"هآرتس": لهذه الأسباب تراجع نتنياهو عن ضرب غزة إثر صواريخ المقاومة

16 سبتمبر 2019
الصورة
نتنياهو تعرض إلى سلسلة انتقادات شديدة من قبل معارضيه(Getty)

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الإثنين، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان أعد لشن عدوان واسع على قطاع غزة، بعد أن أطلقت الثلاثاء الماضي عدة صواريخ باتجاه أسدود، فيما كان نتنياهو يشارك في اجتماع انتخابي.

واضطر نتنياهو إلى النزول من منصة الاجتماع والعودة إليه لاحقا بعد أن تم اعتراض الصواريخ من قطاع غزة. وبحسب الصحيفة فقد أجرى نتنياهو في نفس المساء مشاورات أمنية مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى وأمر بشن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة، لكن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، أفيحاي مندلبليت، أوضح له أنه لا يمكنه اتخاذ قرار بشن حملة عسكرية بدون موافقة مسبقة من الكابينيت السياسي والأمني للحكومة.

يذكر أن نتنياهو تعرض إلى سلسلة انتقادات شديدة من قبل معارضيه بعد أن اضطر إلى الخروج من القاعة برفقة حرسه الشخصيين من جهة، وعلى اعتبار نجاح المقاومة بإطلاق صاروخ فوق أسدود مع وجود نتنياهو فيها، ما شكل انتصارا معنويا للمقاومة، خاصة بعد أن تبين أن الليكود قام ببث أمر انعقاد الاجتماع الانتخابي على فيسبوك، خلافا للتعليمات الأمنية التي تقضي عادة بعدم نشر معلومات عن تواجد رؤساء الحكومة وقادة أمنيين أو عسكريين في مناطق حدودية أو قريبة من الحدود قبل مغادرتهم المكان.

وبحسب الصحافي الإسرائيلي، عاموس هرئيل، فقد أصر المستشار القضائي للحكومة على عقد اجتماع للكابينيت السياسي والأمني وفقا للمادة 40 من قانون أساس الحكومة.

وينص البند المذكور الذي جرى تعديله قبل نحو عامين، على وجوب عرض الأمر على الكابينيت السياسي والأمني في حال الاتجاه لعملية عسكرية واسعة أو إعلان حرب. وقد عدل نتنياهو عن قرار شن العملية العسكرية على أثر هذا الشرط من جهة، وبفعل تحفظ عدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفقا لما أفاد به هرئيل في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم.

ولفت المصدر أيضا إلى أن الأجهزة الأمنية كانت قد تحفظت وعارضت اتجاه نتنياهو إلى إعلان فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، وهو ما جعل نتنياهو يحول إعلانه إلى تصريح وتعهد انتخابي.

وكان نتنياهو ردد بعد عملية إطلاق الصواريخ فوق أسدود، عدة تصريحات قال فيها إن إسرائيل تتجه لعملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، وأنه يمكن لهذه العملية أن تبدأ في كل لحظة. وكرر نتنياهو هذا التصريح خلال زيارته للندن الأسبوع الماضي وبعد عودته منها.

وقد نفى وزير خارجية الاحتلال، يسرائيل كاتس في رده على التقرير أن يكون الخبر الذي نشره هرئيل صحيحا، رافضا الإدلاء بتفاصيل إضافية.