إعمار غزة بـ7.84 مليار دولار... والشرط سيطرة السلطة

رام الله
نائلة خليل
04 سبتمبر 2014
+ الخط -
يهدف التحرك السياسي الفلسطيني حالياً، إلى كسر الأمر الواقع الذي خلقته إسرائيل والبحث عن مخرج سياسي لإنهاء الاحتلال، بحسب ما قال رئيس فريق عمل خطة إعادة إعمار وتنمية قطاع غزة، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمد اشتية.

وأكد خلال مؤتمر صحافي عقده في رام الله، اليوم الخميس، لعرض آخر المستجدات السياسية وإعمار غزة، أن المبادرة السياسية للرئيس محمود عباس، تهدف إلى أن يقوم المجتمع الدولي بمساعدة الفلسطينيين على إنهاء الاحتلال ارتباطاً بجدول زمني محدد، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967.

ولفت اشتية إلى أن "الوفد الفلسطيني ذهب إلى واشنطن ليضع الإدارة الأميركية بصورة تحركنا. وهذا اللقاء لن يكون الأخير، إذ سيتبعه لقاءات أخرى مستقبلية قبل أن نأخذ خطوات في هذا المجال".

وشدد على أنه "لا بد من إيجاد مخرج سياسي، لأن السلطة الفلسطينية لا تتمتع بسلطة حقيقية على الأرض". وأشار إلى أن عباس، تشاور مع عدد من الدول العربية لمساندته في مبادرته السياسية مثل الأردن، مصر، السعودية، والأوروبيين".

وحول الفترة الزمنية اللازمة لتبلور مصير المبادرة السياسية لعباس، قال إنه "على الأقل أمامنا شهرين قبل أن تكون الأمور واضحة"، في إشارة للرد الأميركي على المبادرة، وإن "كانت القيادة الفلسطينية ستذهب نحو بدائل أخرى بناءً على موقف واشنطن".

وحول فشل المفاوضات طيلة السنوات الماضية، أكد أن "الولايات المتحدة حاولت أن تأتي بحصانين إلى النهر كي يشربا؛ الأول كان عطشان في إشارة إلى عباس، والآخر لم يكن كذلك في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وعلى المجتمع الدولي أن يجعله يعطش حتى يشرب من نهر السلام". وقال إنه "على مدار العشرين سنة الماضية ونحن على طاولة المفاوضات، ومن الواضح أنها لا تحمل الجواب".

وحول مفاوضات التهدئة ووقف إطلاق النار بين الوفد الفلسطيني الموحد وحكومة الاحتلال، أكد اشتية، أن "الوفد الفلسطيني ينتظر دعوة الوسيط المصري لاستئناف المفاوضات".

وتطرق إلى تشكيل مركزية "فتح" لجنة حوار مع حركة "حماس" لبحث كل القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني بكل تفاصيله، وأكد "أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة، لتتمكن حكومة التوافق الوطني من العمل بصلاحيات كاملة".

وفي سؤال لـ"العربي الجديد"، حول إن كانت لجنة الحوار "الفتحاوية" مع "حماس"، تأتي بديلاً عن اجتماع الإطار القيادي، أجاب اشتية، أن "المشكلة الرئيسية بين الحركتين، ولدينا شركاء في الحوار من فصائل منظمة التحرير، ولكن الأساس أن هناك بعض القضايا المتعلقة بين (فتح) و(حماس) بشكل خاص، والهدف من لجنة الحوار الوصول إلى اتفاق وتفاهم وطني واضح، وترتيب كل القضايا الأمنية والسياسية والمالية".

وفي ما يتعلق بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية والتردد الرسمي تجاهه، قال اشتية، إنه "لا يوجد أي تردد مطلقاً، وعباس طلب من جميع الفصائل التوقيع على وثيقة الانضمام وبقي فصيل واحد لم يوقع وننتظر منه أن يوقع، وبعدها سيتم إعداد لائحة الاتهام التي يجب أن نكون أعضاء في المحكمة حتى نستطيع أن نقدمها".

وأشار إلى أن "لائحة الاتهام ضد إسرائيل جاهزة، وأنا أقول إن لم يكن الآن، فمتى كل هذه الجرائم في قطاع غزة، بالتالي يجب الآن التوجه إلى محاكمة إسرائيل أمام الجنائية الدولية".

رواتب غزة

وفي سؤال حول رواتب موظفي غزة الذين وظفتهم حركة "حماس" خلال فترة الانقسام، وارتباط رواتبهم بـ"حكومة الظل للحركة"، أوضح اشتية أن "السلطة هي مسؤولة عن كل مجريات الأمور في غزة وليس فقط الرواتب، وبالتالي لا يمكن أن تكون المسؤولية انتقائية، هذا كلام صعب إما أن تكون السطة مسؤولة عن كل شيء وإلا فليبق الوضع كما هو".

وأضاف "إذا كنا نريد للسلطة أن تكون مسؤولة عن كل شيء، لذلك نريد أن يكون رجل أمن واحد وسلاح واحد وسلطة واحدة على مربع واحد. ومن المفترض أن تجيب لجنة الحوار التي شكلتها (فتح) للحوار مع (حماس) حول كل هذه القضايا وبالتالي ننتظر منها إجابات خلال شهر".

وأكد أن "بسط السلطة الفلسطينية سيطرتها على قطاع غزة وقيامها بكل الصلاحيات الموكلة إليها، هو أحد أهم متطلبات عملية إعادة الإعمار".

وشدد على أن "هناك اجتماعا للمانحين في مصر خلال الشهر المقبل، ويجب أن تتجلى الوحدة الوطنية"، لافتاً إلى أن "عباس، مُصرّ على ألا تكون السلطة الوطنية شكلاً، وألا تكون الوحدة الوطنية شكلاً أيضاً".

وحدد اشتية، الاحتياجات المالية لمراحل الإغاثة والإعمار والتنمية في غزة بـ7.84 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة. وأكد أن "الخمس سنوات هي المدة التي يتطلبها الإعمار في ظل رفع كامل للحصار وفتح لجميع معابر قطاع غزة، وسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية بالكامل على القطاع، فضلاً عن التزام الدول المانحة بشكل مطلق بالمساعدات المالية". ولفت إلى أن "الخطة تتضمن ثلاثة مستويات وهي: "إغاثية، إعادة إعمار وتنمية".

وحول ما تناقلته الصحافة الإسرائيلية من بحث وزارة الأمن في حكومة الاحتلال إعطاء تصاريح لأهالي قطاع غزة حول كمية الإسمنت المسموح بها لكل فرد، بذريعة عدم استخدام الإسمنت لبناء أنفاق المقاومة، قال اشتية، إنه "لن نقبل بهذا الأمر على الإطلاق، ولا دخل لإسرائيل بتحديد كمية الإسمنت، بل عليها أن ترفع الحصار وتفتح المعابر، وإسرائيل ليست شريكة بالإعمار بأي حال من الأحوال".

وأوضح اشتية، وهو رئيس "المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار" (بكدار)، أن 13 مهندساً من المجلس، أعدوا خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة بالاستناد إلى زيارات ميدانية لحصر الخسائر.

وبالنسبة للموعد المحدد للبدء بإعادة الإعمار، قال إن "هناك مساعدات بدأت تصل، وخصصت الحكومة الفلسطينية معالجات فورية لبعض المشاكل، فضلاً عن وجود لجنة تحقيق دولية ستصل غزة من قبل مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية". وأشار إلى أن "العديد من القنابل الإسرائيلية لم تنفجر في القطاع، وبالتالي يجب التخلص منها قبل البدء بإزالة الركام".

ذات صلة

الصورة
بنك البذور- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يحرص المزارع الفلسطيني، سلامة مهنا، من منطقة القرارة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على تجميع أصناف البذور الزراعية، داخل "بنك البذور البلدية" في مساحة خصّصها وسط أرضه، بهدف الحفاظ على جودتها، وعلى توافرها في مختلف المواسم الزراعية.
الصورة
يوميات مزارعة فلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

الحاجة انتصار النجار، مزارعة فلسطينية تبلغ من العمر 51 عاماً، تقطن في بلدة جباليا البلد، وهي بلدة حدودية نائية تعاني من نقص الموارد البيئية بفعل الحصار الإسرائيلي، وهي تعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الجائرة بحق أراضيها.
الصورة
وقفة "لم الشمل حقي" أمام هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية

مجتمع

نظم حراك "لم الشمل حقي"، الأحد،  وقفته الثالثة أمام مقر هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية في مدينة البيرة، لمطالبتها بالتحرك لإنهاء مشكلتهم عن طريق التواصل والتنسيق المدني مع الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة
نشامي فلسطين/فلكلور (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

ينبعث عبق الأصالة والتراث الفلسطيني من "خيمة الشعر" التي أقامها أعضاء فرقة "نشامة البادية" للتراث البدوي الفلسطيني، لتقديم لوحات فنية فلكلورية متنوعة، تُظهر حفاظهم على الإرث التراثي لآبائهم وأجدادهم.

المساهمون