استحداث نقاط طبّية لرعاية النازحين السوريين المتضررين من القصف

31 مايو 2019
الصورة
محاولات حثيثة لتقديم الخدمات الطبية للنازحين السوريين (فيسبوك)



لجأت مديريات الصحّة في البلدات السورية الواقعة ضمن المنطقة المنزوعة السلاح، إلى خطط بديلة لتأمين الخدمات الطبّية للأهالي والنازحين من أهالي ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، بعد الاستهداف المتواصل للمنشآت الطبّية من قبل قوات النظام.
 
وأكدت مديرية صحّة حماة، أنها افتتحت أربعة مراكز صحية أولية في مناطق تجمع النازحين في الشمال السوري، ضمن خطة أعدتها لتقديم خدمات الرعاية الصحية لهم، كما أعادت المديرية افتتاح ثلاث وحدات جراحية متقدمة في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، لتقديم الخدمات الجراحية والإسعافية للمرضى والمصابين، بعد استهداف معظم مشافي المنطقة خلال الحملة العسكرية التي يشنها النظام.
وحسب المديرية، فقد تم نقل هذه الوحدات الجراحية من أماكن وجودها في ريف حماة الشمالي إلى مناطق ريف إدلب الجنوبي، لتقدم الإسعافات للمدنيين في المنطقة التي تتعرض للقصف، وبينهم كثير من النازحين والمهجرين.

وأوضح مدير إدارة السلامة في منظمة "أوسوم" أحمد الدبيس، لـ"العربي الجديد"، أن هناك تعاوناً بين مديرية صحة حماة ومديرية صحة إدلب، لتغطية الثغرة الطبّية التي حصلت بعد استهداف 15 منشأة طبية، بينها مشافٍ ومراكز رعاية صحية في الريف الشمالي لحماة وريف إدلب الجنوبي، بسبب انعدام الرعاية الصحية الأولية في المنطقتين، وانعدام الخدمات الطبية الإسعافية في كفرنبل وحزارين والشيخ مصطفى، وترملا، وبعربو، إضافة لريف حماة الشمالي الذي تم تهجير معظم أهاليه.
وقال النازح من ريف حماة الشمالي سليم اليونس لـ"العربي الجديد": "درجات الحرارة مرتفعة بشكل كبير في ريف إدلب، والأهالي يفترشون الأرض تحت الأشجار، وكل من غادروا ريف حماة الشمالي يتطلعون لمن يقدم لهم المساعدة، وخاصة أن بين النازحين كثيراً من الأطفال وكبار السنّ الذين لا يحتملون شدة الحرارة والأمراض والجوع، ووجود نقاط طبية قريبة أمر مهم، لكننا نتخوف من تعرض هذه النقاط للقصف بعد أن تم استهدافها سابقاً".
وتابع اليونس: "نحن على مقربة من مخيم كفرلوسين بريف إدلب، والأهالي يبيتون في العراء، ويحاولون نهاراً الاحتماء بظل الأشجار، ولا يعرفون كيفية تدبر أمورهم اليومية، والأطفال يمرضون بسرعة، والخدمات شبه غائبة".

وقالت أم محمد لـ"العربي الجديد": "لا أحد يشعر بمعاناتنا. أين الإنسانية؟ وأين من يتكلمون عنها؟ العالم كله يرى ما نمرّ به من مآس ولا يفعل شيئاً. فررنا من قصف الطائرات لننجو بحياة أطفالنا، ولا نمتلك سعر الخيمة، ونقضي أيامنا تحت الأشجار".

وحسب إحصائيات محلية، بلغ عدد النازحين من المنطقة المنزوعة السلاح نحو نصف مليون نسمة، ولم تحقق فرق الاستجابة والمنظمات سوى 17 في المائة من الاستجابة المطلوبة لمساعدة النازحين.

تعليق: