إعلان حكومة جديدة في الجزائر من 39 وزيراً

إعلان حكومة جديدة في الجزائر من 39 وزيراً

02 يناير 2020
الصورة
الحكومة يقودها عبد العزيز جراد (فيسبوك)
+ الخط -
أعلنت الرئاسة الجزائرية، مساء الخميس، تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة عبد العزيز جراد، وهي الأولى في عهد الرئيس الجديد عبد المجيد تبون.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة، محمد السعيد، في مؤتمر صحافي، أن الحكومة الجديدة تتألف من 39 عضواً، منهم 5 نساء و7 وزراء منتدبين و4 كتاب دولة، إلى جانب إنشاء وزارة المؤسسات الناشئة للمرة الأولى في البلاد، وأسندت مسؤوليتها إلى أصغر وزير في الحكومة الجديدة، وهو ياسين وليد (26 سنة).

وأكد السعيد أن الحكومة "تؤكد انطلاق التغيير الفعلي في المجال الاقتصادي"، مشيراً إلى أنها ستعقد الأحد المقبل أول اجتماع لها للبدء في صياغة مخطط الحكومة الذي سيعرض لاحقاً على البرلمان لحيازة الثقة قبل مباشرتها مهامها.

وكشفت لائحة أعضاء الحكومة الجديدة احتفاظ الوزراء البارزين بحقائبهم، كالداخلية والخارجية والعدل، واستبعاد المحاصصة الحزبية.

وأعلن المتحدث الرسمي أنّ وزير السكن في الحكومة الأخيرة، كمال بلجودي، عُيِّن وزيراً للداخلية. واحتفظ صبري بوقادوم بحقيبة الخارجية، ووزير العدل بلقاسم زغماتي بمنصبه، واحتفظ الرئيس الجزائري بمنصب وزير الدفاع، وفقاً لما ينص عليه الدستور. ولم يُعيَّن نائب لوزير الدفاع كما كان عليه الأمر في الحكومات السابقة، الذي كان يشغله منذ استحداثه عام 2013 قائد أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح.

وحملت الحكومة وجوهاً معارضة، حيث عُيِّن الخبير الاقتصادي المعارض لنظام الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة فرحات آيت علي، وزيراً للصناعة والمناجم، والخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي كمال رزيق وزيراً للتجارة، والصحافي المعروف والمعارض عمار بلحيمر وزيراً للاتصال ومتحدثاً باسم الحكومة.

كذلك عُينت الناشطة الحقوقية والوجه البارز في الحراك الشعبي في بدايته، كوثر كريكو، في منصب وزيرة التضامن، بعدما كانت قد عُينت سابقاً في الهيئة العليا للانتخابات.

واحتفظ عدد من الوزراء بمناصبهم، كوزير الطاقة محمد رقاب، ووزير الزراعة شرفي عوماري، ووزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي، ووزير المجاهدين (قدماء المحاربين) الطيب زيتوني، الذي ينتمي إلى حزب "التجمع الوطني الديمقراطي".

وعاد عدد من الوزراء السابقين إلى مناصبهم، كوزير السياحة في الحكومة قبل الأخيرة حسان مرموري، الذي عُين في المنصب نفسه، وعبد الرحمن راوية الذي عاد إلى منصبه وزيراً للمالية، كذلك عاد وزير الصيد البحري الأسبق، سيد أحمد فروخي إلى منصبه، وبشير مصيطفى المقرب من حزب إخوان الجزائر "حركة مجتمع السلم" إلى منصبه السابق وزيراً مكلفاً الإحصائيات والاستشراف.

وعُيِّن أستاذ الرياضيات المعروف محمد أوجاوت وزيراً للتربية، والبروفيسور في العلوم السياسية شمس الدين شيتور وزيراً للتعليم العالي، والمهندس كمال ناصري وزيراً للسكن، والمهندس برقي رزقي الذي كان يشغل منصب مدير للوكالة الحكومية للسدود، وزيراً للموارد المائية، وإبراهيم أونزار وزيراً للبريد وتكنولوجيات البريد.

وحصلت أستاذة الفلسفة مليكة بن دودة على حقيبة الثقافة، وسيد علي خالدي على حقيبة الشباب والرياضة، وحصلت النصيرة بن حراث على وزارة البيئة، والقيادية في حزب "جبهة المستقبل"، بسمة أزوار، على حقيبة العلاقات مع البرلمان.

واستحدث تبون مناصب حكومية جديدة، تماشياً مع مقتضيات اقتصادية وسياسية جديدة، حيث كلف رشيد بلادهام كتابة الدولة بالكفاءات في الخارج، وبشير يوسف صحياري الإنتاج السينمائي، وعيسى بكاي التجارة الخارجية، وعبد الرحمن لطفي الصناعة الصيدلانية، وكلف العداء الجزائري، نور الدين مرسلي، رياضة النخبة.

وشهدت الحكومة الجديدة تعيين أصغر وزير بعمر 26 سنة، مثلما وعد بذلك الرئيس الجزائري سابقاً، ويتعلق الأمر بالشاب ياسين وليد الذي عُين وزيراً منتدباً للمؤسسات الناشئة، فيما استبعد من الحكومة للمرة الأولى الأمين العام السابق للحكومة، أحمد النوي، الذي قضى في هذا المنصب أكثر من 25 سنة.

وهذه هي المرة الأولى التي تُعلَن فيها تشكيلة الحكومة في مؤتمر صحافي، وبحضور القنوات المستقلة والمراسلين المعتمدين، بخلاف إعلان الحكومات السابقة الذي كان يجري فقط عبر بيان يُتلى في التلفزيون الرسمي وينشر بوكالة الأنباء الرسمية. وأخفقت كل القنوات والمواقع في الحصول على قائمة الحكومة، قبل الكشف عنها في المؤتمر الصحافي، خاصة بعد تحذيرات كانت قد نشرتها الرئاسة الجزائرية قبل أيام بشأن نشر معلومات أو أخبار عن الرئاسة دون الاستناد إلى بيان رسمي.

وكان "العربي الجديد"، قد نشر في وقت سابق، نقلاً عن مصادر مسؤولة في الرئاسة الجزائرية قولها إن الحكومة ستُعلَن الخميس، بعد أسبوع من تكليف تبون لعبد العزيز جراد بتشكيلها.

وقبل ساعات من إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة، خطت السلطات في الجزائر باتجاه تنفيذ تدابير تهدئة جدية عبر الإفراج عن عدد هامّ من الناشطين الموقوفين، اعتُبرت إشارات إيجابية إلى الحراك الشعبي، تمهيداً لبدء حوار سياسي كان أحد أبرز شروطه المسبقة الإفراج عن الناشطين.
وحمل اليوم الثاني من السنة الجديدة أخباراً سارة، حيث أفرجت السلطات عن عدد من ناشطي الحراك، أبرزهم المناضل الثوري لخضر بورقعة، بعد ستة أشهر من اعتقاله، وتقررت متابعته في حالة سراح في 12 مارس/ آذار المقبل، وكذا أبرز وجوه الحراك من الشباب.
وأعقبت قرارات الإفراج مواقف تعبّر عن الارتياح إزاء ذلك، حيث ثمنت جموع القوى السياسية والمدنية خطوات التهدئة هذه.