أفغانستان: غارات على مواقع لطالبان والحركة ترد بمهاجمة الجيش

15 اغسطس 2014
"طالبان" تشنّ هجوماً على الجيش (هارون صباوون/الأناضول/Getty)
+ الخط -

شنّت طائرات بلا طيار تابعة للقوات الدولية غارات جوية على معاقل مسلّحي حركة "طالبان أفغانستان" في مناطق مختلفة من إقليم كنر الواقع في شرق أفغانستان، ما أسفر عن مقتل 10 مسلحين بينهم قيادي في الحركة. وفيما هاجم مسلحو "طالبان" في الإقليم نفسه، مواقع الجيش والشرطة، وقالت الحركة إن الهجوم ألحق أضراراً بالجيش والشرطة، أعلنت الحكومة المحلية في الإقليم مقتل الكثير من المهاجمين خلال معارك ضارية دارت بين الفريقين إثر الهجوم.

وحسب تصريحات مسؤول أمن الإقليم، سيد خيل، فإن طائرات تجسس تابعة للقوات الدولية نفّذت ست غارات على مواقع المسلحين في منطقة وته بور، وقتلت 10 منهم، بينهم مسؤول "طالبان" في المنطقة ويدعى المولوي سعيد الله، إضافة إلى مقتل قياديَين ميدانيَين في الحركة هما ملا رباني والملا حبيب جل.

وعلم "العربي الجديد" في اتصال مع أحد سكان إقليم كنر، ويُدعى فضل أحمد، أن طائرات التجسس من دون طيار للقوات الدولية تستهدف منذ أيام عدة مواقع للمسلحين في المنطقة، وأنها نفذت غارات كثيرة على مواقع المسلحين خلال اليومين الماضيين.

في هذه الأثناء، أطلق مسلحو حركة "طالبان" هجوماً كبيراً في مديريتي ناري وغازي أباد في إقليم كنر نفسه، وخاضوا مواجهات عنيفة مع قوات الجيش الأفغاني في المنطقة، وهي لا تزال مستمرة وفق مسؤولين أمنيين. وهاجم أكثر من 300 مسلح مواقع الجيش والشرطة في المنطقة، كما ذكر مسؤول أمني في المنطقة هو العميد شيرين يوسفزي، مؤكداً أن المعارك الضارية التي وقعت في المنطقة قد أسفرت عن مقتل 10 مهاجمين مقابل مقتل ضابط وثلاثة جنود.

في المقابل، قال المتحدث باسم حركة "طالبان" ذبيح الله مجاهد، إن الهجوم كبّد الجيش والشرطة الأفغانية خسائر كبيرة في الأرواح، نافياً ما أعلنته الحكومة عن قتل 10 مهاجمين.

وتكثّف حركة "طالبان" هجماتها في إقليمي كنر وننجرهار المجاور، في وقت تتحدث فيه بعض المصادر الأمنية عن توصّل الجيش الأفغاني ومسؤولين محليين في "طالبان" إلى اتفاق على إنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر في إقليم هلمند. وأفاد مصدر أمني في المنطقة بأن الطرفين توصلا إلى اتفاقية بوساطة قبلية.

في هذه الأثناء، قُتل مسؤول أمن مديرية سبين بولدك في مدينة قندهار، خايسته خان، وثمانية من عناصر الشرطة في اشتباك داخلي اندلع بين مسؤولين في الأمن الأفغاني.

وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن خان قُتل مع ثمانية من عناصر الشرطة الآخرين جراء اشتباك مع حراسة مسؤول أمني آخر يدعى محمد رضا، موضحاً أن الاشتباك نجم عن مشادات كلامية دارت بين المسؤولين الأمنيين.

كذلك أعلنت قوات الأمن الأفغانية مقتل 12 من المسلحين نتيجة مواجهات اندلعت بين قوات الأمن والمسلحين، وعمليات محدودة النطاق لقوات الجيش في إقليمي قندهار وهلمند. وجاء في بيان لقوات الأمن أن الاشتباكات بين الطرفين أوقعت كذلك أربعة قتلى في صفوف الجيش.