الآلاف يلبّون صلاة "الفجر العظيم" للجمعة الثانية في الضفة نصرة للأقصى والإبراهيمي

رام الله
سامر خويرة
رام الله
محمود السعدي
31 يناير 2020
للجمعة الثانية على التوالي، أمّت حشود ضخمة من المصلين مسجد النصر في البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، ومسجد جنين الكبير والمسجد القديم في بلدة يعبد إلى الجنوب منها، ومساجد أخرى في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تلبية لدعوة "الفجر العظيم"، دعماً وإسناداً للمسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأمّ المسجد الإبراهيمي في الخليل حوالي خمسة آلاف مصلٍ برغم الأحوال الجوية الباردة والماطرة، وذلك تلبية لدعوات متواصلة منذ نحو أربعة أشهر لإعمار المسجد بالمصلين فجر كل جمعة، في وجه ما تعرض له من مخاطر التهويد.

وقال مدير الحرم الإبراهيمي حفظي أبو سنينة، لـ"العربي الجديد": "إن أعداداً كبيرة أمت الحرم الإبراهيمي لأداء صلاة فجر اليوم، وامتلأت جميع أروقة المسجد بما فيها الساحات الخارجية بالمصلين دون حدوث أي مشاكل".

ووفق أبو سنينة، فرغم البرد والمطر أدى نحو 5 آلاف مصلٍ صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي، حيث لا تزال الهبة مستمرة منذ أربعة شهور لدعم الحرم الإبراهيمي، لأننا أصحاب الحق في هذا المكان.

مساجد الضفة الغربية هي الأخرى اكتظت بالمصلين تلبية لحملة "الفجر العظيم"، واضطر العشرات من المصلين بمسجد النصر بنابلس للصلاة في الساحات الخارجية، رغم الأجواء الماطرة والباردة، ولوحظ اصطحاب عدد كبير من الآباء لأبنائهم معهم لتأدية الصلاة، كما أتاح القائمون على الفعالية للنساء المشاركة في الفجر العظيم.

اكتظت المساجد بالمصلين (فيسبوك)

الدعوة التي نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي لحث أبناء مدينة نابلس على صلاة الفجر، ركزت على ما وصفته بـ"التوأمة التي تربط بين نابلس والقدس والخليل"، حيث جاء فيها: "فمدينتكم نابلس هي توأم القدس في حجارتها ومبانيها وأزقتها ورائحة بخورها المتدفق بين سراديب حاراتها وحواريها.. هي أخت الخليل بمساجدها وشموخ رجالها وصلابة شبابها ونخوة أبنائها، وعفة نسائها.. (...) اليوم تنتصركم القدس وتنتصركم الخليل وتنتصركم الأرض".

ويؤكد الناشط أحمد دويكات أن هذه الجموع الضخمة التي أدت اليوم صلاة الفجر في مساجد نابلس الكبيرة، مثل مسجد النصر ومسجد "عسكر البلد" شرقا وفي العديد من البلدات والقرى المجاورة، تريد أن تؤكد أنها مستعدة للدفاع عن المسجد الأقصى بأرواحها، "ولو أتيحت لهم الفرصة لكانوا دروعا لنصرته".

ويشير دويكات في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن المصلين مكثوا بعد صلاة الفجر معتكفين في المساجد يتابعون ما يجري في الأقصى عبر البث المباشر الذي وفرته منصات التواصل الاجتماعي لاقتحام الاحتلال للأقصى فجر اليوم، واعتدائه على المصلين هناك.

وقال دويكات: "كم نحن في شوق لنشارك أهلنا هناك شرف الوقوف معهم في وجه المعتدين، وما خروجنا اليوم في نابلس وجنين وطولكرم والخليل إلا لصدق النوايا تجاه أولى القبلتين".

أما في مسجد يعبد الكبير في بلدة يعبد جنوب غرب جنين شمال الضفة، فقد شارك المئات من أبناء البلدة في صلاة الفجر العظيم للجمعة الثانية على التوالي، ولم يتسع المسجد للمصلين، الذين أكدوا أن وقوفهم اليوم في ظل ما يتعرض له الأقصى من محاولات التهويد واجب على كل مقتدر، وهو ما أكده الناشط يوسف عبادي لـ"العربي الجديد"، قائلا: "الأعداد اليوم في صلاة الفجر كانت أضعاف تلك التي جاءت الجمعة الماضية، الحمد لله التفاعل كبير".


وأشار عبادي إلى أن الإعلان الرسمي عن صفقة القرن وما تضمنته من بنود بخصوص القدس والمسجد الأقصى والمقدسات كان دافعا كبيرا لحضور هذه الجموع البشرية، رفضا منها لأي مساس بالمدينة المقدسة.

ذات صلة

الصورة
تحرك سابق دعماً للأسيرات في سجون الاحتلال (مصطفى حسونة/ الأناضول)

مجتمع

تُربك ظروف اعتقال الاحتلال الإسرائيلي الأسيرتين المقدسيتين، فدوى حمادة (33 عاماً)، وجيهان حشيمة (38 عاماً)، حياة عائلتيهما، وخصوصاً بعد عزلهما منذ نحو شهرين في سجن الجلمة.
الصورة
صلاة عيد الأضحى في القدس- القدس المحتلة(العربي الجديد)

مجتمع

أدّى نحو ثلاثين ألف مصلٍ، اليوم الجمعة، صلاة العيد في المسجد الأقصى، ضمن شروط  السلامة العامة التي قررتها دائرة الأوقاف الإسلامية حفاظاً على سلامة المواطنين.
الصورة
صلاة عيد الأضحى - فلسطين (العربي الجديد)

مجتمع

أدّى الفلسطينيون، اليوم الجمعة، صلاة عيد الأضحى، في الساحات والميادين العامة بالضفة الغربية المحتلة، ضمن محاولات للحدّ من تفشي فيروس كورونا، فيما أقام أهالي مدينة البيرة، صلاة العيد في الساحة الأمامية لمسجد "البر والإحسان" الذي حاول مستوطنون إحراقه.
الصورة
الأسير المحرر أنيس جميل صفوري- فلسطين (العربي الجديد)

أخبار

أطلقت سلطات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، الأسير الفلسطيني، أنيس جميل صفوري، ابن مدينة شفاعمرو (32 عاماً)، بعد أن قضى 12 عاماً في غياهب سجون الاحتلال.