الأردن: إجراءات حكومية لتفادي حدوث عسر مالي

07 نوفمبر 2018
الصورة
معظم الإيرادات الضريبية تأتي من السلع والخدمات (Getty)
+ الخط -

قال مسؤول أردني رفيع المستوى إن الحكومة تسعى جاهدة لتجاوز حالات العسر المالي في الموازنة العامة للدولة لعام 2019، التي تشهد تراجعا في الإيرادات والمنح والمساعدات الخارجية.

وأشار إلى أن الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة المتعلقة بإعفاء المواطنين من غرامات وفوائد تأخير عدم دفع الضرائب والرسوم المستحقة عليهم، تهدف إلى زيادة التدفقات المالية للخزينة.

وتوقع المسؤول في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" أن تشهد التحصيلات المالية ارتفاعا بنسبة كبيرة اعتبارا من الأسبوع الحالي للاستفادة من الإعفاءات.

وأقرّ مجلس الوزراء، يوم الإثنين الماضي، أسساً جديدة لتفعيل إجراءات تحصيل الأموال العامة المتراكمة على المكلفين بسداد الضرائب منذ سنوات سابقة، لتشمل إعفاءات من كامل الغرامات والفائدة القانونية والتعويض المدني المستحق على المكلف بسداد ضريبة المبيعات حال قيامه بتسديد أصل المطالبة الذي لا يتجاوز 500 ألف دينار (705.4 آلاف دولار) حتى نهاية عام 2018، وإعفاء المكلّف مما نسبته 50% حال قيامه بالتسديد بعد العام الحالي وحتى نهاية مارس/ آذار 2019.

كما امتدت الإعفاءات إلى المكلفين بالرسوم الجمركية وضريبة الأبنية والأراضي.

ووفق البيانات الصادرة حديثا عن وزارة المالية، فإن إجمالي الإيرادات الضريبية نمت بشكل طفيف، رغم ارتفاع العائد من الضرائب على السلع والخدمات، فقد بلغ إجمالي الإيرادات الضريبية خلال الثمانية أشهر الأولى من هذا العام 4.3 مليارات دولار، مقارنة مع 4.23 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.


وأشارت البيانات إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية المتحققة من بند السلع والخدمات بنسبة 3.8% منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/ آب، لتبلغ 2.83 مليار دولار، مقارنة مع 2.71 مليار دولار في الفترة نفسها من 2017.

واستحوذت الضريبة العامة على السلع والخدمات على النسبة الكبرى من الإيرادات الضريبية، لتمثل نحو 65.9% منها.

وشكلت الإيرادات الضريبية بشكل عام ما نسبته 66.9% من إجمالي الإيرادات المحلية، التي بلغت في أول ثمانية أشهر من العام الحالي 6.4 مليارات دولار، لتمثل 15.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مستقرة على النسبة نفسها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وبينما زادت إيرادات ضريبة السلع والخدمات، فإن إيرادات ضريبية الدخل والأرباح سجلت في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 1.1 مليار دولار، مقارنة مع 1.11 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ عجز الموازنة العامة خلال الفترة المذكورة نحو 931 مليون دولار، بعد احتساب المنح الخارجية التي وصلت إلى الخزينة من بداية 2018.

وكانت الحكومة الأردنية السابقة برئاسة هاني الملقي قد رفعت الضريبة العامة على مبيعات العديد من السلع إلى 16% وأخضعت سلعاً أخرى للضريبة بنسبة 10%، بهدف تحقيق زيادة في الإيرادات المحلية بنحو 700 مليون دولار خلال العام الحالي.

وأشار خبراء اقتصاد في تقرير لـ"العربي الجديد" في وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إلى أن قرارات رفع الضرائب على شريحة واسعة من السلع والخدمات لم تنعكس انخفاضاً في عجز الموازنة، لافتين إلى ضرورة البحث عن مصادر أخرى غير فرض مزيد من الضرائب التي لها آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد والمواطن.