ارتباك واحتجاجات بسبب التوقيت المدرسي الجديد في المغرب

06 نوفمبر 2018
الصورة
تلاميذ المغرب يعودون إلى مدارسهم (Getty)
+ الخط -
تعيش العديد من العائلات المغربية حالة من الارتباك بحلول موعد عودة أبنائهم التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، غداً الأربعاء، بعد عطلة دامت 8 أيام، تخللها قرار مثير للجدل لوزارة التربية الوطنية بتغيير التوقيت المدرسي تبعاً لقرار الحكومة الإبقاء على التوقيت الصيفي في البلاد.


وانتقدت جمعيات وهيئات تعليمية وتربوية، ما سمته "بالارتباك والارتجال في اتخاذ القرارات خاصة بالنسبة للتوقيت المدرسي الجديد"، خاصة بعد أن كانت الوزارة قررت أن ينطلق التوقيت المدرسي الجديد غداً الأربعاء، لتنسخ القرار بآخر جديد يؤكد أن العمل بهذا الزمن المدرسي سيبدأ يوم الإثنين 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأفادت جمعية الدفاع عن حقوق التلميذ، ضمن بيان وصل "العربي الجديد"، أن اعتماد التوقيت المقترح من طرف الوزارة بدون تجريبه في عينة من المؤسسات بمختلف صيغ جداول الحصص، ينم عن استمرار القرارات الانفرادية الفوقية في تدبير الشأن التربوي خصوصاً في القضايا الحساسة.

وأكدت الجمعية أن "تدبير التوقيت في المنظومات التربوية التي تهمها مصلحة المتعلمين يتم وفق ما يضمن التحصيل الجيد، وبالتالي فهو يحترم الإيقاعات البيولوجية والعقلية وفترات التركيز لدى التلميذ"، مردفة أن "تغيير أوقات الدخول والخروج يقتضي تقليص ساعات الدراسة اليومية".

وطالبت الجمعية وزارة التعليم بتنظيم أيام تعريفية حول التوقيت والزمن المدرسي والمواد الدراسية وحصصها للوقوف على الغلاف الزمني الأسبوعي الأمثل لكل من التلميذ والأستاذ،  داعية "الآباء والأمهات إلى اليقظة والتعبئة المستمرة للدفاع عن مصالح أبنائهم وبناتهم".

من جهتها، أبدت الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، رفضها لما وصفته الارتجال في إقرار التوقيت المدرسي الجديد، الأحادي الجانب وغير المحسوب العواقب دون اعتبار لكافة شركاء المنظومة التربوية، مطالبة بالعودة إلى العمل بالتوقيت الطبيعي.

بدوره، اعتبر التنسيق الثلاثي لجمعيات الإدارة التربوية، في بيان اليوم الثلاثاء، أن "التوقيت المدرسي أفضى إلى زيادة منسوب الاحتقان والتوتر داخل الفضاء المدرسي"، مبيناً أن "التدابير الفوقية المتواترة والمفتقدة لشروط التنزيل التربوي، لن تساهم سوى في التأثير على استقرار الأسر والتلاميذ والمؤسسات التعليمية".

الارتباك في التوقيت المدرسي دفع العديد من آباء وأولياء التلاميذ إلى إعلان غضبهم، من خلال ترويج نداء يدعو إلى تنظيم وقفات احتجاجية يوم غد أمام المؤسسات التعليمية، من أجل التعبير عن رفض التوقيت المدرسي الجديد الذي لا يلائم المسار الدراسي واليومي لأبنائهم.

ويقول أنور الطاهري، أحد ممثلي أولياء أمور التلاميذ، لـ"العربي الجديد"، إن عدداً من الآباء والأمهات سوف يقفون صباح الغد أمام المدارس، من أجل إيصال رسالة إلى الوزارة الوصية، بأنها جانبت الصواب في التوقيت المدرسي، وبأنها خلقت نوعاً من القلق والارتباك وسط الأسر.

ويتابع المتحدث: "هناك مؤسسات تعليمية اتصلت بالأسر لتخبرها بأن التوقيت المدرسي ينطلق في الثامنة والنصف، بينما الوزارة تتحدث عن التاسعة صباحاً، وهو ما أدى إلى ارتباك لا يوصف"، داعياً إلى ضرورة الإنصات للآباء أولاً لأنهم المعنيون بالتوقيت المدرسي.

المساهمون