"وِست سايد ستوري" تعود إلى برودواي بأجواء معاصرة

24 فبراير 2020
الصورة
العرض من إخراج إيفو فان هوف (يوهانيس إيزيل/فرانس برس)
+ الخط -
تعود مسرحية "وِست سايد ستوري" West Side Story، المستوحاة من عمل "روميو وجولييت" لوليم شكسبير، مرة أخرى إلى "برودواي"، مع المخرج إيفو فان هوف الذي أضفى عليها تحديثات مقارنة بالعرض الأصلي.

المخرج البلجيكي البالغ من العمر 61 عاماً، هو أول مَن يحصل على إمكان تصميم رقصات مختلفة عن تلك التي صممها جيروم روبنز للإنتاج الأصلي في المسرحية التي قدمت في عرضها الأول الخميس في مسرح "برودواي". وكان روبنز وراء فكرة هذه المسرحية الغنائية التي حولت إلى فيلم سينمائي ناجح.

واستطاع إيفو فان هوف الذي يتنقل بين الأوبرا والمسرح، بمساعدة مصممة الرقصات آن تيريزا دي كيرسمايكر، إعادة صياغة "وِست سايد ستوري" بشكل كامل لجعلها مسرحية غنائية استعراضية تتناسب مع القرن الحادي والعشرين.

فأولاً، اختلفت الكوريغرافيا (تصميم الرقصات) السلسة لجيروم روبنز، واستحالت أسرع وأكثر تقطيعاً مع لمسة من الفنون القتالية والهيب هوب عليها، لإضفاء حركة إضافية عليها.

كذلك، غيّر المخرج إيفو فان هوف كلياً الديكور الذي تصوره المصممون لهذه القصة الحديثة التي تدور في حيّ "هيلز كتشن" وسط مانهاتن الغربي، رغم أنه لم يذكر أي مكان في النص. فقد اختفت العناصر التي تذكّر بأحد شوارع نيويورك بمبانيه الصغيرة المميزة، كما كانت الحال في الإنتاج الأصلي عام 1957، وبدلاً من ذلك يتحرك الممثلون في ساحة ضخمة وفارغة تماماً، ما يمثل تحدياً كبيراً.

وقال المنتج سكوت رودن، في برنامج "60 مينتس" الذي يعرض على محطة "سي بي أس" التلفزيونية: "إنه صندوق أسود مجرد بالكامل. هذه ليست قصة (وِست سايد ستوري) لعام 1957".

ويمكن رؤية متجر بقالة وورشة عمل في أحد جدران الجزء الخلفي من المسرح، ومن المستحيل بالنسبة إلى المشاهد أن يرى بوضوح ما يحدث فيهما من دون مساعدة من الكاميرات التي تبثّ المشاهد على الجدار الخلفي المستخدم كشاشة عملاقة. لأن المقاطع المصورة، كما هي الحال في عروض كثيرة لإيفو فان هوف، تعتبر عنصراً رئيسياً في العمل ككل.

واختار إيفو فان هوف أغاني فيها موقف من قضايا معينة، متخلياً عن أغنية "آي فيل بريتي"، أو مستخدماً "دجي أوفيسر كروبكي" للتنديد بعنف الشرطة، وهو موضوع آني.

وشمل التغيير الأخير الأساسي توزيع الأدوار. ففي الإنتاج الأصلي لعرض "وِست سايد ستوري" الغنائي، تماماً مثل الفيلم الذي حمل العنوان نفسه وأنتج عام 1961، هيمن الممثلون البيض على الأدوار. وفي الفيلم الروائي الذي حاز 10 جوائز "أوسكار" من أصل 11 ترشيحاً، جسّدت ناتالي وود، ابنة مهاجرين روس، دور البطلة "ماريا"، وجورج تشاكريس، ابن مهاجرين يونانيين، دور شقيقها "برناردو"، وهما شخصيتان من المفترض أنهما من بورتوريكو.

إلا انه في العرض الجديد، ذهبت الأدوار الرئيسية إلى ممثلين خلاسيين أو سود أو من أصول أميركية لاتينية، وتؤدي دور "ماريا" الممثلة شيرين بيمنتل التي تعود جذورها إلى بورتوريكو. أما الموسيقى التي ألفها ليونارد بيرنستين، فتعيد المسرحية إلى أجوائها الأصلية.

 كذلك يصوّر فيلم جديد عن مستوحى من قصة "وِست سايد ستوري" من إخراج ستيفن سبيلبرغ، ومن المتوقع أن يبدأ عرضه في الصالات في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

(فرانس برس)

المساهمون