اغتيال سليماني يرفع النفط ويهزّ أسواق الأسهم والسندات

03 يناير 2020
الصورة
عملية الاغتيال أشعلت توقعات أكثر تشاؤماً بالأسواق (Getty)
+ الخط -
أدى اغتيال القوات الأميركية الجنرال الإيراني قاسم سليماني، فجر اليوم الجمعة، إلى زيادة حادة في أسعار النفط تجاوزت 4%، فيما تتجه مؤشرات البورصات العالمية نحو الهبوط، نتيجة تصاعد وتيرة النزاع بين طهران وواشنطن.

في تعاملات الأسواق الأوروبية المبكرة، انخفضت بورصة لندن 0.42%، وخسرت بورصة باريس 0.52%، بينما انخفضت بورصة فرانكفورت 1.50%.

وارتفع سعر برميل النفط الخام الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم فبراير/ شباط، بنسبة 4.3% في التعاملات الإلكترونية ليصل إلى 63.84 دولاراً، بينما ارتفع سعر برميل برنت نفط بحر الشمال تسليم مارس/ آذار 4.4% إلى 69.16 دولاراً.

ونقلت "فرانس برس" عن المحلل في مجموعة "اكسيتريدرز" ستيفن إينيس، أن "الأمر أكبر من مجرد صفعة لإيران"، مضيفاً أنه "استعراض عدواني للقوة واستفزاز واضح يمكن أن يشعل حربا جديدة في المنطقة".
وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعاً كبيراً، في سبتمبر/ أيلول، بعد هجمات على منشآت النفط السعودية أدت إلى خفض إنتاج الرياض من النفط إلى النصف.

الذهب والعملات والأسهم

تأتي الأزمة وسط تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، حيث دفعت الأزمة المستثمرين إلى التوجه إلى الخيارات الأكثر أماناً، من بينها العملات حيث ارتفع الين 0.6% مقابل الدولار، وكذلك الذهب الذي ارتفع سعر أونصته 1.4% إلى 1600 دولار، في أعلى معدل له منذ نحو 7 سنوات.

وتراجعت العملات العالية الخطورة ومن بينها الدولار. أما الأسهم فتراوحت بين الصعود والهبوط، بعد أن كانت شهدت ارتفاعاً في اليوم الثاني من العام وسط تفاؤل بشأن التجارة بين الصين والولايات المتحدة. وسجلت بورصة هونغ كون انخفاضا بنسبة 0.3%، وشنغهاي 0.1%، وسنغافورة 0.7%، وبومباي 0.5%. إلا أن بورصات سيدني وسيول وولينغتون ومانيلا وتايبيه حققت مكاسب.

وكانت شركات الطاقة في المنطقة هي الرابح الأكبر، إذ ارتفعت أسهم شركة سانتوز بأكثر من 2% في سيدني، بينما ارتفعت أسهم بتروتشاينا المدرجة في بورصة هونغ كونغ، بنسبة 2.8%.

وكانت الأسواق سجلت ارتفاعاً قبل أنباء الضربة الأميركية بفضل التفاؤل بشأن اتفاق التجارة الصيني الأميركي وتخفيف سياسات البنك المركزي النقدية وانخفاض القلق بشأن "بريكست".
وقال ستيين لونغ من مصرف ميزوهو: "المستثمرون قلقون من أن الوضع في إيران سيتدهور بسبب احتمال الرد الإيراني المحتمل (...) والناس يرغبون في خفض المخاطر قبل عطلة نهاية الأسبوع. وكانت البورصات سجلت ارتفاعا كبيرا في الشهر الأخيرة، ولذلك فإن ورود أي أخبار سيئة يشكل سبباً لجني الأرباح". 

أميركيون يغادرون العراق

وفي بغداد، قالت وزارة النفط العراقية، اليوم الجمعة، إنّ العشرات من المواطنين الأميركيين العاملين لدى شركات النفط الأجنبية في مدينة البصرة النفطية بالجنوب يستعدون لمغادرة البلاد اليوم الجمعة، فيما قال مسؤولون نفطيون عراقيون إن الإجلاء لن يؤثر على العمليات ولا الإنتاج أو الصادرات.

وقالت مصادر في الشركات، لـ"رويترز"، في وقت سابق، إن من المتوقع أن يغادر الموظفون البلاد.

ويبلغ إنتاج نفط العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول، حوالي 4.62 ملايين برميل يوميا، بحسب مسح أجرته رويترز لإنتاج أوبك. وامتنع متحدث باسم بي.بي، التي تدير حقل نفط الرميلة العملاق بالبصرة، عن التعقيب. وبلغ إنتاج الرميلة حوالي 1.5 مليون برميل يومياً، في إبريل/ نيسان.
وقالت جينل، وهي منتج للنفط في إقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق، إن عملياتها مستمرة بصورة طبيعية. ولم تعلق على بشأن تنقلات للموظفين.

ورفضت غلف كيستون بتروليوم، التي تعمل أيضا في كردستان، التعقيب، فيما لم ترد دي.إن.أو على طلب للتعقيب.

عوائد سندات اليورو تهوي

إلى ذلك، تراجعت عوائد السندات الحكومية بأنحاء منطقة اليورو، اليوم الجمعة، ونزلت عائدات السندات الاتحادية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهي من الملاذات الآمنة، لأدنى مستوياتها في عامين، وبلغت عوائد السندات الإسبانية أقل مستوى في 5 أسابيع وهبطت تكاليف الاقتراض في إيطاليا عشر نقاط أساس تقريبا.

وانخفضت عوائد السندات الألمانية، التي تعتبر واحدة من أكثر الأصول أمانا في العالم، بشكل حاد عبر شتى آجال الاستحقاق. كما انخفضت عوائد السندات الاتحادية لأجل 10 سنوات 7 نقاط أساس إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند -0.29%، لتقل بواقع 13 نقطة أساس عن أعلى مستوياتها في 7 أشهر الذي بلغته قبل يوم فقط.
وفي سائر منطقة اليورو، هبطت عائدات السندات لأجل 10 سنوات بين 6 و9 نقاط أساس. وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات أدنى مستوياتها في 3 أسابيع عند حوالي 1.81%، بحسب رويترز. كما نزلت عائدات السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات سبع نقاط أساس إلى 0.38%.

المساهمون