اعتقال عشرات المصريين وقمع تظاهرات "ثورة الغلابة" (صور وفيديو)

القاهرة
سعيد عبد الرحيم
الاسكندرية
محمد محسن
11 نوفمبر 2016
+ الخط -
اعتقلت القوات الأمنية المصرية عشرات المتظاهرين واستخدمت القوة لتفريق تظاهرات شعبية غاضبة في محافظات مصرية عدة، انطلقت منذ الصباح الباكر، اليوم الجمعة، تلبيةً لدعوة ما يُعرف بـ"ثورة الغلابة"، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية المتردية، والقرارات التي اتخذها النظام المصري أخيراً بزيادة أسعار المحروقات، وتعويم الجنيه، مما تسبب بحالة الغلاء.

مسيرة الهرم الكونيسه 




في محافظة بني سويف جنوب البلاد، أطلقت قوات الأمن الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على المتظاهرين واعتقلت العشرات، فيما رد المتظاهرون بإلقاء الحجارة على القوات المهاجمة وأشعلوا إطارات السيارات لوقف تقدمها.

كما أطلقت قوات الشرطة الخرطوش وقنابل الغاز على مسيرة لرافضي الانقلاب العسكري في ناهيا، بالجيزة، مما أدى لاختناق عشرات النساء المشاركات في المسيرة. كما اعتدى الأمن على مسيرة، بمدينة بلطيم بكفر الشيخ، بالخرطوش والرصاص المطاطي وقنابل الغاز.

وفي السنبلاوين بالدقهلية، فضّت قوات الأمن تظاهرة لرافضي الانقلاب، عقب صلاة الجمعة واعتقلت ثلاث فتيات، ومع تهديدات من تحالف دعم الشرعية، بنقل التظاهرات إلى قسم شرطة السنبلاوين، أطلقت قوات الأمن سراحهن.

مسيرة الهرم الكونيسه 

وفي كفر الدوار بالبحيرة، اعتدت قوات الأمن على تظاهرة انطلقت من وسط مدينة كفر الدوار، إلا أن الشباب تصدوا للاعتداءات واستكملوا مسيرتهم، وتجمعوا في ميدان "عمر أفندي"، في حين تحدّى أهالي السويس الحواجز الأمنية، ووصلوا بتظاهرتهم إلى ميدان الأربعين بهتافات "الشعب يريد إسقاط النظام، السويس أصل الحكاية، السويس الحرة أول شهيد في الثورة"، كما تصدى الأمن لتظاهرات أهالي المنيا بالخرطوش وقنابل الغاز".

بموازاة ذلك، هاجمت قوات الأمن عددا من التظاهرات التي خرجت في مناطق حوش عيسى بمحافظة البحيرة، وأخرى بمنطقتي ناهيا وأوسيم بمحافظة الجيزة، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع، وطلقات الخرطوش في تفريق المتظاهرين".

وفي محافظة الشرقية خرجت ثلاث مسيرات بمناطق فاقوس والحسينية والقرين، للمطالبة بمحاكمة من أسموه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والتأكيد على أن الثورة ما زالت في الشوارع والميادين، حتى كسر الانقلاب ومحاكمة كل من تلوثت يداه بالدماء.


في المقابل، دعت "البديل المدني" التي يتصدرها المستشار العلمي للرئيس المصري السابق عدلي منصور، عصام حجي، "كل المصريين إلى التعبير اليوم عن احتجاجهم المشروع على ما آلت إليه شؤون البلاد من تردٍّ لكل الأوضاع، بالبقاء في منازلهم وعدم النزول للشوارع طوال اليوم إلا للضرورة القصوى".

وأضافت في منشور لها على حسابها الخاص عبر موقع فيسبوك: "لنجعل الشوارع الفارغة أفضل وسيلة سلمية لتعبيرنا الحضاري عن رفض الوضع الذي أوصلنا اليه هذا النظام، والمطالبة بوحدة الصف السلمي والمدني. يضاف إلى ذلك الالتفاف حول المشاركة في استكمال تشكيل فريق رئاسي متعدد الخبرات، للإسراع بتفعيل حلول حقيقية للأزمات الطاحنة التي تمر بها البلاد، والتي تعصف بكافة فئات المجتمع المصري".

وشهدت محافظة الإسكندرية شمالي مصر تظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري، في حين استبقت قوات الأمن والجيش الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة، وكثفت من انتشارها بالميادين والشوارع الرئيسية.

وانطلقت في غرب المدينة مسيرات بمنطقة العامرية وبرج العرب جابت الشوارع والميادين المحيطة للتنديد بالانقلاب العسكري، والمطالبة برحيل نظام السيسي وعودة الجيش إلى ثكناته.

في غضون ذلك، أشعل شباب الحركات الثورية وأبناء المعتقلين حماس المشاركين في المسيرة التي انطلقت بمنطقتي كرموز والورديان للمطالبة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومحاكمة قتلة الثوار، وهتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام".                   

وجاب المتظاهرون الشوارع المحيطة رافعين شعار التضامن مع ضحايا مجزرة ميدان رابعة العدوية، التي قتل فيها المئات من  أنصار الرئيس المعزول، محمد مرسي، في 14 أغسطس/آب 2013، ولافتات تحمل عبارات منددة بغلاء الأسعار وتردي الخدمات.

وفي شرق المدينة، انطلقت مسيرات بمناطق العوايد والرمل بمشاركة واسعة من شباب الحركات الثورية، الذين رددوا هتافات تطالب برحيل نظام السيسي وبمحاكمة قادة الانقلاب، ومنددة بالملاحقات الأمنية والاعتداء على المتظاهرين السلميين.

كما شهدت المسيرات التي انطلقت بمنطقة المنتزه تفاعلاً واسعا من جانب المواطنين بالشوارع والمنازل، حيث طالب المشاركون فيها الجيش، بالابتعاد نهائياً عن المشهد السياسي، والقصاص من قتلة الشعب وعودة المؤسسات الشرعية المنتخبة، والإفراج عن المعتقلين.

وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، كما رددوا هتافات نددوا فيها بتجاوزات الشرطة بحق المتظاهرين السلميين، وبالمحاكمات والأحكام القاسية الصادرة بحق المعارضين منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي.

في المقابل، أعلنت مديرية أمن الإسكندرية أنها استعدت بخطة موسعة للفعاليات المحتملة، ونشرت قوات كبيرة من الجيش والشرطة في مختلف المناطق لمنع المظاهرات المناوئة للنظام، ونفذت حملات دهم واسعة واعتقلت ناشطين مناهضين للانقلاب بمن فيهم بعض المشرفين على صفحات في موقع فيسبوك.

كما سمحت اليوم عقب صلاة الجمعة لمؤيدين للرئيس عبد الفتاح السيسي بالتجمع في محيط مسجد القائد إبراهيم والتقاط الصور في حماية رجال الشرطة والجيش رافعين لافتات مدونا عليها "إحنا معاك يا سيسي"، و"تحيا مصر".

من جانبها، أصدرت حركة "شباب ضد الانقلاب بالإسكندرية" بيانا أعلنت فيه "البدء في إجراء تواصل مكثف مع كافة الفصائل التي شاركت في ثورة يناير"، مشيرة إلى أن " حالة الغليان في كل ربوع الشارع المصري وفي كل فئاته وفي كل درجاته تنذر باقتراب انتصار الثورة وحتمية اشتعال الجذوة، فالشعب قد فاض به الكيل من غلاء الأسعار وضيق المعيشة والقمع والفساد وانعدام الكرامة".

 

المساهمون