أردوغان: لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام الحاصل بالرقة ومنبج

أردوغان: لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام الحاصل بالرقة ومنبج

27 يناير 2017
الصورة
تحدّث أردوغان للصحافيين أثناء عودته من أفريقيا (إيفريم آيدن/الأناضول)
+ الخط -




أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أنّ أنقرة "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام ما يحصل في كل من مدينتي الرقة ومنبج، كاشفاً أنّه سيجري المزيد من الاتصالات مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترامب، بشأن الأزمة السورية.

وخلال إجابته عن أسئلة الصحافيين أثناء عودته من جولته الأفريقية، شدد أردوغان على أن تركيا لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث في كل من منبج، الخاضعة لسيطرة "قوات الاتحاد الديمقراطي" (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، والرقة التي يحاصرها حزب "العمال الكردستاني"، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي.

وقال أردوغان إنّ " الولايات المتحدة تترأس التحالف الدولي ضد داعش، وحتى الآن لم يتم اتخاذ الخطوات التي كنا ننتظرها سواء في سورية أو في ليبيا"، مضيفاً أنّ "التطورات فيما يخص مدينة الباب معروفة، وهناك أيضاً ما يحصل في كل من الرقة ومنبج، وأمام هذا الأمر لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي، لا بد لنا من اتخاذ الخطوات الضرورية بأسرع وقت ممكن".

وعن المواجهة المحتملة مع النظام السوري في مدينة الباب، أشار أردوغان إلى أنّ بلاده اضطرت لمواجهة النظام في كل من جرابلس والباب ودابق والراعي، مشدداً على أنّه لا نوايا لتركيا بالذهاب في الأراضي السورية أعمق من مدينة الباب.

وقال إنّه "في الأساس نحن في مواجهة مع النظام السوري، تواجهنا في جرابلس والراعي ودابق"، موضحاً أنّه "لم يكن الأمر بشكل مباشر ولكن عبر عملاء، فعلى سبيل المثال، دخلت في الموضع قوات الاتحاد الديمقراطي المتواجدة في عفرين، ولكن أين ذهب السلاح الذي قدمته الولايات المتحدة، لقد ذهب لقوات الاتحاد الديمقراطي بل وأيضاً لداعش".

وأشاد الرئيس التركي بمحادثات أستانة بشأن سورية، والتي تم عقدها بعد التوصل لاتفاق من أجل وقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة، برعاية أنقرة وموسكو.

وقال "لقد بدأت مع قمة أستانة، وستستمر في جنيف، وإلى أين ستمضي هذه اللقاءات بطبيعة الحال هذا أمر لا نعرفه، ولكن ما تم كان خطوة إيجابية نتمنى أن تؤتي ثمارها في أقرب وقت ممكن"، مشيراً إلى العمل على إجراء محادثة مع بوتين، وإمكانية إجراء مكالمة هاتفية مع ترامب قبل اللقاء المباشر.

وأمل أردوغان أن تساهم محادثات جنيف، بجر النظام السوري إلى نقطة إيجابية، وأن يتم حل الأمور في مدينة الباب بسرعة، قائلاً إنّه "لا يجب علي أن أذهب أعمق من ذلك، والأعمال التي نقوم بها تتم في هذا السياق".

وفي ردّه على سؤال حول إدراج كل من "حزب الله" اللبناني، و"حزب الاتحاد الديمقراطي" ضمن "المنظمات الإرهابية" التي يجب محاربتها إلى حانب جبهة "فتح الشام (النصرة) و"داعش" في سورية، وحول عدم اعتراف "الاتحاد الديمقراطي" بمخرجات محادثات أستانة، ذكّر أردوغان بردّ وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، في وقت سابق، قائلاً "لم نسمح لحزب الاتحاد الديمقراطي بالمشاركة في أستانة، ولذلك فإنّ مثل هذه التصريحات الصادرة عنه أمر طبيعي"، مشيراً إلى أنّ "هناك اختلافاً في وجهات النظر فيما يخص كل من حزب الله وحزب الاتحاد الديمقراطي، لذلك لا يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الأمر".



وعبّر أردوغان عن رغبته في إجراء زيارة رسمية للولايات المتحدة للقاء ترامب، وبحث العلاقات الثنائية، لا سيما حول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال إنّ "ما أتمناه أن تتم المقابلة مع ترامب دون أي تأخير"، مضيفاً أنّ "العلاقات بيننا لا تبدو من الناحية الاستراتيجية صحية، ولا بد أن تتم إعادة العلاقات التركية الأميركية فيما يخص الشرق الأوسط إلى وضع صحي. نحن حليفان في حلف شمال الأطلسي، وبطبيعة الحال لقد صرح ترامب ببعض التصريحات المتعلقة بالحلف، لكن ما تتضمنه هذه التصريحات أمر سنعرفه خلال اللقاءات الثنائية".

وأشار أردوغان إلى أنّ أمر إعادة زعيم حركة "الخدمة" فتح الله غولن، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو/ تموز 2016، سيكون على رأس الأمور التي سيتم بحثها مع ترامب في واشنطن.

وعن إقامة استفتاء شعبي حول التعديلات الدستورية في الوقت الذي ما زالت فيه حالة الطوارئ سارية في تركيا، قال أردوغان إنّ ذلك "أمر سيجهز أرضية أفصل لإقامة الاستفتاء، وأظن أن الحكومة أيضاً مقتنعة بذلك، لأنه لا يوجد شيء يدعى عدم إمكانية إقامة انتخابات في ظل حالة الطوارئ".

وأشار أردوغان إلى أنّ حملة الاستفتاء الشعبي ستبدأ في السابع من فبراير/ شباط المقبل، موضحاً أنّ مسألة مشاركته في الحملة أو عدمها، ستخضع للمشاورات مع أعضاء الحكومة وحزب "العدالة والتنمية".