أميركا وقضية خاشقجي... اهتمام إعلامي وصمت رسمي

أميركا وقضية خاشقجي... اهتمام إعلامي وصمت رسمي

واشنطن
فكتور شلهوب
08 أكتوبر 2018
+ الخط -


متابعة الصحافة الأميركية لاختفاء الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي، أخذت ولا تزال طابع الحملة الإعلامية، وليس فقط المادة الخبرية. ولم يكن ذلك من باب التضامن فقط مع صحافي زميل، بل أيضاً من باب مشاركة خاشقجي بالنقد للأوضاع والتوجهات في السعودية.

وقد كان ذلك واضحاً في التغطية والتعليقات والتساؤلات التي حفلت بها وسائل الإعلام، وخصوصاً صحيفة "واشنطن بوست" التي كانت تنشر "في السنة الأخيرة، مقالات خاشقجي الناقدة لسياسات بلاده".

لذلك احتلت قصته مساحة بارزة في الصفحات الأولى وصفحات الرأي، فضلاً عن النشرات التلفزيونية، مع أنّها جاءت في لحظة كانت فيها الصحافة الأميركية مشغولة جداً بمعركة تعيين القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا. ومن المتوقع أن تحظى قضيته بالمزيد من الملاحقة والأضواء "والعمل قدر المستطاع لضمان حريته".

من البداية، ارتسمت علامات الاستفهام حول غياب خاشقجي المفاجئ. المكان زاد من الريبة والشكوك. انقطاع أخباره بعد دخوله إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، جرى ربطه بمواقفه الناقدة للمملكة، بعد مغادرته لها قبل سنة ونيف.

تقول "واشنطن بوست"، إنّه "جرى تبليغ خاشقجي بوجوب وقف الكتابة واستخدام تويتر"، بعد تعليق محرج للمملكة، أدلى به خلال ندوة شارك فيها بواشنطن. وقد نشرت مقتطفات من مقالاته حول مآخذه على سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وخاصة بشأن حرب اليمن، "والقيود التي فرضها على حرية التعبير واعتقال الناشطات". ونسبت إليه قوله إنّه "ترك بيته وعائلته ووظيفته لرفع صوته.. من أجل القابعين في السجون".

اختفاؤه على هذه الخلفية، صوّب الأنظار نحو القنصلية السعودية. "التفسير المنطقي الوحيد لا يخرج عن واحد من اثنين: إما أنّ الحكومة السعودية تحتفظ به في مبنى القنصلية أو أنّها قامت باختطافه إلى البلاد"، حسب إليوت أبرامز المسؤول السابق في وزارة الخارجية والبيت الأبيض. لكن الشق الأول من هذا التفسير، يكاد يصبح ضئيل الاحتمال، بعد الكلام المنسوب للأمن التركي، والذي يرجّح تصفية خاشقجي.

ثم ازداد الغموض الممزوج بالتخوّف، مع تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أعرب فيه عن عدم فقدان الأمل بالإفراج عن خاشقجي، إذ بدا وكأنّه يقول إنّ الأمل ضعيف بشأن ذلك.

تعزّز هذا التفسير مع الكشف عن وصول فريق أمني سعودي من 15 شخصاً، يوم دخول خاشقجي إلى القنصلية، ما لبث أن غادر تركيا بطائرتين خاصتين. ثم أخذ شحنة من الترجيح مع صدور تلميحات أميركية تشي بأنّ القصة خطيرة.


السناتور الجمهوري ماركو روبيو قال، أمس الأحد، عن خاشقجي "إذا كان قد جرى خطفه أو قتله، فإنّني سوف أستعرض كافة الخيارات المتاحة في مجلس الشيوخ"، قاصداً في ذلك صفقات السلاح إلى السعودية، والتي جرت محاولات عديدة في الكونغرس لوقف المتعلّق منها بحرب اليمن، رداً على استهداف المدنيين.

وهذه المحاولات قد تتكرر إذا كان خاشقجي قد تعرّض للانتقام، بل ربما يصار إلى "إعادة تقييم العلاقات" بأكملها، وفق روبيو.

فعلاقة المملكة مع الكونغرس مهزوزة، وليست على نفس القدر من التوافق القائم بين البيت الأبيض والرياض. وحتى بعض أركان الإدارة غير مشاركين في هذا التوافق. وقضية خاشقجي جعلتهم "يشعرون بالإحباط" لأنّه لم يصدر عن السعودية، حتى اللحظة، أي جواب ذي قيمة، وفق ما نسبته "واشنطن بوست" إلى مسؤولين كبار في وزارة الخارجية وغيرها. وكأنّهم يقولون إنّ الكرة في ملعب الرياض، وعليها تقديم شرح مقنع عن مصير خاشقجي.

ذات صلة

الصورة
سياسة/اقتحام الكونغرس/(ليف رادين/Getty)

سياسة

رفع نائب ديمقراطي في الكونغرس الأميركي، اليوم الجمعة، دعوى ضد دونالد ترامب، هي الثانية التي تستهدف الرئيس السابق بتهمة "التحريض على هجوم ضد الكابيتول" من قبل أنصاره في 6 يناير/ كانون الثاني الماضي.
الصورة
لجين الهذلول - بعد إطلاق سراحها - أول صورة - تويتر

منوعات وميديا

احتفل مستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخبر الإفراج عن الناشطتين السعوديتين، لجين الهذلول ونوف عبد العزيز، بعد قضائهما فترة قاربت الثلاثة أعوام في السجون السعودية على خلفية نشاطاتهما الحقوقية. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
بيلوسي/ترامب/تشيب سوموديفيلا/Getty

سياسة

نقلت "سي أن أن" عن مصدر مطلع، أنه من المتوقع أن تحيل رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، قرار المجلس بمساءلة ترامب إلى مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل.

المساهمون