أميركا تتوقع رداً انتقامياً من الصين على الرسوم الجمركية

13 مايو 2019
الصورة
رجح كودلو أن يجتمع ترامب وشي جينبينغ (Getty)
+ الخط -


قال لاري كودلو، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يتوقع أن تنتقم الصين من زيادة الرسوم الجمركية، بعدما انتهت المحادثات التجارية في واشنطن دون اتفاق.

وأضاف كودلو لبرنامج "فوكس نيوز صنداي"، وفقا لوكالة "أسوشييتدبرس"، أن خطة ترامب لزيادة التعرفات الجمركية الأميركية إلى 25 في المائة على جميع السلع قد تستغرق عدة أشهر حتى تصبح نافذة المفعول.

ورجح كودلو أن يجتمع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين يومي 28 و29 حزيران/يونيو، وذلك بهدف التطرق إلى المأزق الذي آلت إليه المفاوضات التجارية بين البلدين.

وبدأت الولايات المتحدة في زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية التي تبلغ قيمتها 200 مليار دولار، من 10 في المائة إلى 25 في المائة، يوم الجمعة الماضي، بعدما اتهم المسؤولون الأميركيون بكين بالتراجع عن الالتزامات التي تم التعهد بها في جولات سابقة من المفاوضات.

وبينما لم تردّ الصين بعد على التصعيد الأميركي، متعهدة باتخاذ "التدابير المضادة اللازمة"، دون توضيح ما هي تلك التدابير، فإن الأسواق العالمية تتخوف من استعار الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتوقع جيك باركر، نائب رئيس مجلس الأعمال الصيني الأميركي، الذي يرعى مصالح ما يقرب من مائتين من أكبر الشركات الأميركية المتعاملة مع الصين، في تصريحات صحافية، أول من أمس السبت، فرض الصين تعرفات مماثلة على المنتجات الأميركية.

وقال باركر: "ننصح أعضاء المجلس بالاستعداد لزيادة التعرفات، والتضييق على من يعمل منهم في الصين، وأيضاً لانصراف التجار الصينيين عن شراء بضائعهم".


ويبدي المزارعون الأميركيون الكثير من القلق حيال ردة فعل الصين بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على منتجاتهم، رغم تعهد ترامب بتعويض المزارعين.

الأسواق تتراجع

وفي السياق، قال اتحاد مصنعي السيارات في الصين إن مبيعات السيارات في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، انخفضت 14.6 في المئة في إبريل/ نيسان، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتسجل تراجعا للشهر العاشر على التوالي.

وذكر الاتحاد، اليوم الإثنين، وفقا لوكالة "رويترز"، أن المبيعات هبطت إلى 1.98 مليون سيارة.

وجاء ذلك إثر هبوط بنسبة 5.2 بالمئة في مارس/ آذار و14 بالمئة في فبراير/ شباط، فضلا عن تسجيل أول انكماش سنوي منذ التسعينيات في العام الماضي، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي والحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

كما نزل اليوان الصيني في تعاملات الأسواق الخارجية لأدنى مستوياته في أكثر من أربعة أشهر إلى 6.896 أمام الدولار، وتراجع في أحدث التعاملات 0.7 بالمئة إلى 6.888 للدولار.

كما أغلق المؤشر نيكي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية منخفضا، اليوم الاثنين، في الوقت الذي تراجعت فيه معظم الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية بعد تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وهبط نيكي 0.7 في المئة ليغلق عند 21191.28 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ 28 مارس/ آذار. وفقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 في المئة إلى 1541.14 نقطة.

وتراجعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، إذ ضغطت التوترات التجارية الصينية الأميركية والضبابية حيال إمكانية التوصل لاتفاق على اليوان، مما يرفع كلفة المعدن الأصفر على المشترين في الصين، أكبر مستهلك في العالم.

وبحلول الساعة 05.58 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب منخفضا 0.2 بالمئة عند 1238.40 دولارا للأوقية (الأونصة). ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 بالمئة إلى 1285.20 دولارا للأوقية.

(العربي الجديد، وكالات)

المساهمون