أزمة غاز منزلي تشتعل في ليبيا: الأسطوانات اختفت

01 مايو 2020
الصورة
ليبيا تدعم أسطوانات الغاز والمنتجات النفطية والكهرباء (Getty)
لم تتمكن الليبية ناجية الشتيوي، وهي أرملة، منذ نحو أسبوع، من الحصول على أسطوانة غاز من مستودعات الحكومة والقطاع الخاص.

وتشير، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أسطوانة فارغة أمام باب بيتها علها تجد من يساعدها للحصول على واحدة من السوق الموازي، مضيفة أن الكميات قليلة في المستودعات ولا تكفي الليبيين الذين ينام بعضهم أمام المستودعات للحصول على واحدة.

وتضيف الشتيوي، وهي من ذوي الدخل المحدود ممن لا سند لهم وتتقاضى 450 ديناراً في الشهر لتنفقها على أسرتها المكونة من 5 أطفال، أنّ سعر استبدال أسطوانة الغاز في السوق الموازي يفوق 100 دينار، "وهو سعر مبالغ فيه، لأن سعر الأسطوانة في مراكز التوزيع الحكومية 3 دنانير فقط".

يأتي هذا التطور مع إقرار المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" برفع الدعم عن المحروقات، على أن يتم تفعيل علاوة العائلة ومنحة الزوجة والأبناء، علماً أن ليبيا تدعم البنزين وأسطوانات الغاز والمنتجات النفطية والكهرباء.

ويقول مدير مركز التوزيع في منطقة الفرناج حسين أبولقاسم حسين، لـ"العربي الجديد"، إن أسطونات الغاز "اختفت من مراكز التوزيع، ولم تصلنا من مستودعات شركة البريقة منذ أسبوعين"، مضيفاً أنّ "المواطنين يصطفون أمام مركز التوزيع منذ مطلع شهر رمضان المبارك لكن بدون جدوى، والكل يريد استبدال أسطوانة فارغة بأخرى ممتلئة".

وبسبب المشكلة الحالية، وصل سعر استبدال الأسطوانة في السوق الموازي إلى 150 ديناراً في بعض الأحيان، بينما لا تتجاوز كلفة استبدالها عبر مستودعات الدولة 3 دنانير.

المواطن سالم جلول، من منطقة سوق الخميس، قال لـ"العربي الجديد"، إنّ سعر استبدال أسطوانة الغاز الفارغة بأخرى ممتلئة يتجاوز 200 دينار عند البعض في السوق الموازي، مضيفاً أنّ "المستودعات لا يوجد فيها غاز طهو منذ نحو عام، بسبب المسالك الوعرة نتيجة الحرب في جنوب طرابلس".

وقال المحلل الاقتصادي أبو بكر الهادي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هناك ضعفاً في تقديم الخدمات للمواطنين، فضلاً عن وجود فساد ومضاربين يستغلون الفوضى الأمنية ويحتكرون الأسعار".

وأوضح أن فرق السعر يرواح حول 150% من السعر المدعوم في مستودعات الحكومة، وقال إنّ "شركة البريقة مقصرة في توفير المنتج للمستهلك، وأزمة غاز الطهو قديمة جديدة فيما المواطن يعاني".