مؤشر خطير على اتساع رقعة انتشار حمى الضنك في تعز

04 سبتمبر 2019
الصورة
إنشاء مركز متخصص لعلاج حمى الضنك (Getty)
+ الخط -
طالبت السلطات الصحية في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، وزارة الصحة في الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، والشركاء من المنظمات الدولية، بإنشاء مركز متخصص لعلاج وباء حمى الضنك، الذي بدأ بالتفشي أخيراً في ريف المحافظة.

وقال نائب مدير الإعلام الصحي في تعز، تيسير السامعي، إنّ "فيروس حمى الضنك بدأ بالانتشار بشكل لافت في مديريات ريف محافظة تعز، بعد تراجع أداء المنظومة الصحية، جرّاء الحصار المطبق الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة، منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من أربع سنوات".

وأضاف السامعي لـ"العربي الجديد"، أنّ "السلطات الصحية سجّلت خلال الأيام القليلة الماضية، عشرات الحالات المصابة بحمى الضنك لأول مرّة في مديرية دمنة خدير الريفية، وهذا مؤشر خطير للغاية، إذ يدلّ على اتساع رقعة انتشار الوباء، بعدما كان محصوراً خلال السنوات الماضية في مديريات المدينة (القاهرة، والمظفر، وصالة)".

وأكد السامعي، أن "إجمالي عدد حالات الإصابة والاشتباه بالإصابة بفيروس حمى الضنك في المدينة، منذ يناير/ كانون الثاني وحتى 31 أغسطس/ آب الماضي، بلغ 1255 حالة، توفي منها حالتان اثنتان". وأوضح أن "المستشفيات والمرافق الصحية الحكومية مستمرة في استقبال المرضى، وفقاً للإمكانيات المتاحة".

وطالب السامعي وزارة الصحة والسكان في عدن والشركاء من المنظمات الدولية العاملة في المجال الصحي داخل البلاد، بسرعة إنشاء مراكز متخصصة لعلاج وباء حمى الضنك، للتخفيف من معاناة المرضى وتقوم بمواجهة المرض.

من جهته، قال المواطن عبد الرحمن عمر إن مرض الضنك يصيب أعدادا كبيرة في محافظة تعز كل عام، مشيرا إلى ضرورة إيجاد آلية للحدّ من انتشاره وليس فقط معالجة المصابين.

وأضاف عمر لـ"العربي الجديد": "بات من الضروري عمل خطط تدرس أسباب انتشار المرض سنويا بهذا الشكل، وطرق مواجهة انتشاره مثل إزالة أسباب هذا الانتشار، وليس الاعتماد فقط على المستشفيات والمستوصفات لمعالجة المصابين بالمرض".

ونفذ البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وحمى الضنك التابع لوزارة الصحة والسكان بمحافظة تعز، مرحلتين من حملة مكافحة المرض في مديريات المدينة (مركز المحافظة)، الأولى في مايو/ أيار الماضي، والثانية في منتصف يوليو/ تموز الماضي، كما بدأ الإثنين الماضي، بتنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة والتي تستمر لنحو أسبوعين.


وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإنّ حمى الضنك، مرض فيروسي يصيب الإنسان عن طريق لدغات البعوض، وينتقل من الشخص المصاب إلى الأشخاص غير المصابين، ويصاب المريض بزيادة مفاجئة في درجة حرارة الجسم، وصداع حاد، وألم خلف العين، وآلام شديدة في العضلات والمفاصل، ويتفاقم المرض أحياناً ليصبح قاتلاً.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة من جراء الحرب المتواصلة منذ مارس/ آذار 2015.

المساهمون