعّد الاحتلال من تنفيذها، منذ نهاية عام 2018، وبداية العام الجاري، تعد من أبرز السياسات الانتقامية الممنهجة للاحتلال، ويتخذ الاعتقال أحد أشكالها، إلى جانب سياسة هدم منازل عائلات المعتقلين، وتعرضها للاعتقال المتكرر والتهديد والتنكيل، وذلك رغم ما تُشكله هذه السياسة من انتهاك واضح للقوانين والأعراف الدولية الإنسانية.

وواصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال المكثفة بحق المقدسيين، مع ما يرافقها من أدوات تنكيل وعمليات عنف ممنهجة تهدف إلى ضرب البنية المجتمعية في القدس وتقويض أي محاولة لنهوض المجتمع المقدسي في ظل استمرار سياسات التهويد وتهديد الوجود الفلسطيني.
وفرضت سلطات الاحتلال الحبس المنزلي لعدة أيام، والحبس المنزلي الليلي، والإبعاد عن بلدة العيسوية، على العشرات من شبان البلدة، إضافة إلى فرض كفالات نقدية للإفراج عنهم، فيما لاحقت سلطات الاحتلال المبادرات الشبابية الوقائية من فيروس كورونا بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس".