إلياس الفخفاخ... مصلح ضرائب تونس لـ"هندسة" حكومة تقنع البرلمان

تونس
بسمة بركات
20 يناير 2020
+ الخط -
اختار الرئيس التونسي، قيس سعيد، مساء الإثنين، المرشح عن حزب "التكتل"، إلياس الفخفاخ رئيساً للحكومة، وقد وقع الاختيار عليه من بين 25 شخصية رشحتها الأحزاب الممثلة في البرلمان، وحظي بثقة "التيار الديمقراطي" و"تحيا تونس"، اللذين رشحاه لهذا المنصب.
والفخفاخ من مواليد سنة 1972 في تونس، متحصل على الشهادة العليا في الهندسة من المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس، وسيكون أمامه 30 يوماً لتشكيل الحكومة حسب الفصل 89 من الدستور التونسي.
وكان الفخفاخ قد عُين في ديسمبر/كانون الأول 2012 وزيراً للمالية، كما تقلد بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عقب الثورة التونسية منصب وزير للسياحة حيث عمل على وضع خطة استراتيجية لقطاع السياحة خلال خمسة أعوام.

وانخرط رئيس الحكومة المكلف في الحياة السياسية بعد الثورة التونسية. إذ التحق بحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات لمؤسسه مصطفى بن جعفر الذي تولى رئاسة البرلمان مباشرة بعد الثورة.
وقاد رئيس الحكومة التونسية المكلف الحملة الانتخابية للحزب سنة 2011 وانتخب بعد المؤتمر الثالث للحزب رئيساً لمجلسه.
كما خاض الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي آلت نتيجتها النهائية لقيس سعيد. لكنه لم يحصل سوى على 0.34 بالمائة من الأصوات، أي نحو 11532 صوتاً.
يتمتع الفخفاخ بتكوين مزدوج في الهندسة الميكانيكية وإدارة الأعمال، وهو حاصل على الشهادة في الهندسة الميكانيكية، وتميزت فترة تولي الفخفاخ لوزارة المالية بوضعه برنامج إصلاح جبائي شامل وطموح بمشاركة الشركاء الاجتماعيين والفاعلين في القطاع المالي يرتكز على وضع نظام جبائي جديد مبسّط وأكثر عدالة.

بدأ الفخفاخ حياته المهنية في فرنسا كمدير مشروع في البحث والتطوير في شركة متخصصة في تصنيع المطاط في ميادين صناعة السيارات والطيران، وكان مسؤولاً عن تطوير عمليات التصنيع في العديد من مصانع المجموعة. كما تحمل مسؤولية إدارة مشروع شامل للتقليص في تكلفة الإنتاج في 45 مصنعًا في جميع أنحاء العالم.
وشارك الفخفاخ في عام 2014 في تأسيس شركة متخصصة في الاستشارات وتمويل مشاريع البنية التحتية وتثمين النفايات لمنطقة شمال أفريقيا.
والفخفاخ من بين الثلاثة شخصيات التي التقاها سعيد في إطار المشاورات التي خصصت لاختيار رئيس الحكومة بعد تقديم الأحزاب لمرشحيها. وعقب اللقاء، قال الفخفاخ إنه قدم لرئيس الجمهورية تصوره للأولويات والتحديات المطروحة، مضيفاً أنه تم التطرق أيضاً إلى الإمكانيات المتوفرة للعمل من أجل إعادة الأمل للتونسيين وتكوين الحكومة حتى تنطلق في عملها في أقرب وقت.
ويأتي تكليف الفخفاخ بعد فشل حكومة الحبيب الجملي في نيل الثقة في جلسة البرلمان التي عُقدت بتاريخ 10 يناير/ كانون الثاني بعد اعتراض أغلبية 134 صوتًا مقابل 72 وتحفّظ 3 أصوات.
وللمرة الأولى منذ الثورة يختار رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر على تشكيل الحكومة، خاصة بعد شهرين من المشاورات كان قد أجراها الجملي مع الأحزاب، والتي رافقتها عديد التجاذبات. وينص الفصل 89 من الدستور على أن "رئيس الجمهورية يجري في أجل عشرة أيام مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر".
ويرى المحلل السياسي، مختار الخلفاوي، في تصريح لـ"العربي الجديد" أنّ اختيار الفخفاخ قد يكون بفعل استجابته للمعايير التي حددها رئيس الجمهورية في علاقته بهوية المرشح.
وبين أنّ النقطة التي تعتبر غير جيدة في هذا الاختيار انتماء الفخفاخ لحزب "التكتل" الذي لم يفز بأي مقعد في الانتخابات التشريعية، وأيضاً ترشح الفخفاخ للرئاسية وعدم حصوله على نسبة متقدمة من الأصوات، مؤكداً أن رئيس الحكومة المكلف مرشح من "التيار الديمقراطي" و"تحيا تونس"، المحسوبين على الصف الثوري، ما قد يسهل حصوله على ثقة النواب بالبرلمان.


وأشار إلى أنّ حزب "قلب تونس" قد لا يكون راضياً على اختيار الرئيس التونسي، فيما رجح أن تقبل حركة "النهضة" بما أن الفخفاخ هو وزير الحركة في الترويكا وبالتالي من الصعب الرفض خاصة وأن "النهضة" لم تقدم مرشحاً منافساً من داخلها.

دلالات

ذات صلة

الصورة

سياسة

شهد محيط البرلمان التونسي، صباح اليوم الثلاثاء، احتجاجات لنشطاء وعدد من المنظمات الحقوقية رفضاً لعدد من القوانين المعروضة على البرلمان للمناقشة، معتبرين أنها تهدد الحريات وتضرب المسار الديمقراطي، رافعين شعار "لا خوف، لا رعب، الشارع ملك الشعب". 
الصورة

سياسة

يغامر رئيس الحكومة المكلف في تونس هشام المشيشي في طرح تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وسط رفض الأحزاب، ما يجعله مهدداً بالخروج سريعاً من المشهد السياسي، وفشل مسعى الرئيس التونسي قيس سعيّد على ما يبدو لتدعيم النظام الرئاسي.
الصورة

أخبار

أكد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، اليوم الثلاثاء، لوزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، أن تونس حريصة على "تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين" ومستعدة للمساهمة في إيجاد تسوية سياسية يقبل بها الليبيون.
الصورة
المشيشي

سياسة

تجاوز الرئيس التونسي قيس سعيّد الأحزاب وفرض المرشح الذي رآه الأقدر لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك باختياره وزير الداخلية الحالي هشام المشيشي للمهمة. وفيما تباينت ردود فعل الأحزاب على هذا الخيار، تتجه الأنظار لتحركات المشيشي لمعرفة شكل الحكومة المقبلة.