استقالة رئيس حزب "الجمهوريون" الفرنسي.. الخاسر الأكبر بالانتخابات الأوروبية

02 يونيو 2019
الصورة
اعترف بمسؤوليته عن نتائج حزبه بالانتخابات الأوروبية (Getty)
+ الخط -
بعد مرور أسبوع على الهزيمة القاسية التي تعرض لها حزب "الجمهوريون" اليميني، في الانتخابات الأوروبية، إذ حصل على نسبة 8.48 في المائة، وحل رابعا، بعد "التجمع الوطني"، اليميني المتطرف، و"الجمهورية إلى الأمام"، والإيكولوجيين، أعلن رئيس الحزب لوران فوكييز، مساء الأحد، استقالته من الحزب، في لقاء مع القناة الفرنسية الأولى، تي إف 1.

وجاءت هذه الاستقالة بعد أسبوع حاول فيها فوكييز أن يتشبث بالقيادة، متهما الرئيس إيمانويل ماكرون بمسؤوليته فيما جرى بسبب محاولة شيطنة حزب مارين لوبان، ولكن ضغوط شخصيات مهمة في الحزب، ومن بينها ناتالي بيكريس، رئيسة جهة باريس الكبرى، وجيرار لارشي، رئيس مجلس الشيوخ، وتهديد عشرات من نواب الحزب الشباب في البرلمان بتشكيل مجموعة برلمانية منشقة، أقنعته في نهاية المطاف بالاستقالة.

واعترف لوران فوكييز بمسؤوليته عما جرى، وقرر أن يكرس وقته للجهة التي يترأسها في منطقة "أوفيرن-رون- ألب".

وستكون من مهام القيادة الجديدة استعادة مكانة الحزب عبر الانفتاح على الوسط، التي انضم بعضه إلى ماكرون وتقدم بعضه الآخر، وحيدا، في الانتخابات الأوروبية من دون أن يحقق أي نتيجة.

كما سيكون من مهام القيادة الجديدة مقاومة محاولات مارين لوبان قضم أعضائه من جهة اليمين. ولم تتأخر لوبان في التعليق على استقالة لوران فوكييز، فغردت: "هذه الاستقالة لم يكن تجنبها ممكناً. نمد أيدينا لكل أطر وناخبي حزب "الجمهوريون"، المتشبثين بالدفاع عن هويتنا، ونهاية القمع الضريبي وإرساء العظمة الفرنسية".  

وأيضا يقع على عاتق القيادة الجديدة التصدي لمحاولات أنصار إيمانويل ماكرون إغراء عمدات "الجمهوريون" بالانضواء تحت تحالف عريض مع "الجمهورية إلى الأمام" في أفق الانتخابات البلدية، سنة 2020. وهي محاولات نجحت في جذب أسماء وازنة، وتهدد بإغراء المزيد، خاصة من الذين يرون مصلحة في التحالف مع حزب الأغلبية الرئاسية من أجل الحفاظ على مقاعدهم.

ومن غرائب الصدف، أن حفيدة جان ماري لوبان، ماريون لوبان، التي كانت قد انسحبت من الساحة السياسية، سنة 2017، بعد أن كانت أصغر نائبة برلمانية، مكرّسةً وقتها لإدارة مركز أبحاث سياسية في مدينة ليون، لتكوين أطر يمينية، خرجت عن صمتها، في لقاء مع قناة "إل سي إي"، وأعادت التذكير بأفكارها المعروفة، المتمثلة في توحيد مختلف أطياف اليمين الفرنسي، بغرض الوصول إلى السلطة، على الطريقة الإيطالية. وقد اعترفت ماريون لوبان بأن الحزب الذي تقوده خالتها، مارين لوبان، غير قادر وحده على الوصول للسلطة في فرنسا، وبالتالي فلا بد من التحالف مع التيارات المحافظة والمسيحية.

دلالات

المساهمون