الاتفاق التجاري بين أميركا واليابان يصطدم بعقبة الرسوم على السيارات

25 سبتمبر 2019
الصورة
ترامب وآبي يضعان اللمسات الأخيرة على الاتفاق الجديد (Getty)
أدت عقبات ظهرت في اللحظات الأخيرة، إلى تأخير الإعلان عن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، على اتفاق جديد للتجارة الحرة بين بلديهما كان مقرراً، الأربعاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعمل ترامب جاهداً للتوصّل إلى اتفاق يقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة مع اليابان، ويعود بالفائدة على المزارعين الأميركيين، وهو موضوع حيوي لتوسيع قاعدته الانتخابية، ملوّحاً لأجل تحقيق ذلك بسيف الرسوم الجمركية.

وبدا أنّ المفاوضين التجاريين للبلدين، اصطدموا بقضية السيارات الحساسة، وفق ما نقلت وسائل إعلام يابانية، فقد ذكرت تقارير أنّ اليابان طلبت مقابل خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية الأميركية، التزام ترامب بعدم فرض رسم الـ25% على السيارات المستوردة، وهو أمر حيوي لصناعة السيارات اليابانية.

والعام الماضي، بلغ إجمالي العجز التجاري الأميركي مع اليابان 58 مليار دولار، إذ صدّرت اليابان ما قيمته 51 مليار دولار من السيارات إلى السوق الأميركية، وفقاً لبيانات حكومية.

ويلتزم المسؤولون الأميركيون الصمت، إلى حد بعيد، حول تفاصيل الاتفاق المرتقب، لكن ما يخيّم على المفاوضات هو المهلة النهائية التي حددها ترامب، في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، للبت فيما إذا كان سيقرّ فرض رسوم عقابية على السيارات المستوردة من اليابان والاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك أشاد ترامب، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، وفقاً لوكالة "فرانس برس" بالاتفاق مع طوكيو، وقال "غداً سأنضم إلى رئيس الوزراء الياباني آبي لنواصل تقدمنا، ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تجاري جديد".

وأعلن وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي، بعد اجتماع، الإثنين، مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، أنّ المفاوضات "قد اكتملت"، إلا أنّه لم يشر إلى إمكان توقيع اتفاق نهائي.

وذكر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مصادر مطلعة على المفاوضات، أنّ توقيع الاتفاق "قد يتأخر" بسبب قضية السيارات.

وأضاف التقرير، أنّ طوكيو تريد إدراج بند ينص على أنّ الاتفاق وكل المزايا التي ستمنح للمزارعين الأميركيين "تُعتبر لاغية"، في حال قرر ترامب زيادة الرسوم الجمركية على السيارات، لكن واشنطن رفضت هذا المطلب.



وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، الإثنين، إنّها تتوقع أن "يوقّع القادة شيئاً في اليومين المقبلين".

ويتوق المزارعون ومربو الماشية في الولايات المتحدة إلى أي اتفاق، ولو كان محدوداً، لاعتماد إنتاجهم على التصدير.

واستوردت اليابان، العام الماضي، من الولايات المتحدة لحوم خنزير بقيمة 1.6 مليار دولار، وأكثر من ملياري دولار من لحوم البقر، لكن تبقى الذرة هي أكبر الصادرات الأميركية إلى اليابان بقيمة 2.8 مليار دولار.

وفشل ترامب في إحراز تقدّم كبير في الحرب التجارية مع الصين، وتحمّل المزارعون الأميركيون وزر انتقام بكين التي فرضت رسوماً على المنتجات الزراعية الأميركية، في حين تم توقيع اتفاق بين اليابان والاتحاد الأوروبي، يعطي أفضلية للمنتجات الزراعية الأوروبية.