الأسد يصدر عفواً عن حملة السلاح: بحث عن الشرعية

avata
أنس الكردي
صحافي سوري مقيم في تركيا. من فريق موقع العربي الجديد قسم السياسة.
28 يوليو 2016
+ الخط -

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، اليوم الخميس، ما سمّاه "مرسوم عفو" على من وصفهم بـ"حَمَلة السلاح والخاطفين"، في خطوة جاءت بالتزامن مع تقدّم قوات النظام في مدينة حلب وسيطرتها على حي بني زيد ومنطقة الليرمون، الأمر الذي اعتبرته المعارضة السورية محاولة لاستعادة الشرعية.

وقال التلفزيون السوري الرسمي، إن الأسد "أصدر المرسوم التشريعي رقم 15 عام 2016 القاضي بمنح عفو لكل من حمل السلاح وكان فاراً من وجه العدالة إذا بادر إلى تسليم نفسه وسلاحه. وكل من بادر إلى تحرير المخطوف لديه بشكل آمن دون أي مقابل".

وجاء هذا المرسوم بالتزامن مع تقدّم قوات النظام في مدينة حلب، وسيطرتها على حي بني زيد ومنطقة الليرمون، لتنجح في إطباق الحصار على المعارضة بشكل كامل، وقطع كامل خطوط الإمداد.

في السياق ذاته، يرى عضو الائتلاف الوطني، سمير نشار، أن "هناك محاولات سوف تجري الآن من قبل نظام بشار الأسد، وبالتنسيق مع الروس، لمحاولة توظيف والاستفادة من التقدم العسكري الذي أحرزوه بحصار مدينة حلب".

وبيّن المتحدث ذاته أن "المرسوم الذي أصدره بشار الأسد، هو محاولة لتثبيت شرعيته في السلطة، باعتباره رئيسا، ويصدر مراسيم تشريعية تشمل سكان ومناطق هي خارج سلطته الفعلية، وإنه يتعامل باعتبارهم خارجين عن القانون وليسوا ثواراً ضد استبداده وطغيانه وفساده".

ولفت نشار، خلال تصريحات لـ"العربي الجديد"، إلى أن هذا المرسوم جاء أيضاً لتدمير الروح المعنوية لمقاتلي المعارضة المحاصرين بحلب، في سبيل اختصار المعركة وعودتها إلى سلطته، لأن "هناك خشية كبيرة لديه ولدى الروس من تداعيات حصار حلب على الصعيد الإنساني، مما قد يحرك الرأي العام الدولي ضد الحصار، خاصة إذا طال أمد الحصار".

وأشار نشار إلى أن "المعركة لن تكون سهلة ولا قصيرة، لأن حلب مدينة لها أهميتها ورمزيتها على المستوى العالمي، وسوف تثير ردود أفعال غاضبة إذا استمر النظام والروس والإيرانيين في أعمال تدميرها".

كما أوضح أن عناصر الفصائل المحاصرة هي حلبية، بمعنى آخر هم من سكان وأهل المدينة.

على الصعيد السياسي، رأى المعارض السوري أن "أي دعوة من قبل المبعوث الأممي الخاص بسورية، ستيفان دي ميستورا، لاستئناف المفاوضات، استناداً للتوافق الروسي الأميركي، تعني في الجوهر دعوة للتنازل عن مطالب الثورة، وخاصة مطلب تنحي بشار الأسد".

وشدد المتحدث ذاته على أن المعارضة إذا ذهبت، ستكون في موقف ضعيف جداً، نظراً للتغيّر في موازين القوى في حلب بين الثوار والنظام، وأيضاً ما يسود الوضع الإقليمي من حالة إرباك بين الدول الصديقة للشعب والثورة، وأعني تحديداً الوضع التركي، أي ضعف الطرف الإقليمي الداعم".

وأضاف نشار أن هذه الأسباب "تدفع لتوقع ارتفاع أصوات بعض الشخصيات المعارضة، سواء منها المتواجدة في الهيئة العليا للمفاوضات، أو بعض شخصيات الائتلاف التي كانت ولا تزال تنادي باستئناف المفاوضات بغض النظر عن الجدوى منها، وعدم التزام النظام بتنفيذ القرارات الدولية، خاصة بيان جنيف 1 المعزز بالقرار الدولي 2118 الصادر عن مجلس الأمن القاضي بتشكيل هيئة حاكمة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، والقرار الدولي رقم 2254 المتضمن إجراءات حسن النية، خاصة البنود 14/13/12 المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار ووقف القصف. التي ليس فقط لم ينفذها النظام، وإنما عمل العكس تماماً، إذ ازدادت وحشيته بشكل يوحي باطمئنانه لموقف الدول الراعية للعملية السياسية. هذه الخلفية ستكون المرتكز الذي سوف تلجأ إليه هذه الأصوات (المعارضة) في دعوتها لاستئناف المفاوضات تحت ذريعة إنقاذ ما يمكن إنقاذه".

ذات صلة

الصورة
بدأت الحراك في السويداء في آب الماضي، السويداء 1 سبتمبر 2023 (ليث الجبل/الأناضول)

سياسة

نظم ناشطو وناشطات مدينة شهبا في محافظة السويداء اليوم الثلاثاء مسائية احتجاجية بمناسبة مرور 300 يوم على انطلاقة الاحتجاجات الشعبية في المحافظة
الصورة
مظاهرة ضد "هيئة تحرير الشام" في إدلب (العربي الجديد)

سياسة

تظاهر مئات السوريين، اليوم الجمعة، وسط مدينة إدلب شمال غربي سورية، حاملين شعارات تطالب بتنحي قائد "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني، والإفراج عن المعتقلين
الصورة
مجزرة خان شيخون (عدنان الإمام)

مجتمع

مرّت سبعة أعوام على مجزرة الكيماوي التي ارتكبتها قوات النظام السوري في مدينة خان شيخون بريف إدلب شمال سورية، في الرابع من أبريل/ نسيان 2017..
الصورة
مدينة أعزاز

سياسة

اهتزت مدينة أعزاز بريف حلب، شمالي سورية، بانفجار سيّارة مفخخة ضربت السوق الرئيسي في المدينة، التي تعتبر معقل المعارضة السورية، منتصف ليلة أمس السبت