إصدارات.. نظرة أولى

02 يوليو 2019
الصورة
كاز هولمز/ أستراليا
+ الخط -

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتوزّع بين النقد والدراسات الدينية والفلسفة والاقتصاد والسياسة وتاريخ المماليك وتاريخ الأدب.

■ ■ ■


صدر حديثاً عن "دار العين"، كتاب "مصر المملوكية: قراءة جديدة" للكاتب والأكاديمي المصري هاني حمزة. العمل قراءة نقدية لمرحلة من تاريخ مصر الإسلامية، تتمثّل في الفترة المملوكية منذ بدايتها الصاخبة عام 1250 إلى نهايتها سنة 1517 على يد العثمانيّين، وهو موجَّهٌ بشكل رئيسي إلى القارئ غير المتخصّص والراغب في التعرُّف إلى تاريخ مصر في تلك المرحلة. يحاول المؤلّف تصحيح الكثير ممّا يصفه بالأفكار المغلوطة حول المماليك وطبيعة حكمهم، مستنداً في ذلك إلى عددٍ من الوثائق التاريخية.


عن "غاليمار"، يصدر قريباً كتابٌ بعنوان "مخلب الوقت: ما يمكن للتاريخ أن يقوله عن الأدب" للكاتبة والباحثة جوديت ليون كان، وفيه تتناول ماهية الأدب وعلاقته بالتواريخ والحقب التي يظهر فيها، وتلقي الضوء، على عكس ما هو مألوف في دراسات تاريخ الأدب، على كيفية تغذية عصر ما لمعنى الكتابة وتأثيره فيها؛ إذ تعود إلى نماذج مختلفة من قصص وروايات من العصور القديمة وصولاً إلى اليوم، مستكشفة أثر العصر في أساليب وأنماط الكتابة الأدبية. وترى المؤلّفة أنَّ من الممكن للمؤرّخ أن يشتغل على "هيرمونيطيقا الأدب".


صدرت حديثاً عن "المؤسّسة العربية للدراسات والنشر"، رواية جديدة للشاعر والروائي سليم بركات بعنوان "ماذا عن السيدة اليهودية راحيل؟". تدور أحداث الرواية على لسان مراهقين في الستينيات، ومن خلالهم يتناول الكاتب تحوّلات المجتمع السوري بعد هزيمة 67، ويُعرّج على الحيّ اليهودي في القامشلي، ومجتمع الأرمن، متناولاً الاستبداد البوليسي آنذاك الذي لم يتغيّر أبداً في ما بعد، والدور المشبوه للمخابرات في تسهيل هجرة اليهود من القامشلي، بتهريبهم إلى تركيا ولبنان، ومنهما إلى قبرص حيث توزّعوا من هناك على فلسطين المحتلة وأميركا.


صدر حديثاً كتاب "الأسلحة والدروع الشرقية: مجموعة بيار لوتي". يضمّ العمل، الذي نُشر بدعم من وزارة الثقافة الفرنسية و"متحف إيبر"، صوراً وشروحات مفصّلة لمقتنيات المستشرق الفرنسي بيار لوتي من الأسلحة الشرقية، ووصفاً لثمانين قطعة أسلحة ودروع عثمانية ومغولية وقاجارية جمعها في ترحاله بين أفريقيا والجزيرة العربية، والبلقان وتركيا والقوقاز وآسيا الوسطى وبلاد فارس والهند. جمع الصور وعلّق عليها المؤرّخ ستيفان برادينز، الذي لم يكتف بوصف بسيط، بل شرح وحلّل أيضاً العلاقة المعقّدة بين المستشرقين وجامعي الأسلحة والدروع.


"نقد الحضارة الغربية في فكر مالك بن نبي" عنوان الكتاب الصادر عن "المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية" للباحث عماد الدين إبراهيم عبد الرزاق. يلفت المؤلّف إلى اعتبار المفكّر الجزائري (1905 - 1973) الغرب تجربةً مفيدة لبناء الفكر الإسلامي، وتحقيق الوعي السنني، ومن هنا دعوته إلى ضرورة فهم حضارته في عمقها وتحديد خصائصها، دون أن ينفصل موقفه هذا عن نظريّته في وحدة الثقافة والحضارة والحديث عن الاستعمار بكلّ أشكاله، وفق المفاهيم التي ناقشها خلال مؤلّفاته، وأهمّها معامل الاستعمار والقابلية للاستعمار.


يصدر قريباً عن منشورات "جامعة هارفارد" كتاب "الانقلاب الكبير: كيف تخلّت أميركا عن الأسواق الحرّة" للأكاديمي والاقتصادي الأميركي توماس فيليبون، وفيه يرى أن مشكلة الاقتصاد الأميركي ليست في الرأسمالية، بل في قوّة الشركات، تلك التي تُشكّل تحالفات لزيادة أرباحها وتقليل فرص الاستثمار والقضاء على أيّ منافسة. يبدأ الاقتصادي كتابه بسؤال يبدو بسيطاً: لماذا تُعدّ عروض الهواتف الذكية في أوروبا أفضل وأرخص من أميركا؟ ثمّ يحلّل كيف تحالف لاعبو الاقتصاد الأميركي في العقدين الأخيرين لتقليل المنافسة وضمان الربح.


عن "دار الساقي" صدر كتاب "سيرة من ذاكرة القرن العشرين"، للسياسي والباحث الموريتاني محمد عالي شريف. يشير الوزير والنائب السابق في مذكّراته إلى بدايات نشأة الدولة الموريتانية، وذكرياته عندما كان معاوناً مقرّباً من الرئيس المختار ولد داداه ومبعوثه إلى دول مختلفة، مفصّلاً العديد من الملفّات الكبرى في تاريخ بلاده المعاصر، تتعلّق بالتعايش ومسألة التعريب وحرب الصحراء بدءاً من "أحداث بشّار" في الجزائر، وتكليفه بملف الحرب وما تخلّلها من جولات دبلوماسية إلى الرباط وعواصم المنطقة، وصولاً إلى انقلاب العاشر من تموز/ يوليو 1978.


صدرت عن "منشورات جامعة ييل"، النسخة الإنكليزية من كتاب "هذا العالم الآخر.. نابوكوف ولغز المنفى" للباحثة الإيرانية آذار نفيسي بترجمة لطفالي خونجي. تابعت الكاتبة في أكثر من مؤلّف لها، مثل "أن تقرأ لوليتا في طهران"، كتابات الروائي الروسي الأميركي فلاديمير نابوكوف (1899 - 1977)، مستعرضةً العديد من تجاربه الجسدية واللغوية والتذكّرية في المنفى، وكيف انعكست في بناء عدد من شخصياته الروائية وعوالمه التي كان ينسجها، وما تتعرّض إليه من اضطرابات أو تصدّعات داخلية أو تحوّلات حادّة في مسار حياتها أو تعاملها مع محيطها.


"العهد القديم بين التأويل الديني واتجاهات النقد الحديثة" عنوان كتاب صدر عن "مؤسّسة بيان للترجمة والنشر والتوزيع"، للباحث شريف حامد سالم. يقدم المؤلّف تحليلاً لمدارس تفسير وتأويل العهد القديم دينياً على مستوى ديانات التوحيد الثلاثة، وأهم الجهود المبذولة في هذه الديانات لدراسة نصوص العهد القديم وتأويلها، وكذلك اتجاهات النقد الحديثة، بدايةً من مدرسة النقد النصي وتاريخها، ومنهجها وتطبيقه على أسفار العهد القديم، مروراً بمدارس النقد المصدري وإشكالياتها، وصولاً إلى مدارس النقد الأدبي والتاريخي.


صدرت حديثاً عن "دار مجدلاوي"، طبعة منقّحة من كتاب "الأسطورة في الشعر الفلسطيني المعاصر" للباحث أحمد جبر شعث، الذي يتتبّع فيه الأصول المصدریة للأساطیر ويدرس أبعادھا الثقافیة العامّة في الحضارات القدیمة؛ الكنعانیة والبابلیة والفرعونیة والیونانیة، إلى جانب الأساطیر المستمدّة من الكتاب المقدّس بعھديه القدیم والجدید، بحسب ما تضمنت أعمال شعراء الدراسة، مشيراً إلى وجود مستويَين أساسيَّين لفهم دلالات استخدامها، وهما التوظیف الإشاري الجزئي، والتوظیف الكلّي للأسطورة، مستحضراً نماذج شعراء منهم جبرا إبراهيم جبرا وتوفيق صايغ.

المساهمون