أمهات المختطفين يطالبن بوقف الاعتقالات والإخفاء القسري في عدن

14 مايو 2018
الصورة
أمهات المختطفين(فيسبوك)
حمّلت رابطة أمهات المختطفين في اليمن الحكومة الشرعية والسلطات الأمنية في عدن (جنوب)، كامل المسؤولية عن حياة المختطفين والمعتقلين في جميع السجون على رأسها سجن بير أحمد الموجود في عدن.

وقالت الرابطة في بيان لها صدر أمس الأحد، بأن آلة الاختطاف والإخفاء القسري لا تتوقف في محافظة عدن وتزداد يوماً بعد يوم "دون رادع قانوني أو ضمير إنساني في ظل ما يتعرض له المختطفون والمخفيون قسراً في سجون المحافظة ومنها سجن بير أحمد وبقية السجون السرية". ودعت المنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان للقيام بواجبها تجاه ما يتعرض له المخفيون قسراً والمختطفون بعدن.

وحمّلت الرابطة إدارة أمن عدن والحكومة الشرعية كامل المسؤولية عن حياة المختطفين والمعتقلين في جميع السجون خصوصاً سجن بير أحمد. وطالبت الحكومة الشرعية بوقف الخطف الذي تتعامل به إدارة أمن عدن مع أئمة المساجد والشخصيات الاجتماعية في المحافظة.

في السياق، أكد المحامي والناشط الحقوقي اليمني عبد الرحمن برمان، عدم وجود أي مسوغ قانوني يجيز ما يحدث من اختطافات واعتقالات وتعذيب وإخفاء قسري دون أسباب في عدن.

وقال برمان لـ"العربي الجديد": "لا يمكن قبول هذه الانتهاكات حتى وإن مورست على الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم جنائية، لأنها ممارسات لا يجيزها القانون اليمني ولا المواثيق الدولية، وتتحمل المسؤولية في ذلك قوات الحزام الأمني التي تمولها وتشرف عليها الإمارات العربية وهي شريك في هذه الجرائم التي تمارس بحق المواطنين والمعتقلين في السجون التابعة لها".
يطالبن بالكشف عن مصير أبنائهن في عدن(فيسبوك) 


وأشار إلى أن الحكومة اليمنية تتحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين، لكنها لم تحرك ساكنا حتى الآن في هذا الجانب، عدا إجراءات بسيطة لا ترتقي إلى مستوى الجرم الذي يرتكب بحق المعتقلين. وأضاف: "غياب سلطة القضاء ودوره الضعيف في هذا الجانب وعدم القدرة على البت في القضايا الخاصة بالمعتقلين، إضافة إلى ضعف مؤسسات الدولة كافة التي لا تستطيع حماية المواطن اليمني، كلها أسباب ساهمت في عدم القدرة على ضبط كل من يرتكب هذه المخالفات وتقديمه للعدالة". ولفت إلى وجود صعوبة في معرفة أعداد المعتقلين لاسيما في عدن.

ونفذ نشطاء يمنيون السبت الماضي، حملة إلكترونية واسعة للمطالبة بالإفراج عن معتقلين في العاصمة المؤقتة عدن جنوبي اليمن. وبحسب القائمين على الحملة فإنها تهدف لمناصرة المعتقلَين العاملين في القطاع التربوي وهما نضال باحويرث، وزكريا قاسم، المحتجزان منذ أشهر في أحد سجون أمن عدن، دون أي مسوغ قانوني.

وأكدت عضو رابطة المختطفين في اليمن، أم عبد الرحمن، أن المليشيات وقوات الأمن لا تزال تحتجز كثيرا من أبنائهن سواء في صنعاء أو عدن في ظل عجز المنظمات الدولية عن المساهمة في إطلاق سراحهم.

وقالت أم عبد الرحمن في تصريح خاص لـ"العربي الجديد": "أحكام الإعدام الكثيرة في صنعاء والتي نطالع أخبارها باستمرار تزيد من مخاوفنا حول مصير أقاربنا الذين اختطفوا دون مسوغ قانوني، وتعرضوا للإخفاء والتعذيب والتشهير بلا ذنب أو جرم ارتكبوه".

وأشارت إلى أن أقاربهم محتجزون في أماكن سيئة تُمتهن فيها "الكرامة الإنسانية ويتعرضون للتجويع، وكثيراً ما يتم منعنا من زيارتهم أو إدخال الطعام والأدوية إليهم".