الاتفاق النووي يدخل مرحلة الغموض مع ترامب: الانسحاب وارد

11 نوفمبر 2016
الصورة
ترامب قد يتخلى بسهولة عن إنجازات أوباما (وين ماكنامي/Getty)
+ الخط -


أكدت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنه ليس هناك ما يمنع الولايات المتحدة من الانسحاب من الاتفاق الذي أبرم في 2015 مع إيران بشأن برنامجها النووي، إذا ما أراد الرئيس الأميركي المقبل، دونالد ترامب، ذلك.


وقال المتحدث باسم الوزارة، مارك تونر، إنه وإذ يحرص على عدم التكهن "بما ستفعله الإدارة المقبلة" برئاسة ترامب، الذي سيتولى مهامه الرئاسية في 20 يناير/ كانون الثاني فإن "أي طرف يمكنه الانسحاب" من الاتفاق الذي أبرمته الدول العظمى وإيران العام الماضي لضمان عدم حيازة طهران السلاح الذري.

ولكن تونر حذر من أنه في حال قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق فإن هذه الخطوة ستكون لها "عواقب وخيمة على سلامة الاتفاق".

وشدد المسؤول الأميركي على أن الاتفاق مع إيران ليس ملزماً من الناحية القانونية، ولكن إدارة الرئيس باراك أوباما ترى أن من مصلحة الولايات المتحدة التمسك به.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق يعني استئناف إيران العمل على إنتاج السلاح الذري، قال تونر "نعم، هذا هو واقع الحال". وأضاف "لهذا السبب نعتقد أنه من مصلحة الجميع، بما في ذلك مصلحة العالم بأسره، إنه إذا التزمت إيران بهذا الاتفاق، والتزمت جميع الأطراف بالاتفاق، نكون قد سددنا الطريق أمام إيران لحيازة السلاح النووي".

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قال الاربعاء إنه "من غير الممكن" أن يلغي ترامب الاتفاق النووي "رغم تهديده بذلك". وصرح روحاني أمام حكومته أن "موقف إيران من الاتفاق النووي هو أن الاتفاق لم يبرم مع دولة واحدة أو حكومة واحدة بل تمت المصادقة عليه بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، ومن غير الممكن أن تغيره حكومة واحدة".

وأبرمت إيران العام الماضي الاتفاق مع الدول الكبرى ما أدى إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل خفض نشاطها النووي.

وخلال حملته الانتخابية وصف ترامب الاتفاق بأنه "كارثي"، مؤكداً أن إلغاءه "سيكون أولويتي الأولى".

في شأن متصل، قال الكرملين أمس الخميس إن نهج السياسة الخارجية لترامب "قريب بشكل استثنائي" لنهج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يمنح موسكو الأمل في تحسن العلاقات الأميركية الروسية تدريجيا. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في نيويورك إنه لاحظ أوجه تشابه مدهشة بين أفكار السياسة الخارجية للرجلين، وهو ما يعني أساساً قوياً لحوار بناء بين موسكو وواشنطن.

وأضاف بيسكوف، وهو في الولايات المتحدة لحضور بطولة للشطرنج، أنه شعر بالدهشة لتشابه أجزاء من خطاب الفوز الذي ألقاه ترامب وخطاب ألقاه بوتين في جنوب روسيا الشهر الماضي. وقال الرجلان إنهما سيضعان المصالح الوطنية للبلدين أولا، لكنهما على استعداد لتطوير العلاقات مع الدول الأخرى اعتماداً على استعداد الدول الأخرى لتعميق العلاقات.

وقال بيسكوف في تعليقات نقلتها القناة الأولى بالتلفزيون الروسي مساء الخميس "وضعا (بوتين وترامب) نفس مبادئ السياسة الخارجية الرئيسية وهذا مدهش."

وتختلف موسكو وواشنطن الآن بشأن سورية وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، وحذر بيسكوف من أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تعود العلاقات إلى مستوى جيد بسبب مدى تدهورها. وقال بيسكوف "يستغرق مناخ الثقة المتبادلة سنوات ليتحقق... لا يمكن أن يتحقق بمجرد إعلان أن هناك مناخاً من الثقة المتبادلة لا سيما بعد مثل هذه الأضرار التي لحقت بعلاقاتنا في السنوات القليلة الماضية."

(فرانس برس، رويترز)