أزمة الخبز تستفحل في سورية

06 ابريل 2020
الصورة
تراجع إنتاج القمح إلى 1.5 مليون طن (Getty)
+ الخط -
تتفاقم أزمة الرغيف في سورية على نحو ارتفعت معه الأسعار وقل المعروض بعد بدء تخزين الخبز من السوريين الملتزمين منازلهم بقرار حكومي، كما تراجع إنتاج القمح من نحو 4 ملايين طن قبل عام 2011 إلى حوالى 1.5 مليون طن لا تستلم حكومة بشار الأسد منه أكثر من 500 ألف طن، فيما يذهب الباقي إلى مناطق المعارضة وشمال شرق البلاد حيث تسيطر عليها التنظيمات الكردية.

وتقول مصادر لـ"العربي الجديد" من دمشق، وصل سعر ربطة الخبز "أقل من كيلوغرامين" إلى نحو 200 ليرة سورية في حين سعرها الرسمي 50 ليرة، وزاد سعر الخبز السياحي "من دون ملح" بنحو 100 ليرة خلال الأيام الأخيرة ليصل سعر الربطة لنحو 650 ليرة سورية.

وتفيد المصادر أن الأزمة تعود لسببين: الأول قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بمنع العمل بالمخابز التموينية الخاصة والاحتياطية ليلاً، بل حددت الوزارة العمل من الخامسة صباحاً والبيع منذ السابعة حتى تنفد مخصصات الفرن.

أما السبب الثاني فيتمثل في تراجع المخصصات من الدقيق التي تمنح للمخابز، لأن المخزون الاستراتيجي من القمح بسورية، شارف على النفاد، والجميع ينتظر تدخل التجار لاستيراد الدقيق أو المساعدات الروسية، علماً أن سورية تستهلك نحو 2.5 مليون طن قمح سنوياً في حين لا يزيد الإنتاج عن 1.5 مليون طن.

ووصلت، أول من أمس، بحسب مدير المؤسسة السورية للحبوب يوسف قاسم، ثالث شحنة مساعدات قمح من روسيا بكمية 25 ألف طن وتم تفريغها في "مرفأ اللاذقية"، بعد إجراء كافة التحاليل المطلوبة، وتعقيم الباخرة كإجراء احترازي.

وكشف قاسم، في تصريحات صحافية اليوم الأحد، أن دفعة القمح التي وصلت تعد الثالثة ضمن المساعدات التي تقدمها الحكومة الروسية، والتي تبلغ كميتها الإجمالية 100 ألف طن قمح، مضيفاً أن دفعة رابعة ستصل بموعد يحدد لاحقاً.

وتفيد مصادر من دمشق أن وزارة الاقتصاد "تتساهل" بمنح إجازات الاستيراد لبعض السلع والمواد، بمقدمتها الطحين والأرز والسكر والكحول الطبي، بواقع تراجع عرض تلك المنتجات بالسوق السورية وزيادة الطلب عليها.

وتضيف المصادر لـ"العربي الجديد" أن حكومة بشار الأسد أوقفت تصدير بعض السلع لمدة شهر ابتداء من أول إبريل/نيسان الجاري، منها البقوليات والألبان والبيض والمواد المعقمة، بهدف تلبية الطلب بالأسواق ومحاولات كسر الأسعار التي زادت أكثر من 35% خلال شهر.

وحول أزمة الرغيف، تؤكد المصادر أن معظم المدن السورية الواقعة تحت سيطرة النظام، تعاني من نقص شديد بمادة الخبز، ما دفع الحكومة للتفكير بتوزيع الخبز عبر البطاقة الذكية، كاشفة أن اجتماعات رسمية تمت بهذا الخصوص وتحديد استهلاك يومي للفرد بنحو 320 غراماً.

وكانت دمشق قد اعتمدت منذ العام الماضي، توزيع المحروقات عبر البطاقة الذكية، ومن ثم وسعت التجربة قبل شهرين، لتشمل السكر والشاي والأرز، قبل أن تحضر اليوم لتوزيع الخبز أيضاً وفق كميات محددة وسعر مدعوم، وتترك التجار يتحكمون بكمية العرض والأسعار بالسوق، كما تفيد المصادر لـ"العربي الجديد".

دلالات

المساهمون