"هابي يمن".. شباب اليمن يرقصون بحثاً عن السعادة

25 مايو 2014
الصورة
مشهد من الفيديو يُظهر شابـّاً يمنيّاً بالزيّ التقليدي
+ الخط -

وسط الفقر والاضطرابات والوضع السياسي المحتدم والاقتصاد المتهاوي، حقق فيديو يمني لشباب يرقصون على أنغام أغنية "السعادة" أو "هابي"، للمغني الأميركي فاريل وليامز، انتشارا واسعا، لكنه أثار أيضاً الكثير من الانتقادات في البلد المحافظ.

وتعد اليمن واحدة من أفقر الدول العربية وفق معدلات الأمم المتحدة، وزادت الأمور سوءا بعد الثورة، التي أطاحت حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وكادت تتسبب في حرب أهلية. لكن أهل اليمن لا يزالون يطلقون على بلدهم الوصف القديم المتداول "اليمن السعيد".

وعرض الفيديو كليب المصور مساء السبت، وحقق خلال أول يوم عرض على موقع "يوتيوب" أكثر من 88 ألف مشاهدة، وعلق على الفيديو نحو 500 شخص انتقد معظمهم الفكرة والتنفيذ، وطالب كثيرون منتجي الفيديو بحذفه، لأنه وفق رأيهم يسيء إلى سمعة الشعب اليمني، ويخالف صحيح الدين، الذي يُعدُّ مكونا أساسيا في حياة اليمنيين.

في حين أكدت تعليقات أخرى أن الرقص في الفيديو لا يضم إيحاءات خارجة ولا أشخاصا عراة، وإنما يعبر عن الرغبة في الحياة والفرح وبث الأمل، وهو ما أنتجت الأغنية الأصلية من أجله.

والفيديو كليب الرسمي لأغنية "هابي يمن" من إخراج أمين الغابري وعبد الرحمن حسين وإنتاج "سبورت يمن" وشركة "جابريز" للإنتاج، وفق المدونة اليمينة المعروفة "نون عربية".

وتضم الأغنية عددا كبيرا من الشباب اليمنيين، وعددا أقل من الفتيات، معظمهن يرتدين الحجاب، كما يضم أزواجا وزوجاتهم، وتم تصويره في عدد كبير من الأماكن، التي تعبر عن البيئة اليمنية، وظهر أحد الشباب، الذين ضمهم الفيديو، يرقص وسط عدد كبير من مواطنيه، الذين وقفوا مشدوهين من حركاته، ومعظمهم لا يعرف ما الذي يفعله الشاب بالأساس. كما تجول أحد الشباب بجمل في طرقات يمنية شعبية.
وظهر الشباب في الفيديو يرقصون أمام رسوم "الجرافيتي" الشهيرة المتبقيةي من الثورة اليمنية، كما رقصوا على أضواء الشموع، في إشارة صريحة إلى الانقطاع المتكرر للكهرباء في بلادهم.

وختم الفيديو بجملة "رغم الظروف الصعبة. سعادتنا باقية"، التي كانت رسالة فريق العمل التي أنتجوا الفيديو من أجلها.

وكان فيديو مماثل أنتجه شبان إيرانيون، الأسبوع الماضي، وعرضوه على "يوتيوب" قد تسبب في اعتقالهم، قبل أن تفرج السلطات الإيرانية عن الشباب الستة، بعد يوم من إيقافهم بتهمة "خدش الحياء العام".

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد كتب في حسابه الشخصي على "تويتر": "من حق شعبنا أن يفرح، لا ينبغي أن نكون شديدي القسوة إزاء تصرفات صادرة عن الشعور بالفرح"، في استعادة لمقطع من خطاب كان قد ألقاه بعد انتخابه في حزيران/يونيو من العام الماضي.