آلاف المقدسيين يشيعون جثمان الشهيد إياد الحلاق

آلاف المقدسيين يشيعون جثمان الشهيد إياد الحلاق

القدس المحتلة
محمد محسن
01 يونيو 2020
+ الخط -

شيّع آلاف المقدسيين، ليل الأحد، جثمان الشهيد إياد الحلاق (32 عاما) من سكان حي واد الجوز، إلى الشمال من البلدة القديمة من القدس المحتلة، بعد أن تسلّمته طواقم من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء، ونقلته إلى مستشفى المقاصد في القدس، ومن هناك إلى منزل عائلته، حيث ألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة عليه، وسط دموع والديه وأفراد عائلته، وهتافات التكبير التي صدحت بها حناجر المشيعين.

وقبيل وصول الجنازة إلى مقبرة المجاهدين في شارع صلاح الدين بالمدينة المقدسة، نشرت قوات الاحتلال جنودها في محيط حي واد الجوز حيث مسقط رأس الشهيد، وأغلقت جميع محاور الطرق المؤدية إلى هناك، كما حاولت تقييد حركة انتقال المواطنين، واحتجزت عددا من الشبان، بيد أن الجموع الغفيرة من المشيعين اجتازت حواجز الاحتلال، حيث علت الهتافات التي تنادي بـ"الروح بالدم نفديك يا شهيد"، و"لن تركع أمة قائدها محمد".

ووسط مشاعر الحزن والغضب، تمت عملية دفن جثمان الشهيد ومواراة جثمانه الثرى، تحت مراقبة من جنود الاحتلال، فيما ازدحم شارع صلاح الدين بالأعداد الكبيرة من الشبان.

نظرة الوداع الأخيرة (فيسبوك) 


يُذكر أن مخابرات الاحتلال فرضت ترتيبات التسليم والجنازة على عائلة الشهيد، ومنعت الصلاة عليه داخل المسجد الأقصى المبارك، لكنها سمحت بذلك بالقرب من باب الأسباط، حيث ارتقى برصاص جنود الاحتلال.

وتحوّل محيط منزل الشهيد، الليلة، إلى ساحة عزاء كبيرة غصّت بالأعداد الهائلة من المشيعين الذين وفدوا إلى منزل العائلة للتعبير عن تضامنهم ودعمهم، في حين دفع الاحتلال بقواته إلى المنطقة تحسبا لاندلاع مواجهات.

جريمة قتل الشهيد الحلاق فجّرت حالة من الحزن والغضب لدى المقدسيين، خاصة لدى إدارة مدرسته التي أعلنت الحداد ثلاثة أيام على روحه، وأغلقت أبوابها.

ووصف القيادي في حركة "فتح" حاتم عبد القادر، قتل الحلاق بأنه "جريمة بشعة وإعدام بدم بارد اقترفه جنود الاحتلال عن سابق إصرار، وكان بإمكانهم اعتقاله لو أرادوا".

أما الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الاسلامية، الذي كان قد وصل، عصر السبت، إلى منزل والد الشهيد معزيا، فقال: "ندين هذه الجريمة البشعة ونستنكرها بشدة. الشهيد لم يفعل شيئا حتى يقتل بهذه الطريقة. يجب ملاحقة القاتل وإنزال أشد العقوبات به".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد قتلت، صباح السبت، إياد الحلاق، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعاني من بطء في النمو، لحظة مروره باتجاه مدرسته في البلدة القديمة من القدس.

ذات صلة

الصورة
مظاهرة في حيفا دعماً للقدس ولأهالي الشيخ جراح (فيسبوك)

سياسة

شارك المئات بمدن حيفا والناصرة في مظاهرة دعماً ونصرةً للقدس والأقصى، وتضامناً مع حي الشيخ جراح المهدد بالإخلاء. 
الصورة
الشابة الفلسطينية منى الكرد (إنستغرام)

منوعات وميديا

ساهمت منى الكرد في نقل قضية حيّ الشيخ جراح إلى العالم، إذ تخصّص صفحتها لتنقل الواقع الفلسطيني، فيما تتآمر مواقع التواصل الاجتماعي مع الاحتلال لتحذف منشورات من "إنستغرام" وتحجب وسوماً من "تويتر" وتغلق حسابات من "فيسبوك".
الصورة
أهالي حي الشيخ جراح صامدون (العربي الجديد)

مجتمع

ينتقل العشرات من مناطق القدس ومدن وبلدات الداخل الفلسطيني والضفة الغربية، يومياً، إلى حي الشيخ جراح، للتضامن مع العوائل الفلسطينية التي يناور الاحتلال الإسرائيلي للاستحواذ على بيوتها ويهددها بالترحيل، بالتزامن مع استمرار القضاء في نظر القضية.
الصورة

سياسة

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من المسجد الأقصى المبارك قبل صلاة فجر اليوم السبت، بعد ليلة دامية. بينما ارتفع إجمالي المصابين في مواجهات الليلة الماضية إلى 205 فلسطينيين.

المساهمون