احتفالات السودانيين بمولد النبي: أناشيد وحضرة وهدايا للصغار

الخرطوم
19 نوفمبر 2018
+ الخط -
يحتفل السودانيون بـذكرى المولد النبوي الشريف، بعادات وطقوس يحرصون من خلالها على استحضار كل معاني التسامح والسلم والتكافل الاجتماعي وصلة الرحم، وإحياء سيرة الرسول بالذكر والمديح، وكذلك من خلال برامج ومسابقات مختلفة تدخل الفرحة على قلوب الأطفال واليتامى وكبار السن.


وتتباين احتفالات السودانيين بهذه الذكرى الدينية، التي تصادف يوم غد الثلاثاء (12 ربيع الأول)، إذ تسيطر الطرق الصوفية على مشهد الاحتفالات في بعض المدن، وترتفع أصوات المنشدين مع ضربات الدفوف، كذلك تزدهر تجارة الحلويات والمرطبات، فترى طوابير المواطنين تصطف أمام المحلات من أجل شراء المحليات لاستقبال هذه الذكرى في أجواء من الفرح.

لهذه المناسبة الدينية بصمة خاصة (العربي الجديد)

وتتميز مدينة أمّ درمان، العاصمة التاريخية للسودان، ببصمتها الخاصة في الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، إذ يكتسي ميدان الخليفة حلة احتفالية غير معتادة، وترتفع فيه الأهازيج التي تستوقف المارة وتدعوهم إلى المشاركة في هذه الطقوس المميزة.
 
ويعتزّ السودانيون بذكرى مولد الرسول، ويعتبرون هذه المناسبة فرصة لإحياء كل المعاني الجميلة، والانتصار للتسامح وصلة الرحم، والإكثار من ذكر الرسول والصلاة عليه وتحبيب سيرته إلى الأطفال.

وفي السياق يقول عبد العزيز علي من الطريقة القادرية لـ"العربي الجديد": "نظمنا بهذه المناسبة معرضاً يحتوي على مقتنيات للنبي صلى الله عليه وسلم، ويحكي عن حياته وسيرته، ويسجل المعرض حضوراً كبيراً من المشاركين".

إدخال الفرحة على قلوب الأطفال (العربي الجديد)

من جهته يوضح التوم البرعي من الطريقة السمانية (تنسب إلى مؤسسها الشيخ محمد عبد الكريم السمان) أنّ "الأجواء المصاحبة لهذا الاحتفال كلها فرح برسول الله واستحضار ذكراه الطيبة، يفرح فيها الصغير قبل الكبير، وترتفع فيها الدعوات، وتنال بها البركات، إذ تصاحب هذه الأجواء تلاوة السيرة العطرة إلى ما بعد صلاة العشاء، ثم بعدها المديح النبوي والقصائد والإنشاد، وسط حضور كبير".

الإكثار من الصلاة على الرسول (العربي الجديد)

فيما يقول علي محمد من الطريقة العزمية (تنسب إلى الشيخ محمد علاء الدين ماضي أبو العزائم): "ننظم برامج للأطفال من مسابقات دينية وتوزيع جوائز وهدايا لتحبيب الصغار بسيرة النبي".

 

أناشيد تعظيم النبي (العربي الجديد)

زينة وحلة احتفالية (العربي الجديد)



من جانبه يبرز عمار حسن، أحد رواد المولد النبوي، أن "أجواء احتفالات المولد النبوي في السودان لها طعم آخر، وسط حضور العائلات بأطفالها وكبار السن، وما يكتسي هذا اليوم من حركية غير معتادة، وقرع الطبول وأناشيد تعظيم النبي وقصائد ومحاضرات".

 




ذات صلة

الصورة
توزيع مساعدات غذائية لنازحات من الفاشر إلى القضارف (فرانس برس)

مجتمع

ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة للأوضاع في مدينة الفاشر السودانية، وتؤكد أن الخناق يضيق على السكان الذين يتعرّضون لهجوم من كل الجهات.
الصورة
متطوعون في مبادرة لإعداد وجبات طعام بود مدني (فرانس برس)

مجتمع

زادت الحرب في السودان عدد المحتاجين الذين وقعوا ضحايا للظروف السيئة وواقع خسارتهم ممتلكاتهم وأعمالهم واضطرارهم إلى النزوح.
الصورة

سياسة

كوارث هائلة لا تزال حرب السودان تتسبب بها بعد مرور عام على اندلاعها. مقدار المآسي وغياب آفاق الحل والحسم يفاقمان هشاشة أحوال هذا البلد.
الصورة
سفرة العيد في بلدة جبالا السورية (العربي الجديد)

مجتمع

يُحافظ نازحون سوريون على تقليد متوارث يطلقون عليه "سُفرة العيد"، ويحرصون على إحيائه داخل مخيمات النزوح برغم كل الظروف الصعبة، وذلك فرحاً بالمناسبة الدينية.