اشربْ الكارثة على نَفَسٍ واحد

08 سبتمبر 2020
الصورة
إمانويل غيراغوسيان/ لبنان
+ الخط -

أنا صخرة في الوادي، أزحف منذ قرنين نحو الجبل.

■ 

أمامي صولجان يبذّر ماله.

■ 

الدولار لا يغار على زوجته.

■ 

أحب تضاريس عود الثقاب.

■ 

الندم أكلَ السلسلة الجبلية.

■ 

أُلفة تفوح من كعكعة القيادة.

■ 

أمي ضمادة، أبي نقالة إنقاذ.

■ 

تستطيع ملاحقة ربيع يعرج.

■ 

نتسكع في مصافي البترول.

■ 

جوعي ذو أشواك.

■ 

الرفاق من أدوات العطف.

■ 

ثياب الحِداد هي أعمامك.

■ 

كل إنسان هو متحف متنقل.

■ 

المعجزات تذوب في أفواهنا.

■ 

شنق نفسه بخلخال عشيقته.

■ 

الأوبئة تطلّ بأعناقها المبهجة.

■ 

الفاعل يتيم بدون المفعول به.

■ 

المطر حَجُ السماء إلى الأرض.

■ 

لمبة في زنزانة، بطولة مطلقة.

■ 

عقرب الماء يلدغ أطلس العالم.

■ 

المستقبل، في وجهه نرد خاسر.

■ 

اشربْ الكارثة على نَفَسٍ واحد.

■ 

حوارات طائفية على قدم وساق.

■ 

رائحة البحر تدغدغ أنف النافذة.

اشربْ الكارثة على نَفَسٍ واحد.

قطع الفسيفساء المحطمة تزقزق.

معدة الميناء تتقيأ إسحاق نيوتن.

الطائر "أبو منقار: يبتلع البنتاغون.

الآيس كريم طالب بكلية الهندسة.

سأزوجك واحدة من بنات أفكاري.

كل كلمةٍ ذات ارتفاع مالح وسميك.

يسحبُ أنهاراً كثيرة من شمع أُذنيه.

شخص ما أطبق عليه الصمت فقتله.

السنة لها أربعة أسرّة ومخدة واحدة.

البشرية ديكور مسرح، لا بطولة لنا. 


ا
لبشرية دجاجة بلا ريش.

الأنبياء أيضاً يصيرون أكباش فداء.

العالم يبصُقُ دَماً في أعياد القديسين.

تقاس العائلات بأطوال حبال الغسيل.

الريح تداعب شامات الأشجار، وتدعك.

الموتى أيضا يحتفلون بأعياد ميلادهم.

في بعض الأحيان، البحر يحمل مظلة.

شربتُ كأس الفرار، أموت قبل التغليف.

حركة الديدان تنصب الاسم وترفع الخبر.

في حفرة حزيران صندوق خشبي مفكك.

من الفرس والفارس بقيت حذوة صدئة.

تعود الغرفة لتبدو مثل سفينة في عاصفة.

هذا الوجود قائم على ساقي لقلق هزيلتين.

ألعق قطرات نبيذ من على أصابع نجوم نَكِرَة.

أود الجلوس على درجة في السلم الموسيقي.

أفواهنا تستحق أعلى الجوائز ومزيلات البقع.

أحب سخرية الجبال من الصوت والصدى معاً.

الفاتيكان، دعه يعش بسلام؛ فقد طوى رمحه.

طوال الليل، لم يهدأ الرعد والبرق على التلال.

الشجرة انتصار البذرة، الثمرة انتصار الجذور.

إلى الأبد، ليس لدينا عمق ولا طول ولا عرض.

يا صبية البيولوجيا، بسمتك، نحلة على وجهي.

آدم مؤكسَد في فضاء مفتوح، منذ بدء الخليقة.

زعيم شيوعي يخرج من بين أذنيه دخان أخضر.

ابتلعتني فرشاة الرسام بعد أن قلتَ لها الحقيقة.

الدقائق تستخلص من شجرة تستوطن إندونيسيا.

النهار مرآة مذهبة، لا يظهر فيه سوى وجه الليل.

من بعيد، تبدو البوارج الحربية مثل عيون الذئاب.

لا أصغي إلى استغاثة فطائر السبانخ داخل فترينا.

حشرات الألوان على الجبهة، حقل يعبّر عن نفسه.

ساقاها سلّم نحو مستشفيات القضايا الميؤوس منها.

مرآة الحدس عمودها الفقري مؤلف من بعض الديدان.

الجبهة كانت حاملاً من قبل الزواج مع مدافع نابليون.

في الميدان المتورم، المدينة تحتاج رؤية أصابع قدميك.

من ملجأ أرضي البق يخرج جاعلاً أصابعه في آذانه.

مقياس جديد للحقيقة، وجدته مجمداً في فريزر ثلاجتي.

القصيدة مكان خصب للأوبئة، أنا مثبت ببراغي الحرمان.


* شاعر فلسطيني أردني مقيم في نيكاراغوا

المساهمون