اعتصام وصلاة لوقف بناء جدار الفصل في بيت لحم

18 اغسطس 2015
الصورة
يخوض الفلسطينيون معركة قانونية لوقف الجدار (بلدية بيت جالا)
+ الخط -
نظّم نشطاء فلسطينيون، ورجال دين مسيحيون، ومتضامنون أجانب، صباح اليوم الثلاثاء، اعتصاماً وصلاة خاصة، في الأراضي التي تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجريفها في بلدة بيت جالا، شمال غربي مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، لصالح بناء الجدار العازل.

واعتصم المشاركون فوق الأرض التي تم تجريفها، احتجاجاً على اقتلاع قوات الاحتلال أكثر من 100 شجرة زيتون رومانية معمرة تتجاوز أعمارها 1500 عام، رافعين الأعلام الفلسطينية، في الوقت الذي أقام فيه رجال الدين المسيحيون، قُداساً دينياً للاحتجاج على عمليات التجريف التي تقوم بها جرافات الاحتلال.

وقال رئيس بلدية بيت جالا، نيكولا خميس، لـ"العربي الجديد"، إنّ "جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع، أمس الاثنين، بتجريف أراض مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، من دون الحصول على قرار بذلك من المحكمة العليا الإسرائيلية"، معتبراً ما جرى غير قانوني ومخالفاً لقرارات محكمة الاحتلال السابقة، التي أوقفت بناء الجدار في منطقة بيت جالا.

وأضاف خميس، أن ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي، هو جريمة بحق مدينة بيت جالا، وبحق الأشجار الفلسطينية المعمرة، قائلاً إنّ "شجر الزيتون موجود في فلسطين كرمز للسلام، وجرافات الاحتلال الإسرائيلي، تقوم حالياً بتدمير السلام وتفويض فرصه".

ووجّه المعتصمون رسالة للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته بحق اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على أشجار الزيتون البالغ عمرها آلاف السنين، مطالبين بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف تجريف الأراضي وبناء جدار الفصل العنصري، الذي يتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية كافة.

إلى ذلك، يخوض الفلسطينيون معركة قانونية عبر محامين يمثلون جهات عدّة في أروقة محكمة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل إيقاف تجريف الأراضي واقتلاع ما تبقى من أشجار الزيتون، إضافة إلى وقف المسار الجديد لجدار الفصل العنصري، الذي سيبتلع في طريقه نحو ثلاثة آلاف دونم من الأراضي الزراعية.

وينوي أهالي بلدة بيت جالا ذات الغالبية المسيحية، إقامة قُداس وصلوات دينية يومية في المنطقة المُهددة ببناء الجدار، بحسب ما أكده رئيس البلدية لـ"العربي الجديد"، الذي قال إن الاعتصامات والصلوات في الأراضي التي تم تجريفها لن تتوقف، إلا بتوقف مسار الجدار الجديد.

يذكر أن جرافات الاحتلال الإسرائيلي، شرعت أمس الاثنين، بتجريف أراضٍ زراعية في منطقة "بيرعونة" ببلدة بيت جالا، شمال غربي مدينة بيت لحم، بغرض بناء جدار الفصل العنصري، واقتلعت خلال عمليات التجريف أكثر من 100 شجرة زيتون معمرة تجاوزت أعمارها 1500 عاماً.

اقرأ أيضاًفلسطين تعلن بدءَ توثيق أضرار جدار الفصل العنصري

المساهمون